• img

اوباما يعترف بحق ايران في البرنامج النووي وبفشل الحظر عليها

أغسطس 06, 2015
اوباما يعترف بحق ايران في البرنامج النووي وبفشل الحظر عليها

 

عقد الرئيس الأميركي باراك اوباما الاربعاء مؤتمرا صحفيا حول حصيلة المفاوضات النووية مع ايران حيث اكد ان من حق ايران ان تمتلك برنامجا نوويا سلميا ضمن اطار محدد وفقا للاتفاق.

واوضح اوباما ان الاتفاق الذي تم التوصل اليه مع ايران يعتمد على المبادئ الدبلوماسية التي اعتمدتها بلاده في الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتي حسب تعبيره وقال : الحصول على الاجماع الدولي بشأن ايران لم يكن بالامر السهل وقد خسر حلفاؤنا مليارات الدولارات بهذا السبب .

الاتفاق النووي افضل خيار لنا

وانتقد المعارضين للاتفاق منوها الى ان البعض كان وصفه بانه غلطة تاريخية مع ان التقدم الايراني كان موجودا وكان سيستمر رغم الحظر واضاف : لكن على ايران ان تلتزم بتعهداتها قبل ان نتخلص من الحظر وهذه الاتفاقية افضل خيار لنا .

 معظم الجمهوريين يعارضون الاتفاق النووي دون أن يقرأوه

واشار الى ان الجميع قد دعم الاتفاقية مع ايران ما عدا الكيان الاسرائيلي مشددا على ان الاتفاق مع ايران جيد بالنسبة لنا لكن معظم الجمهوريين وقف ضده دون أن يقرأه.

واعترف بانه من حق ايران ان تمتلك برنامجا نوويا سلميا ضمن حدود منوها الى مسالة الحظر وقال : سوف يرفع الحظر الاقتصادي عن ايران من أجل أن تعود الى المجتمع الدولي، كما يجب عودة الاموال الايرانية المجمدة عندما يتم تنفيذ الاتفاق.

ميزانية ايران الدفاعية أقل من الدول الموجودة في المنطقة

وفي خصوص المخاوف التي تثار بشان ايران لفت الرئيس الاميركي الى ان ميزانية ايران الدفاعية أقل من الدول الموجودة في المنطقة معترفا في نفس الوقت بان ايران ستبقى قوة اقليمية بالتأكيد رغم التحديات الموجودة .

من الصعب تخيل طريقة أخرى في التعامل مع ايران غير هذا الاتفاق

وراى انه من الصعب تخيل طريقة أخرى في التعامل مع ايران غير هذا الاتفاق واضاف : هذه الاتفاقية سوف تساعدنا لمواجهة داعش وتهديده للمنطقة .

من يتحدثون عن فرض المزيد من الحظر على ايران لا يعرفون المجتمع الايراني

واكد ان من يتحدثون عن فرض المزيد من الحظر على ايران لا يعرفون المجتمع الايراني لان المزيد من الحظر لن يرغم ايران على تفكيك برنامجها النووي وقال : الشعب الايراني وحتى المعارضة لن يقبلوا باستسلام دولتهم تحت ضغط الحظر.

واعترف ضمنيا بعدم جدوى الحظر المفروض على ايران حيث قال : نحن لا يمكننا ان نملي على الآخرين بفرض الحظر على ايران ولا يمكننا ان نبقى وحيدين في هذا المجال. الكثير من الحظر لن يستطيع أن يحقق ما نريد وسوف يضع ايران في موقف حرج وستقع حربا جديدة في المنطقة .

اي عمل عسكري سيكون تأثيره اقل بكثير من هذا الاتفاق

وفي خصوص موقف الكونغرس من الاتفاق النووي مع ايران اعتبر اوباما ان البديل عن العمل الدبلوماسي الشاق فيما لو رفضه الكونغرس سيكون الحرب وقال : اي عمل عسكري سيكون تأثيره اقل بكثير من هذا الاتفاق، كما ان الحروب بالاخص في الشرق الاوسط لن تجدي نفعا .

 اندلاع اي حرب في المنطقة قد يؤدي الى امطار تل ابيب بالصواريخ

واعتبر انه لا بديل لدى اميركا عن الاتفاق النووي الموقع وانه ليس هناك اي تبرير لرفضه وقال : الادارة الاميركية وفرت كل شيء لـ”اسرائيل” ورغم اني لا اشك بجدية نتنياهو ولكنني اعتقد أنه على خطأ، لان اندلاع اي حرب في المنطقة قد يؤدي الى امطار تل ابيب بالصواريخ .

 خسرنا الكثير نتيجة الحظر على ايران

وختم الرئيس الاميركي مؤتمره الصحفي بالقول ان الذين يعارضون الاتفاق هم ذاتهم دافعوا عن الحرب عام 2003 والتي أدت الى تقوية ايران واضاف : لدينا تحالف دولي من اجل تنفيذ الاتفاق النووي، ولكن سنخسر الكثير اذا نقض الكونغرس هذا الاتفاق، هذا فضلا عن اننا خسرنا الكثير نتيجة الحظر على ايران.           

هذا و اكد الرئيس الاميركي باراك اوباما ان الحظر الاحادية الاميركية على ايران فشلت في إرغامها بالجلوس على طاولة المفاوضات وأن التقدم الايراني كان سيستمر رغم هذا الحظر.

وفي كلمة وجهها الى الكونغرس مساء الاربعاء، اوضح اوباما، أن الحصول على الاجماع الدولي بشأن ايران لم يكن بالامر السهل وان حلفاء واشنطن خسروا مليارات الدولارات بهذا السبب.

واضاف اوباما، أن الجميع دعم الاتفاقية مع ايران ما عدا الحكومة الاسرائيلية، مؤكداً ان الحظر الاقتصادي سيرفع عن ايران لكي تعود الى المجتمع الدولي، مشيراً الى ان اميركا خسرت الكثير بسبب الحظر، وأقر اوباما بأن ايران ستبقى دولة اقليمية مع التحديات الموجودة.

واكد اوباما ان رفض الكونغرس للاتفاق النووي يعني خسارة المزيد، مشيراً الى أن ذلك سيؤدي لحروب جديدة في المنطقة، وقال: ان الذين يتوقعون تخلي البيت الابيض عن الاتفاق يحلمون ويتوهمون نحن لدينا الكثير من الاختلافات مع ايران ولكن من السيئ العمل على تقويض الاتفاق.

 

ويحتاج الرئيس الاميركي الى دعم الديمقراطيين جميعهم في الكونغرس لتفادي اطاحة المشرعين بموقف الادارة الاميركية من مفاوضات فيينا، الا ان ما قد يخرج عن قبة الكونغرس الاميركي لن يكون من تأثير قرار مسبق فقط او اختلاف تيارات سياسية  كما يرى المراقبون فالحملة التي يخوضها اللوبي الصهيوني في هذه الاوقات داخل اروقة السياسية في واشنطن ودعمه لكل من يعارض ما جرى في مفاوضات فيينا له التأثير الاكبر.

شارك المقال