آخر الأخبار
الأكثر شعبية
الاعلام الأمني يعلن نتائج الصفحة الثانية من عملية الإرادة الصلبة
الجهاد الإسلامي الفلسطينية: تفعيل المقاومة على رأس الأولويات لردع الاحتلال
بيان بشأن الضربة الجوية الامريكية التي استهدفت مقرات الحشد الشعبي اللواء الرابع عشر
المتحدث باسم حركة النجباء: سنستهدف القوات الاميركية بكل عناوينها
الحشد يتصدى لمحاولة تسلل ارهابية في جرف النصر
الكشف عن تفاصيل تتعلق بالمسؤول عن تفجير الكرادة
الولائي: الاحتلال تعمد خلط الاوراق بقصفه مقراتنا الرسمية وعملية الرد ستكون قاسية
الحشد: قوة مشتركة نفذت عملية امنية في نينوى
خلية الاعلام الأمني: القبض على ارهابي غربي نينوى
الإطاحة بإرهابيين يقومان بتوزيع الكتب التكفيرية على المواطنين في صلاح الدين
بيان: تمديد فترة التطوع للمشاركة بشرف طرح الاحتلال الامريكي لمدة 72 ساعة
الإطاحة بثمانية “داعشيين” بعدد من المحافظات
الحشد الشعبي يفكك صاروخا في نينوى
أعلان عن فتح باب التطوع في صفوف كتائب سيد الشهداء
اللواء الرابع عشر يزف كوكبة من شهداءه بعد استهداف الطيران الامريكية في القائم
الاعلام الامني: العثور على وكر للإرهابيين يحتوي على متفجرات في سامراء
الإعلام الأمني: القبض على أحد الإرهابيين في قضاء الرطبة بالأنبار
الولائي يبارك لحزب الله اللبناني فوزه الكبير في الانتخابات النيابية
بيان الإطار التنسيقي بشأن مشروع قانون الامن الغذائي وقرارات المحكمة الاتحادية
بيان الهيئة التنسيقية للمقاومة العراقية بشأن الانسداد السياسي
الإعلام الأمني تكشف تفاصيل قتل ارهابيين في كركوك
الامن الوطني: الاطاحة بتاجري مخدرات في نينوى
الحشد الشعبي يعيد 300 اسرة نازحة الى 5 قواطع بديالى
الحاج الولائي يبارك لآل صادق تسميته سفيراً جديداً لايران في العراق
أمن الحشد يحيل إرهابيًا منتميًا لما يسمى بولاية الجنوب للسجن المؤبد
السيد نصر الله: الجمهور الوفي أمن شبكة الأمان السياسية والشعبية للمقاومة وسلاحها
الفياض يعلن من كربلاء عن قرب صدور توجيه جديد بشأن قيادات عمليات الحشد الشعبي
استخبارات الحشد تطيح بأحد مروجي المخدرات في تلعفر
الولائي يستذكر بألم وإكبار شهدائنا الابرار الذين قضوا نتيجة الظلم والطغيان البعثي
الإطاحة بداعشي في قلب بغداد
الاعلام الامني: العثور على وكر للإرهابيين يحتوي على متفجرات في سامراء
الحشد الشعبي يعلن حصيلة اليوم الخامس من عملية “الارادة الصلبة” في غرب الأنبار
الاستخبارات تقتل قيادات مهمة من عصابات داعش الإرهابية بنينوى
الحشد الشعبي: 12 ألفاً من مقاتلينا شاركوا بعملية الإرادة الصلبة
الحاج الولائي يلقي كلمة الهيئة التنسيقية لفصائل المقاومة في يوم القدس العالمي ببغداد
الإعلام الأمني: القبض على أحد الإرهابيين في قضاء الرطبة بالأنبار
بحضور النائب الخزعلي.. الإطار التنسيقي في البصرة يعقد اجتماعا موسعا لحل ازمة الانسداد السياسي
كشف تحركات للجيش الأمريكي على الحدود العراقية السورية
الإعلام الامني تنعى الشهيد القائد ابو الحسن الجابري لواء14 في الحشد الشعبي
فالح الخزعلي: تدخل أمريكا هو الذي عطل الاتفاقية واوهم الناس بمخاطرها وحكومة الكاظمي غير جادة بتفعيل الاتفاقية الصينية
العامري ينعى نائبه (ابو مريم الانصاري) ويعزي الشعب العراقي بوفاته
قادة محور المقاومة من منبر القدس: كيان العدو إلى زوال
الولائي يبارك لحزب الله اللبناني فوزه الكبير في الانتخابات النيابية
القبض على خمسة ارهابيين بارزين في عمليات منفصلة بثلاث محافظات
النائب فالح الخزعلي يقدم التعازي لمنظمة بدر باستشهاد ابو مريم الانصاري

الامام الخميني بعد 32 عاما على الرحيل... حضور دائم

بواسطة | عدد القراءات : 923
الامام الخميني بعد 32 عاما على الرحيل... حضور دائم

في مسيرة البشرية الممتدة لحقب وقرون طويلة، تبرز اسماء مهمة، كان لها دور كبير في احداث تحولات كبرى، وصنع وقائع ساهمت في تغيير مسار التأريخ، عند مراحل ومحطات مفصلية شاخصة.

ولاشك أن مفجر الثورة الإسلامية في ايران وقائدها الامام الخميني (قدس سره الشريف)، يعد واحدا من أبرز الشخصيات في التأريخ المعاصر، التي أسهمت في إيجاد نهضة إنسانية عالمية، عبر حركة جهادية بعناوين ومظاهر متعددة امتدت لما يقارب الستة أو السبعة عقود من الزمن.

لم يكن الامام الراحل مجرد زعيم سياسي هدفه الوصول إلى السلطة والحكم بقدر ماكان مصلحا عالميا كبيرا، قاد مشروعا شاملا للتغيير والاصلاح، ومازال ذلك المشروع متواصلا رغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على رحيل قائده، وكان العنوان الابرز والمثابة الاوضح لمشروع الامام الخميني الاصلاحي، هو الثورة الاسلامية.

وطبيعي جدا، ان تحليل ماهية المفردات والمفاهيم التي جاءت بها تلك الثورة، واجراء مقاربات بينها وبين مفردات ومفاهيم منظومات ثقافية وفكرية اخرى يمكن له ان يساهم في اجلاء الجانب الآخر من صورتها، والذي لم يكن واضحا بما فيه الكفاية للذين كانوا يراقبون التفاعلات من بعيد ولم تتاح لهم الفرصة للاقتراب من مسرح الاحداث، حيث أن فكر وشخصية مفجر الثورة الامام الخميني ساهم الى حد كبير في استجلاء صورة الواقع بدقة ووضوح.

فالمتابع او الباحث لا يمكن له ان يقف على حقائق الثورة الايرانية ويشخصها بدقة ما لم يتوقف عند الخطاب المتعدد الابعاد والجوانب الذي تبناه الامام الخميني منذ الانطلاقة الحقيقية لحركته الشاملة بأتجاه التغيير في عام 1963 وحتى وفاته في عام 1989، ذلك الخطاب الذي شكل ثوابت ومباديء النظام السياسي الاسلامي في ايران، والاطار العام لمنهج محور او جبهة المقاومة. 

وهذا يعني أنه لايمكن بأي حال الفصل بين الثورة وظروف انتصارها والتحديات التي واجهتها في شتى مراحلها، وبين الامام الخميني كقائد ومرجع وصانع حدث تأريخي كبير، لم ينته ويتوقف دوره وحضوره وتأثيره حتى ما بعد رحيله.

فمجريات الامور والاحداث والوقائع التي شهدتها مرحلة ما بعد الحرب المفروضة (1980-1988) وبعد رحيل الامام الخميني، اثبتت هي الاخرى خطأ كثير من القراءات السطحية التي ذهبت الى ان مرحلة الثورة انطوت صفحاتها وبدأت مرحلة الدولة، وهذا يستدعي- بحسب تلك القراءات السطحية- حصول جملة متغيرات على صعيد الواقع الاجتماعي والثقافي والسياسي، من بينها اضمحلال وذوبان ثقافة الجهاد والحرب والاستشهاد ارتباطا بنهاية الحرب وغياب الرمز الاول، وكذلك طبيعة التحولات والمتغيرات العالمية بعناوينها ومظاهرها المختلفة التي كان لابد ان تدفع ايران الى الانفتاح اكثر فأكثر على الاخرين سواء في المحيط الاقليمي او عموم الفضاء الدولي، وهكذا مع قضايا وملفات أخرى.

ولأن الامام الراحل أرسى أسس ودعائم ومرتكزات النظام الإسلامي وفق رؤية عميقة وصائبة ودقيقة، فمن الطبيعي أن تكون ذكرى غيابه بمثابة فرصة ومناسبة للتأكيد والتشديد على ثوابت ومبادىء الثورة والدولة والنظام، وهذا ما يبدو واضحا وجليا الى حد كبير، في مختلف احداث ووقائع وتفاعلات المشهد الايراني العام، لاسيما تلك المتعلقة بترسيخ وتكريس نظام الجمهورية الاسلامية.

الى جانب ذلك، فأن شمولية وعالمية شخصية الامام الخميني، جعلته دائم التأثير والحضور في المشهد العالمي، بأبعاده السياسية والفكرية والثقافية والانسانية، وملهما للكثيرين، حتى من اتباع الديانات الاخرى غير الاسلامية، واصحاب الافكار والنظريات والاراء البعيدة عن الفكر الاسلامي.

وفي هذا السياق، يصف القس المسيحي الماروني يوحنا عقيقي، مفجر الثورة الإسلامية في ايران الامام الخميني، بأنه "كان عنصراً فاعلاً ومؤثراً للغاية، وشخصية بارزة صانعة للتاريخ، وقد استطاع أن يغير مخططات الجغرافيا السياسية المهيمنة على منطقة الشرق الاوسط .. وهو ـ اي الامام الخمينيـ  لم يحيي البعد الروحي فقط، بل والبعد الانساني ايضا، وليس للشعب الايراني وحده، وإنما لاانسانية بأسرها أينما وجدت".

وهذا الوصف العميق والدقيق يختزل الكثير من الشرح والتحليل لمختلف ابعاد وجوانب شخصية وسيرة ومسيرة قائد تاريخي كبير مثل الامام الخميني، ولم يبتعد كثيرا ذلك الذي قال في الامام، بأنه "يعد المثل الأعلى للإنسانية للوصول إلى العزة والكرامة والاعتزاز، إذ انه أوجد دافعاً وحافزاً قوياً لدى المسلمين في مختلف انحاء العالم، وهذا الحافز والدافع القوي اشعل ضياء الصحوة الاسلامية في العديد من البلدان التي كانت خاضعة للاستكبار والاستعمار العالمي، والتي عاشت تحت سطوة الجبابرة اعواما طويلة من الزمن".

ولم تتجل عظمة الامام الخميني في ادواره ومواقفه السياسية والجهادية فحسب، وانما تجلت من خلال مكانته الفكرية التي ترجمتها عشرات المؤلفات القيمة في مختلف الجوانب الدينية والفكرية والثقافية والسياسية، والتي جعلته دائم الحضور حتى بعد رحيله في مختلف ميادين العلم والمعرفة، اذ يضم ارشيف مؤسسة تنظيم ونشر تراث الامام الخميني في الوقت الحاضر 1126 خطابا للامام، و470 حكما، و367 رسالة موجهة الى شخصيات سياسية ودينية اجنبية، و420 رسالة موجهة الى شخصيات ايرانية، و350 بيانا، اضف الى ذلك فأن المجموعة المؤلفة من 22 جزءا تحت عنوان "صحيفة النور" مضافا اليها كتاب "مفتاح الصحيفة" ـ وهوعبارة عن فهرس لاجزائها الاثنين والعشرين ـ اشمل مجموعة صدرت حتى الان احتوت على احاديث الامام الخميني وبياناته واحكامه ورسائله.

ولعله بعد اثنين وثلاثين عاما على رحيله، يستشعر المرء ان الامام الخميني مازال ـ وسيبقى ـ حاضرا بقوة بجهاده وفكره ومنهجه وبساطته وحجم الانجازات التي تحققت على يديه، والواقع هو الذي يتحدث ويؤكد ذلك، وقوة ومكانة الجمهورية الإسلامية الايرانية، والنهضة الإسلامية العالمية من بين أبرز مصاديق الحضور الدائم والتأثير المتواصل للامام الراحل.

 عادل الجبوري