آخر الأخبار
الأكثر شعبية
الحشد الشعبي يقتل انتحاري بعملية استباقية جنوب صلاح الدين
هيئة الحشد تصدر بيانا باستشهاد مدير مديرية العلاقات ومسؤول التشريفات وزوجته اثناء تأديتهما الواجب
القبض على أحد مديري المواقع الوهمية لداعش في كركوك بعد عودته من تركيا
الحشد الشعبي يحبط محاولة تسلل لداعش في صلاح الدين
النائب الخزعلي يعزي بوفاة الكابتن ناظم شاكر أثر اصابته بكورونا
مقتل ثلاثة دواعش بقصف جوي على الحدود بين ديالى وصلاح الدين
النجباء تحذر تركيا بعد استعدادتها لاجتياح العراق : راجعوا حساباتكم وإلا
الحشد الشعبي يعلن اعتقال ارهابي جنوب تكريت
القبض على ارهابيين مشتركين بمجزرة سبايكر في صلاح الدين
الولائي يؤكد: لطالما تراجعت عن تنفيذ عمليات كبيرة ضد المحتل لوجود مدنيين
الخزعلي: لا توجد قاعدة بيانات للبيشمركة مع وجود معارضين كرد اجانب يتقاضون رواتب من الدولة العراقية
النائب الخزعلي يؤكد سعيه في ادراج المفسوخة عقودهم من الحشد من نيل حقوقهم
النجباء: الحوار مع أمريكا “مسرحية” لشرعنة وجود القوات الامريكية في العراق
النائب الخزعلي : اخراج القوات الأجنبية من العراق مطلب وطني ودماء الشهداء أمانة في أعناق الشرفاء
النائب الخزعلي: من يريد من العراقيين دعم فلسطين عليه اخراج الامريكان من البلاد
الحشد الشعبي: العثور على مضافتين و سيارة مفخخة في الأنبار
الولائي يهنئ الجمهورية الاسلامية بنجاح الانتخابات وفوز رئيسي
بالصور: احتفالات سهل نينوى بمناسبة ذكرى تأسيس الحشد الشعبي
الإطاحة بثمان دواعش في نينوى
النائب الخزعلي ينتقد تدخل السفير البريطاني في مشروع تحلية ماء البصرة
النائب الخزعلي: توصلنا الى اتفاق مبدئي لعودة المفسوخة عقودهم من الحشد
الإمام الخامنئي: الحضور الشعبي في الانتخابات مواجهةٌ للأعداء
الأمن الوطني يضبط كميات كبيرة من الحنطة السامة في احدى محافظات الفرات الأوسط
الإنتربول العراقي يؤكد القبض على متورطين بجريمة سبايكر في عدة دول اوروبية
القبض على ست دواعش بارزين في كركوك
وكيل المرجعية يستذكر فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي ودور الحشد في تحرير البلاد
النائب الخزعلي يبارك بإنتخاب "رئيسي" رئيسا للجمهورية الاسلامية في إيران
الاستخبارات العسكرية: ضبط اعتدة وعبوات في الرطبة
عصابات داعش يستهدف برجين للخط الإيراني الناقل للكهرباء في ديالى
عمليات الانبار تستولي على 160 عبوة ناسفة
الإمام الخامنئي في رسالتيْن لهنية والنخالة: ستشهدون الانتصار النهائي
السفير الايراني: نفتخر بدفاعنا عن المسلمين والعراق وايران روح واحدة في جسدين
عباس الزيدي : اميركا تخطط لابقاء قواتها داخل العراق عن طريق ارباك وضعه الامني
النائب الخزعلي: من يقف خلف احداث هذا الزمن هم امتداد لزمن المطالبين بدعم عثمان ورفع المصاحف
فرقة العباس القتالية تطلق عملية امنية في قاطع النخيب - عرعر
النائب الخزعلي: أي شخص يتطاول على الحشد الشعبي فهو عميل أميركيا
الحشد الشعبي يقصف تحركات لداعش غرب طوزخورماتو في صلاح الدين
الإطاحة بإرهابيين مختصين باستهداف وتفجير وتهجير المواطنين في صلاح الدين
مجلس القضاء الأعلى: لم نجد اي دليل يدين القيادي في الحشد قاسم مصلح
النائب الخزعلي يطالب باستبدال حرس اقليم كردستان باخرى من الجيش العراقي
الحشد الشعبي: العثور على مضافتين و سيارة مفخخة في الأنبار
القبض على ابو بلال أبرز عناصر كتيبة الحدود بعد قدومه من سوريا
النائب الخزعلي يحمل استخبارات القوات الأمنية مسؤولية تفجير الكاظمية
النائب الخزعلي يلتقي ببعثة الصليب الأحمر ويؤكد على دعم مستشفيات الأمراض السرطانية في العراق
تغريدة الولائي بشأن اعتقال القيادي في الحشد قاسم مصلح

الامام الخميني بعد 32 عاما على الرحيل... حضور دائم

بواسطة | عدد القراءات : 245
الامام الخميني بعد 32 عاما على الرحيل... حضور دائم

في مسيرة البشرية الممتدة لحقب وقرون طويلة، تبرز اسماء مهمة، كان لها دور كبير في احداث تحولات كبرى، وصنع وقائع ساهمت في تغيير مسار التأريخ، عند مراحل ومحطات مفصلية شاخصة.

ولاشك أن مفجر الثورة الإسلامية في ايران وقائدها الامام الخميني (قدس سره الشريف)، يعد واحدا من أبرز الشخصيات في التأريخ المعاصر، التي أسهمت في إيجاد نهضة إنسانية عالمية، عبر حركة جهادية بعناوين ومظاهر متعددة امتدت لما يقارب الستة أو السبعة عقود من الزمن.

لم يكن الامام الراحل مجرد زعيم سياسي هدفه الوصول إلى السلطة والحكم بقدر ماكان مصلحا عالميا كبيرا، قاد مشروعا شاملا للتغيير والاصلاح، ومازال ذلك المشروع متواصلا رغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على رحيل قائده، وكان العنوان الابرز والمثابة الاوضح لمشروع الامام الخميني الاصلاحي، هو الثورة الاسلامية.

وطبيعي جدا، ان تحليل ماهية المفردات والمفاهيم التي جاءت بها تلك الثورة، واجراء مقاربات بينها وبين مفردات ومفاهيم منظومات ثقافية وفكرية اخرى يمكن له ان يساهم في اجلاء الجانب الآخر من صورتها، والذي لم يكن واضحا بما فيه الكفاية للذين كانوا يراقبون التفاعلات من بعيد ولم تتاح لهم الفرصة للاقتراب من مسرح الاحداث، حيث أن فكر وشخصية مفجر الثورة الامام الخميني ساهم الى حد كبير في استجلاء صورة الواقع بدقة ووضوح.

فالمتابع او الباحث لا يمكن له ان يقف على حقائق الثورة الايرانية ويشخصها بدقة ما لم يتوقف عند الخطاب المتعدد الابعاد والجوانب الذي تبناه الامام الخميني منذ الانطلاقة الحقيقية لحركته الشاملة بأتجاه التغيير في عام 1963 وحتى وفاته في عام 1989، ذلك الخطاب الذي شكل ثوابت ومباديء النظام السياسي الاسلامي في ايران، والاطار العام لمنهج محور او جبهة المقاومة. 

وهذا يعني أنه لايمكن بأي حال الفصل بين الثورة وظروف انتصارها والتحديات التي واجهتها في شتى مراحلها، وبين الامام الخميني كقائد ومرجع وصانع حدث تأريخي كبير، لم ينته ويتوقف دوره وحضوره وتأثيره حتى ما بعد رحيله.

فمجريات الامور والاحداث والوقائع التي شهدتها مرحلة ما بعد الحرب المفروضة (1980-1988) وبعد رحيل الامام الخميني، اثبتت هي الاخرى خطأ كثير من القراءات السطحية التي ذهبت الى ان مرحلة الثورة انطوت صفحاتها وبدأت مرحلة الدولة، وهذا يستدعي- بحسب تلك القراءات السطحية- حصول جملة متغيرات على صعيد الواقع الاجتماعي والثقافي والسياسي، من بينها اضمحلال وذوبان ثقافة الجهاد والحرب والاستشهاد ارتباطا بنهاية الحرب وغياب الرمز الاول، وكذلك طبيعة التحولات والمتغيرات العالمية بعناوينها ومظاهرها المختلفة التي كان لابد ان تدفع ايران الى الانفتاح اكثر فأكثر على الاخرين سواء في المحيط الاقليمي او عموم الفضاء الدولي، وهكذا مع قضايا وملفات أخرى.

ولأن الامام الراحل أرسى أسس ودعائم ومرتكزات النظام الإسلامي وفق رؤية عميقة وصائبة ودقيقة، فمن الطبيعي أن تكون ذكرى غيابه بمثابة فرصة ومناسبة للتأكيد والتشديد على ثوابت ومبادىء الثورة والدولة والنظام، وهذا ما يبدو واضحا وجليا الى حد كبير، في مختلف احداث ووقائع وتفاعلات المشهد الايراني العام، لاسيما تلك المتعلقة بترسيخ وتكريس نظام الجمهورية الاسلامية.

الى جانب ذلك، فأن شمولية وعالمية شخصية الامام الخميني، جعلته دائم التأثير والحضور في المشهد العالمي، بأبعاده السياسية والفكرية والثقافية والانسانية، وملهما للكثيرين، حتى من اتباع الديانات الاخرى غير الاسلامية، واصحاب الافكار والنظريات والاراء البعيدة عن الفكر الاسلامي.

وفي هذا السياق، يصف القس المسيحي الماروني يوحنا عقيقي، مفجر الثورة الإسلامية في ايران الامام الخميني، بأنه "كان عنصراً فاعلاً ومؤثراً للغاية، وشخصية بارزة صانعة للتاريخ، وقد استطاع أن يغير مخططات الجغرافيا السياسية المهيمنة على منطقة الشرق الاوسط .. وهو ـ اي الامام الخمينيـ  لم يحيي البعد الروحي فقط، بل والبعد الانساني ايضا، وليس للشعب الايراني وحده، وإنما لاانسانية بأسرها أينما وجدت".

وهذا الوصف العميق والدقيق يختزل الكثير من الشرح والتحليل لمختلف ابعاد وجوانب شخصية وسيرة ومسيرة قائد تاريخي كبير مثل الامام الخميني، ولم يبتعد كثيرا ذلك الذي قال في الامام، بأنه "يعد المثل الأعلى للإنسانية للوصول إلى العزة والكرامة والاعتزاز، إذ انه أوجد دافعاً وحافزاً قوياً لدى المسلمين في مختلف انحاء العالم، وهذا الحافز والدافع القوي اشعل ضياء الصحوة الاسلامية في العديد من البلدان التي كانت خاضعة للاستكبار والاستعمار العالمي، والتي عاشت تحت سطوة الجبابرة اعواما طويلة من الزمن".

ولم تتجل عظمة الامام الخميني في ادواره ومواقفه السياسية والجهادية فحسب، وانما تجلت من خلال مكانته الفكرية التي ترجمتها عشرات المؤلفات القيمة في مختلف الجوانب الدينية والفكرية والثقافية والسياسية، والتي جعلته دائم الحضور حتى بعد رحيله في مختلف ميادين العلم والمعرفة، اذ يضم ارشيف مؤسسة تنظيم ونشر تراث الامام الخميني في الوقت الحاضر 1126 خطابا للامام، و470 حكما، و367 رسالة موجهة الى شخصيات سياسية ودينية اجنبية، و420 رسالة موجهة الى شخصيات ايرانية، و350 بيانا، اضف الى ذلك فأن المجموعة المؤلفة من 22 جزءا تحت عنوان "صحيفة النور" مضافا اليها كتاب "مفتاح الصحيفة" ـ وهوعبارة عن فهرس لاجزائها الاثنين والعشرين ـ اشمل مجموعة صدرت حتى الان احتوت على احاديث الامام الخميني وبياناته واحكامه ورسائله.

ولعله بعد اثنين وثلاثين عاما على رحيله، يستشعر المرء ان الامام الخميني مازال ـ وسيبقى ـ حاضرا بقوة بجهاده وفكره ومنهجه وبساطته وحجم الانجازات التي تحققت على يديه، والواقع هو الذي يتحدث ويؤكد ذلك، وقوة ومكانة الجمهورية الإسلامية الايرانية، والنهضة الإسلامية العالمية من بين أبرز مصاديق الحضور الدائم والتأثير المتواصل للامام الراحل.

 عادل الجبوري