آخر الأخبار
الأكثر شعبية
الحشد الشعبي يقتل انتحاري بعملية استباقية جنوب صلاح الدين
هيئة الحشد تصدر بيانا باستشهاد مدير مديرية العلاقات ومسؤول التشريفات وزوجته اثناء تأديتهما الواجب
القبض على أحد مديري المواقع الوهمية لداعش في كركوك بعد عودته من تركيا
الحشد الشعبي يحبط محاولة تسلل لداعش في صلاح الدين
النائب الخزعلي يعزي بوفاة الكابتن ناظم شاكر أثر اصابته بكورونا
مقتل ثلاثة دواعش بقصف جوي على الحدود بين ديالى وصلاح الدين
النجباء تحذر تركيا بعد استعدادتها لاجتياح العراق : راجعوا حساباتكم وإلا
الحشد الشعبي يعلن اعتقال ارهابي جنوب تكريت
القبض على ارهابيين مشتركين بمجزرة سبايكر في صلاح الدين
مصدر: اميركا امتنعت عن استهداف قيادات ارهابية بداعش جنوبي الفلوجة
الولائي يؤكد: لطالما تراجعت عن تنفيذ عمليات كبيرة ضد المحتل لوجود مدنيين
الخزعلي: لا توجد قاعدة بيانات للبيشمركة مع وجود معارضين كرد اجانب يتقاضون رواتب من الدولة العراقية
النائب الخزعلي يؤكد سعيه في ادراج المفسوخة عقودهم من الحشد من نيل حقوقهم
النجباء: الحوار مع أمريكا “مسرحية” لشرعنة وجود القوات الامريكية في العراق
النائب الخزعلي : اخراج القوات الأجنبية من العراق مطلب وطني ودماء الشهداء أمانة في أعناق الشرفاء
كوادر مكتب كربلاء المقدسة التنفيذي تشارك بمسيرة يوم القدس العالمي
النائب فالح الخزعلي يهنئ القوى العاملة في العراق والعالم بمناسبة عيد العمال العالمي
حسن سالم: على البرلمان وضع حد لتبذير الكاظمي بثروات العراقيين
إيران: الحرس الثوري يفكّك مجموعة إرهابية ممولة من الغرب والسعودية
مستشار الكاظمي يدافع عن التصريحات الامريكية بشأن عدم الانسحاب الأميركي
الإمام الخامنئي: فيلق القدس هو العامل الأساس لمنع الدبلوماسية المنفعلة
الشيخ قيس الخزعلي يعزي بمناسبة استشهاد الامام علي (ع) و يجدد عهد الثبات بالذكرى الـ 18 لتأسيس عصائب اهل الحق
الحشد الشعبي يدمر ثلاثة من اكبر مضافات داعش الارهابي بعملية اقتحام ضفاف نهر ديالى
تنسيق عراقي - سوري بشأن تواجد الإرهابيين وطرق تسللهم الى البلاد
انتهاء التعرض الإرهابي في بشير بدحر الدواعش والسيطرة على الموقف
الاستخبارات العسكرية تلقي القبض على ارهابيين في جزيرة الحضر بنينوى
الفتح: سنخوض الانتخابات بمفردنا
العثور على عبوات ناسفة وقذائف من مخلفات داعش في الانبار
الاعلام الامني: الاستخبارات تطيح بوالي داعش على الفلوجة
تدمير حزام ناسف وعبوات من مخلفات داعش شمالي الموصل
الولائي: لا يمكن إن تقدم المقاومة الدماء في مقارعة الاحتلال والتكفير ليعبث الاهمال بارواح العراقيين
الخزعلي يطالب بتفعيل مجلس الخدمة الاتحادي لمنع استغلال الدرجات الوظيفية انتخابيا
النجباء: الاستقطاعات من الرواتب هي تمثيلية لتلميع صورة من قاموا برفع سعر الدولار
النائب الخزعلي يعلق على استهداف الحشد في نينوى
النائب الخزعلي: مواجهة الامارات لداعش وهم من احلام الكاظمي
الحشد الشعبي ينفذ عملية أمنية جنوب سامراء
حقوق الانسان تكشف حصيلة اكبر من المعلنة لضحايا ابن الخطيب و تحمل الصحة مسؤولية الحادث
النائب فالح الخزعلي: إقالة ظافر العاني تمثل اقالة لصوت البعث العفن
الفتح: ظافر العاني صنف نفسه واحدا من ذيول داعش تحت غطاء الدفاع عن المكون السني
النائب الخزعلي يدين تفجير مدينة الصدر ويدعو القوات الامنية الى اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المواطنين
الولائي: لن نسمح أن تتحول دماء الابرياء الى ساحة للسباق الانتخابي القادم
بالوثائق: الخزعلي يطالب الحكومة بسحب العمل من الشركة المنفذة لمشروع جزيرة السندباد في البصرة
رئيس كتلة السند الوطني: سبعة الاف جريح من المفسوخة عقودهم اول العائدين للخدمة في الحشد
النائب الخزعلي: انا متابع ملف مدير شركة الحديد والصلب وهو يدفع ضريبة مواقفه الوطنية ضد الفاسدين
الحرس الثوري الايراني: سنرد على أي عمل إسرائيلي بالمستوى نفسه أو أقوى منه

عبدالباري عطوان: شعبَا الإمارات والبحرين تَعِبا من الحروب ولكن في اليمن وليس في فلسطين

بواسطة | عدد القراءات : 2117
عبدالباري عطوان: شعبَا الإمارات والبحرين تَعِبا من الحروب ولكن في اليمن وليس في فلسطين

الصواريخ التي انطلقت من قطاع غزة المحاصر المجوع باتجاه مدينتي أسدود وعسقلان جنوب فلسطين المحتلة أثناء توقيع "اتفاقيتي السلام" بحضور بنيامين نتنياهو ووزيري خارجية الإمارات والبحرين جاءت تأكيدا بأن جميع هذه الاتفاقات بلا أي قيمة، وأن من ينهي الصراع سلما أو حربا هم أبناء الشعب الفلسطيني، وبدعم من أشقائهم العرب والمسلمين.

الرئيس ترامب الذي رعى هذا المهرجان المسرحي في حديقة البيت الأبيض مارس الكذب في أبشع أشكاله عندما قال إن ست حكومات عربية، ولا نقول دول، قد تنضم إلى اتفاقات مماثلة، فكيف ستقدم هذه الحكومات على هذه الخطوة المعيبة وهي لم تجرؤ على إرسال سفرائها، أو حتى مندوبين من مراتب منخفضة لتمثيلها في هذا المهرجان؟

الإمارات والبحرين اللتان سقطتا في مصيدة التطبيع بأعين مفتوحة للأسف، كانتا تبتعدان عن الأرض المحتلة أكثر من ثلاثة آلاف كيلومتر تقريبا، وعاشا في حالة من الأمن والاستقرار، بينما تولت هذه المهمة دول وشعوب المواجهة، مصر وسورية والأردن، وبدعم عسكري من الجزائر والعراق، والآن وبحكم هذين الاتفاقين، أصبحتا دول مواجهة فعلا، ولكن مع إيران، التي بات الوجود الأمني والعسكري الإسرائيلي فيهما يشكل خطرا وجوديا على الأمن القومي الإيراني، فالاقتصاد والصفقات التجارية مع هذه الدول، التي تعيش الأولى على المساعدات (البحرين)، والثانية يوشك زمانها النفطي على الانتهاء (الإمارات)، يحتل مرتبة أقل أهمية بالنسبة لصانع القرار الإسرائيلي، الحليف الجديد، الذي يرى في إيران، وترسانتها الصاروخية الضخمة وبرنامجها النووي، تهديدا وجوديا.

بالأمس هدد الرئيس الايراني حسن روحاني بأن بلاده ستعتبر أي وجود إسرائيلي على الساحل الشرقي للخليج (الفارسي) تهديدا لها، وستحمل كل من البحرين والإمارات مسؤولية أي اعتداء ينطلق من أراضيهما ضد بلاده.

الإسرائيليون لا يحترمون العهود والاتفاقات، ولا يلتزمون ببنودها، ولعل تجربة السلطة الفلسطينية التي وقعت اتفاق أوسلو معهم قبل 27 عاما، والنهاية المهينة والمذلة التي انتهوا إليها أحد أبرز الأمثلة، فهل تستطيع الحكومتان الإماراتية والبحرينية منع المخابرات الإسرائيلية من التجسس على إيران، أو إرسال عناصرها لتفجير منشآت نووية، أو موانئ نفطية على الضفة المقابلة من الخليج (الفارسي)، أو بناء قواعد عسكرية قرب مضيق هرمز أو بحر عمان؟

في التسعينات من القرن الماضي فتحت “إسرائيل” مكاتب تجارية في قطر وسلطنة عمان وتونس والمغرب، وسفارة في نواكشوط، انتفاضة واحدة مسلحة عام 2000 في الأراضي الفلسطينية المحتلة أدت إلى إغلاق جميع هذه المكاتب الواحدة تلو الأخرى، وأقدمت الجرافات الموريتانية على اقتلاع السفارة العبرية من جذورها، ولم يعد لها أي أثر.

نستغرب أمرين وردا في مراسم مهرجان توقيع الاتفاقيتين في حديقة البيت الأبيض:

الأول: القول بأن العرب، والدولتين المطبعتين على وجه الخصوص تعبتا من الحروب، وأن الأجيال الجديدة تتطلع إلى التنمية والازدهار، وهذا صحيح، لأن الحرب التي خاضتها الدولتان، ومعهما المملكة العربية السعودية، كانت في اليمن، وليست في فلسطين المحتلة، ولا يوجد أي دليل، ولو ضعيف، يؤكد أن القضية الفلسطينية كانت عائقا في طريق تنمية وازدهار شعوب هذه الدول الثلاث بالذات، ففي يوم واحد ابتز ترامب 460 مليار دولار من السعودية، أي عشرة أضعاف تكاليف الحروب الأربع ضد إسرائيل وفوقها الحرب العراقية الإيرانية، أي 400 ضعف المساعدات للثورة الفلسطينية على مدى 40 عاما.

الثاني: اتهام الرئيس ترامب أثناء اجتماعه بنتنياهو مع الصحافيين قبيل التوقيع على الاتفاقين الفلسطينيين بأنهم لم يحترموا إدارته، والولايات المتحدة عموما، ولهذا أوقف عنهم مساعدات بحوالي 400 مليون دولار سنويا، وأغلق مكتب منظمة التحرير في واشنطن.

إنها قمة الوقاحة، فماذا كان يتوقع ترامب من الفلسطينيين بعد أن نقل سفارته إلى القدس المحتلة، واعترف بالمدينة المقدسة عاصمة أبدية موحدة للدولة العبرية، وتبنى ما يسمى بصفقة القرن كمبادرة أمريكية للسلام، هل كان يتوقع ترامب من الفلسطينيين أن يبيعوا قضيتهم مقابل 400 مليون دولار مساعدة سنوية من حكومته؟

مثلما أغلقت الانتفاضة المسلحة الثانية مطلع القرن الحالي مكاتب تجارية إسرائيلية في الخليج (الفارسي) والاتحاد المغاربي، وفوقهم سفارة في موريتانيا، فإن بضعة صواريخ إيرانية، أو “حوثية”، قد تغلق السفارتين الإسرائيليتين في أبوظبي والمنامة كنتيجة لخطأ في الحسابات الإسرائيلية أو الأمريكية، إن لم يكن أكثر.

طالما أن هناك ستة ملايين فلسطيني في الأراضي المحتلة عامي 48 و67، وضعفهما في دول الجوار العربي والمنافي، لن يكون هناك أي سلام، وكل هذه الاتفاقات بلا قيمة حقيقية، وتشكل خطرا على موقعيهما من الجانبين، لأنها تعميهم عن رؤية الحقيقة، وتبيع لهم الوهم والسراب الخادع.

شكرا لصواريخ غزة التي علقت الجرس، وسلطت الأضواء على الحقائق المجردة، وأظهرت لب الصراع الحقيقي وفي الوقت المناسب، والقادم أعظم.. والأيام بيننا.

* عبد الباري عطوان - راي اليوم