• img

عصابات داعش تجبر بعض نساء الموصل على ممارسة جهاد النكاح

سبتمبر 15, 2015
عصابات داعش تجبر بعض نساء الموصل على ممارسة جهاد النكاح

قام تنظيم “الدولة الاسلامية في العراق والشام” (داعش) مؤخراً بقتل 10 عراقيات على الأقل من مدينة الموصل رفضن ممارسة “جهاد النكاح” مع مسلحيه، وفق ما كشف مسؤولون عراقيون لموطني.

وقال سعيد مموزيني، مسؤول إعلام الحزب الديموقراطي الكردستاني بالموصل إن “داعش أعدمت 10 نساء عراقيات من الموصل رفضن الانتماء إلى صفوفها وممارسة جهاد النكاح”.

وأضاف “هذه الجريمة الجديدة ليست الأولى حيث سبق للتنظيم أن أقدم خلال الشهور الماضية على قتل العشرات من النساء بسبب رفضهن تلك الممارسة”.

وفي آب/أغسطس أعدمت داعش 34 امرأة في مخيم الغزلاني بالموصل، بحسب ما قال.

وفي كانون الأول/ديسمبر 2014، أعلنت وزارة حقوق الانسان أن داعش أعدمت ما لا يقل عن 150 امرأة رفضن الزواج بمقاتليها وقام التنظيم بدفنهن في مقبرة جماعية بالأنبار، وفق ما نقل موقع الأنباء العراقي.

وذكر أن زعيم التنظيم ابو بكر البغدادي دعا الشهر الماضي النساء في كل مكان من “دولته المزعومة” للالتحاق بصفوف داعش والقيام بجهاد النكاح.

وتابع مموزيني أن “البغدادي أراد بهذه الدعوة إرضاء الرغبات الجنسية لقادته وعناصره المقاتلين ورفع معنوياتهم لا سيما مع الهزائم الكبيرة التي يتعرضون لها في مناطق الاشتباك مع قواتنا الامنية”.

ونوّه بأن التنظيم جلب قبل أيام نحو 300 امرأة أجنبية من سوريا إلى الموصل لهذه الغاية، وقام بتوزيع هذه النساء على قادته الذين يعرفون بـ “الأمراء” وعلى المقاتلين الأدنى منهم رتبة.

وكانت داعش قد شكلت كتيبة نسائية تعرف بكتيبة الخنساء، وهي خلية مسلحة تضم في الموصل نحو 800 امرأة ويشرف عليها أمراء من التنظيم.

وتتركز مهمتها على تهيئة النساء لجهاد النكاح واستخدامهن ايضا كانتحاريات، بحسب مموزيني.

وأوضح أن “أعضاء الكتيبة يقومون بإلقاء محاضرات ودروس على النساء لغسل أدمغتهن وتضليلهن بأفكار بعيدة عن الاسلام بهدف استغلالهن، كما تعنى الكتيبة أيضاً بالتجسس على النساء في الأسواق والأماكن العامة لمراقبة التزامهن بما يعرف بالزي الشرعي”.

وتضطلع الكتيبة كذلك بمهام استخبارية تتضمن جمع المعلومات عن اية مجموعات أو أشخاص يناهضون التنظيم ويعملون على زعزعة سيطرته، فضلا عن مهام اخرى كإجبار النساء على التبرع بحليهن أو مدخراتهن للتنظيم.

وأكد مموزيني أن “المرأة في الموصل تتعرض لانتهاكات جسيمة على يد داعش، وكل حقوقها الانسانية معدومة تماماً”، مشيراً إلى استفحال حالات الاتجار بالنساء واسترقاقهن والاعتداء عليهن بالضرب المبرح.

وقال “قبل أيام قامت امرأة بقتل احد أمراء داعش ويدعى ابي أنس كانت متزوجة به قسراً، وكان يعاملها معاملة عنيفة جداً بضربها بشكل متواصل وعلى مدى ثلاثة شهور”.

وأردف “المرأة في عرف داعش لا قيمة لها، وهي كأي بضاعة تباع وتشترى، ومالكها يمكن أن يفعل بها ما يشاء”.

وفي هذا الإطار، أكدت عضو المفوضية المستقلة لحقوق الانسان في العراق، بشرى العبيدي أن “المرأة تحت حكم داعش تعاني نكبات وويلات لا مثيل لها، فهن يتعرضن للعنف الجسدي والاستغلال الجنسي بصورة مروعة”.

وقالت لموطني “التقيت بأكثر من امرأة نازحة من الموصل، ورونَّ لي قصصاً عن نساء كثيرات تعرضن لعنف مفرط على أيدي عناصر داعش”.

وأضافت “أخذ العنف أشكالاً عدة منها القتل والاغتصاب والإجبار على جهاد النكاح والضرب والإهانة”.

وأضافت أن “الحال وصلت بالارهابيين إلى أن يقوموا بتطليق المرأة من زوجها قسراً وأخذها عنوة. وكل هذه الجرائم وغيرها لا تزال مستمرة دون توقف”.

ودعت العبيدي الحكومة والمجتمع الدولي إلى “بذل أقصى ما يمكن فعله من إجراءات وتدابير لوقف هذه الانتهاكات”، مؤكدة أنها “جرائم ضد الإنسانية”، وإلى ملاحقة مرتكبيها وتقديمهم إلى العدالة.

وحثت على ضرورة جمع أكبر قدر من المعلومات والادلة عن حصول هكذا جرائم وتوثيقها وفق آليات معتمدة في المحاكمات العالمية، وتقديمها كقضايا جنائية دولية.

’اتخاذ كل الوسائل الممكنة‘ لردع داعش

بدورها، دانت النائبة أشواق الجاف عن لجنة حقوق الانسان في البرلمان العراقي معاملة داعش للنساء.

وقالت “ندين عمليات القتل والانتهاكات الجديدة للنساء من قبل داعش. وهكذا جرائم تندرج في إطار سعي ذلك التنظيم الإرهابي إلى ممارسة كل الفظائع ومحاولة تبريرها بمسوغات واهية”.

ولفتت إلى أن داعش تحاول لصق جرائمه بالدين “والدين منه براء”.

واضافت “للأسف هذه الانتهاكات السافرة لا تزال تتواصل. والإرهابيون يتمادون ولا يتوانون عن اقتراف المزيد منها”.

 

وشددت الجاف على ضرورة اتخاذ كل الوسائل الممكنة لكبح جماح داعش وردعه، مؤكدة أن “على العالم مساعدتنا بشكل أكبر لضرب هذه الجماعة الوحشية”.

شارك المقال