آخر الأخبار
الأكثر شعبية
الاعلام الأمني يعلن نتائج الصفحة الثانية من عملية الإرادة الصلبة
الحشد يتصدى لمحاولة تسلل ارهابية في جرف النصر
الكشف عن تفاصيل تتعلق بالمسؤول عن تفجير الكرادة
الحشد: قوة مشتركة نفذت عملية امنية في نينوى
خلية الاعلام الأمني: القبض على ارهابي غربي نينوى
الإطاحة بإرهابيين يقومان بتوزيع الكتب التكفيرية على المواطنين في صلاح الدين
بيان: تمديد فترة التطوع للمشاركة بشرف طرح الاحتلال الامريكي لمدة 72 ساعة
أعلان عن فتح باب التطوع في صفوف كتائب سيد الشهداء
الإطاحة بثمانية “داعشيين” بعدد من المحافظات
الحشد الشعبي يفكك صاروخا في نينوى
الاعلام الامني: العثور على وكر للإرهابيين يحتوي على متفجرات في سامراء
المرجع الحائري يصدر بيانا بشان القصف التركي على العراق
مقتل ارهابي والقبض على 5 آخرين بقصف جوي في محافظة الأنبار
الحشد الشعبي يتصدى لتعرض د١١عشي شمال شرق ديالى
النائب الخزعلي يلتقي الحاج ابو فدك المحمداوي لاكمال الاجراءات الإدارية والمالية لعودة المفسوخة عقودهم
الكوادر الاعلامية في الكتائب تعلن وضع كامل جهودها وطاقاتها الى جانب الاخوة في فصائل المقاومة الفلسطينية
ضبط اعتدة ومتفجرات لداعش في مناطق الانبار
النائب فالح الخزعلي: الكاظمي مستمر بفشله في أدارة الدولة
بيان صادر من هيئة الحشد الشعبي
الإطاحة بإرهابي في كركوك
هيئة الحشد الشعبي تحدد موعد مقابلات المقبولين في الكلية العسكرية
الإطاحة بشبكة إرهابية في كركوك
تدمير أعتدة وعبوات وصواريخ لداعش الارهابي بعد ضبطها في الرطبة بالانبار
طبابة الحشد تنشر مفارزها لتقديم الخدمات الطبية في زيارة عاشوراء بكربلاء
القبض على 80 متسللاً واحباط عمليات تهريب على الحدود العراقية
الاطاحة بـ”داعشي” اثناء محاولته اجتياز حاجز امني غربي الفلوجة
الفياض: نعلن تأييدنا الكامل للشعب الفلسطيني وللمقاومة الإسلامية
رسول: القوات المسلحة اتخذت التدابير اللازمة لتأمين زيارة عاشوراء
الإطاحة بشبكة أجنبية تتاجر بالمخدرات في بغداد
بالوثائق.. النائب الخزعلي يطالب الكاظمي بعقد جلسة طارئة لمعالجة وضع البصرة
المرجع الحائري يصدر بيانا بشان القصف التركي على العراق
الحشد الشعبي يتصدى لتعرض د١١عشي شمال شرق ديالى
تغريدة الامين العام لكتائب سيد الشهداء بشأن استمرار الاعتداءات التركية للسيادة العراقية.
ثلاث متهمين بالارهاب والمخدرات والقتل في قبضة القوات الأمنية
الحشد الشعبي والجيش يشرعان بعملية تفتيش جنوب قضاء القائم
الحشد يداهم صحراء الانبار بحثا عن مطلوبين تسللوا الى مناطق رعاة الاغنام
الفياض: تنوع الحشد ميزه أمنيا وجعله عامل أساس في إستقرار البلد
بحضور مهيب ورسمي .. الحشد الشعبي يقيم استعراضا عسكريا كبيرا بذكرى تأسيسه الثامنة
الكوادر الاعلامية في الكتائب تعلن وضع كامل جهودها وطاقاتها الى جانب الاخوة في فصائل المقاومة الفلسطينية
الحشد والجيش ينفذان عملية أمنية لتفتيش عدة مناطق جنوب القائم
بالصور: الحفل التأبيني في الذكرى السنوية السابعة لاستشهاد القائد شاكر الآمرلي
أمن كردستان يعلن مقتل والي دجلة و3 إرهابيين آخرين بعملية مشتركة
ضبط اعتدة ومتفجرات لداعش في مناطق الانبار
خطباء المنبر الحسيني وطلبة العلوم الدينية يؤكدون مشاركتهم في تظاهرات يوم غد
الحشد الشعبي يتخذ قراراً فورياً لدعم الاجهزة الامنية في ملف تجاوزات الانهر

علاقات بغداد وطهران والرئاسة الايرانية الجديدة

بواسطة | عدد القراءات : 2953
علاقات بغداد وطهران والرئاسة الايرانية الجديدة

   من المقرر أن يشارك الرئيس العراقي برهم صالح في مراسم تولي الرئيس الايراني الجديد السيد ابراهيم رئيسي مهامه الرسمية في الخامس من شهر اب-اغسطس الجاري، الى جانب عدد كبير من الشخصيات السياسية الايرانية والاجنبية. ويبدو أن برنامج الرئيس صالح لن يقتصر على المشاركة في المراسم فقط، وانما سيتضمن لقاءات واجتماعات مع كبار الشخصيات في طهران، وفي مقدمهم الرئيس الجديد واية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي.

   وزير الخارجية فؤاد معصوم، كشف مؤخرًا عن زيارة صالح المرتقبة لطهران، وفيما بعد زيارة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، بناء على دعوة رسمية تلقاها من الرئيس الايراني الجديد بعد اعلان فوزه مباشرة قبل شهر ونصف، حيث كانت تلك الدعوة المبكرة جدًا، اشارة عميقة الى الأهمية التي يوليها رئيسي للعراق، كجار تاريخي، يرتبط مع ايران بقواسم ثقافية ودينية مشتركة، ومصالح متبادلة، فضلًا عن أنهما يواجهان تحديات ومخاطر متشابهة أو متماثلة.

   في الواقع، اتسمت العلاقات العراقية - الايرانية طيلة العقدين الماضيين، بأنها اتخذت منحى تصاعديًا ومسارًا واضحًا بمختلف الجوانب والصعد السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية، وأن المشاكل والقضايا العالقة من المراحل السابقة، لا سيما مرحلة حرب الثمانية أعوام، لم تشكل عائقًا امام تنامي وتطور مسيرة العلاقات، انطلاقا من حرص كلا الطرفين على استثمار الفرص والمساحات الايجابية، ومنع الاسقاطات والتأثيرات السلبية للقضايا العالقة على ما هو ممكن ومتاح، فضلًا عن ذلك، فإن طهران كانت السباقة الى الوقوف بجانب العراق في الظروف الاستثنائية الحرجة، والتحديات والمخاطر الكبرى، كما حصل حينما اجتاح تنظيم "داعش" الارهابي عدة مدن عراقية صيف عام 2014، الى جانب الحضور الايراني اللافت في مختلف مجالات البناء والاعمار.        

   ويتفق كثيرون على أن هناك ثلاثة مستويات في ملفّ العلاقات العراقية - الإيرانية، يتمثل المستوى الأول بالتوافق والتفاهم والانسجام في الرؤى والمواقف والتوجهات في الإطار العام الشامل، رغم وجود العراقيل والمعوقات من هنا وهناك. وقد برز ذلك واضحاً على صعيد التعاون والتنسيق في محاربة الإرهاب، سواء تنظيم "القاعدة" أو "داعش"، إذ إن دور إيران في مساعدة العراق في هذا الجانب كان محورياً وحاسماً في كثيرٍ من الأحيان، وهو ما أقر به الساسة والمسؤولون العراقيون قبل الإيرانيين، ولعل الكثير من الارقام والحقائق المتداولة تؤكد ذلك، الى جانب ما لم يتم الحديث عنه وتناوله في وسائل الاعلام ومن خلال المنابر السياسية.

   ويتمثل المستوى الثاني بوجود عقد وإشكاليات إلى جانب التوافقات والتفاهمات، وهو ما يبرز في بعض الأحيان في الملفّات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية. تلك العقد والإشكاليات غالباً ما يكون طابعها فنياً، وإن كان بعض دوافعها ومحركاتها سياسيًّا، وهي لا تؤثّر في الثوابت والمبادئ التي تستند إليها ويتحرَّك على ضوئها إيقاع العلاقات بين بغداد وطهران، كما هو الحال مع ملفّ تصدير الغاز الإيراني إلى العراق واستحقاقاته المالية المتلكّئة على الدوام، حيث انه في مقابل حاجة العراق الملحة له لتوليد وانتاج الطاقة الكهربائية، هناك ديون لطهران بذمة بغداد، وهي تشكل أهمية كبيرة للأولى في ظل العقوبات الاقتصادية الخانقة المفروضة عليها من قبل الولايات المتحدة الاميركية وقوى أخرى.

   أما المستوى الثالث، فيتمثل بقضايا خلافية عالقة تعود جذورها إلى سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، وهي ترتبط بترسيم الحدود وتعويضات الحرب (1980-1988)، ومصير ما تبقى من الأسرى والمفقودين من الطرفين، فضلاً عن مشكلة الحصص المائية في الأنهار المشتركة، وهي في مجملها قضايا وملفات فنية صرفة، بيد أن هناك جهات، تعمل وتتحرك وفق أجندات معينة، غالبًا ما تسعى الى توظيفها واستغلالها سياسيًا بصورة سلبية. 

   ولعل الاتجاه العام، هو أن التفاهمات والتوافقات بين بغداد وطهران تغلب دومًا على الاختلافات والتقاطعات، وما ساهم في ترسيخ وتكريس هذا المنهج، هو التواصل المستمر بين الجانبين على أعلى المستويات، اذ ان مراجعة سريعة لمسيرة الحراك السياسي والدبلوماسي، تكشف لنا القدر الكبير من الزيارات المتبادلة التي قام بها كبار الساسة والمسؤولين من كلا العاصمتين، فكل رؤساء الجمهورية ورؤساء الحكومات الذين تولوا زمام الامور في العراق بعد عام 2003 زاروا طهران، وكذلك فإن كل الرؤساء الايرانيين زاروا بغداد، هذا فضلا عن زيارات وزراء ومسؤولين بمختلف الاختصاصات الامنية والاقتصادية والتجارية والعلمية والثقافية والدينية.      

  وزيارة الرئيس برهم صالح، وبعدها الزيارة المرتقبة للكاظمي لطهران، تعزز المنهج الصائب والصحيح لمسيرة العلاقات الاستراتيجية المتينة بين بغداد وطهران، التي شدد عليها الرئيس الايراني الجديد ابراهيم رئيسي قبل شهور من فوزه  في السباق الرئاسي، حينما زار العراق منتصف شهر شباط-فبراير الماضي، كرئيس للسلطة القضائية، فما قاله وصرح به السيد رئيسي من بغداد، كان واضحاً إلى حد كبير، ولم يحتمل تفسيرات وتأويلات مختلفة. هذا الوضوح أشار إلى حقيقة الرؤية الإيرانية للعلاقات بين بغداد وطهران، والمواقف والتوجهات الإيرانيّة الثابتة حيال الولايات المتّحدة الأميركية، والمسارات السليمة لمعالجة المشاكل والأزمات، وتطويق الفوضى والاضطراب في المشهد الإقليمي العام، وهو ما عاد ليؤكده في أول مؤتمر صحفي عقده بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الايرانية التي جرت في الثامن عشر من شهر حزيران-يونيو الماضي، وبالتأكيد سيعيد التشديد عليه حينما يلتقي صالح وبعده الكاظمي.

بغداد - عادل الجبوري