• img

ايران تنتقد عدم اتخاذ اجراء حقیقي من قبل التحالف المناهض لداعش

يونيو 29, 2015
ايران تنتقد عدم اتخاذ اجراء حقیقي من قبل التحالف المناهض لداعش

 

إعتبر الرئيس الإيراني حسن روحاني، قتل الناس في المساجد باسم الإسلام، بأنه أسوأ استغلال للدين، واصفاً هذا العمل الشنيع بالظلم الأكبر.

وخلال مأدبة افطار رمضانية اقيمت مساء الاحد بحضور حشد من خدمة القرآن الكريم والذاكرين لمناقب اهل البيت (عليه السلام)، اشار الرئيس روحاني الى ما يجري من استغلال للقرآن والاسلام في المنطقة وقال ان قتل الناس في المساجد حين الصلاة وتقطيعهم إربا (بالتفجيرات) باسم الاسلام والقرآن للاسف، يعتبر اكبر ظلم واساءة استغلال لدين الله.

وفي جانب آخر من حديثه، أكد ان انتصار الثورة الاسلامية حصل في ظل التمسك بالقرآن الكريم وسيرة اهل البيت (عليه السلام) وقال، اننا اليوم لا سبيل امامنا سوى التمسك الحقيقي بالقرآن الكريم وسير اهل البيت (عليه السلام) للحفاظ على النظام وديمومته والوصول الى اهداف الثورة السامية.

واضاف، ان القرآن يرسم طريق الهداية للبشرية كلها وان فخر ثورتنا ونظامنا هو تمسكها منذ اليوم الاول بالقرآن واهل البيت (عليهم السلام) ولاشك انه لو لم يكن هذان الثقلان الكبيران لن يكون للسعادة وجود ايضاً.

واوضح انه يتم احياناً استغلال افضل النعم الالهية وقال، لا ظلم اكبر من ان يفتري ويخون الشخص القرآن وطريق الحق باسم الحق والقرآن. ففي بداية الثورة حرفوا بعض شبابنا باسم القرآن والاسلام وعلينا اليوم الحذر كي لا يحدث مثل هذا الامر.

واشار الرئيس روحاني كذلك الى ذكرى استشهاد آية الله بهشتي و ۷۲ من شخصيات ورجال الثورة الاسلامية في حادث تفجير مقر الحزب الجمهوري بطهران والذي نفذته زمرة “خلق” الارهابية في ۲۸ حزيران عام ۱۹۸۱، مشيراً الى ظلامة الشهيد بهشتي بسبب الدعايات المغرضة والمفبركة الواسعة التي لفقها المناهضون للثورة ضده، والتي انطلت على الكثيرين.

واكد الرئيس الايراني، ان من المهم جداً ان يكون الانسان شاكراً للنعم الالهية الكبيرة وفوق ذلك ان لا يسيء استغلال هذه النعم ابداً.

من جانب آخر استعرض امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني علي شمخاني ظروف المنطقة وعزم دولها على صعيد التصدي لظاهرة الارهاب المشؤومة مشددا على ان الاستغلال السياسي لظاهرة الارهاب يتعارض مع مبادئ الامن الدولي ويشكل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية في مجال مكافحة العنف والارهاب.

واوضح شمخاني في مقابلة مع “ارنا” ان التوجه القاضي بتقسيم الارهابي الى سيئ وجيد مؤشر على الاستغلال السياسي لهذه الظاهرة ويتعارض مع مبادئ الامن الدولي ويشكل انتهاكا صارخا للقوانين الدولية في مجال مكافحة العنف والارهاب.

وتابع قائلا: لا يمكن انكار دور دعم الجماعات الارهابية التي تعمل تحت يافطة المعارضة السورية في تشكيل نواة التيار الارهابي في المنطقة.

ودعا التحالف المناهض لداعش ان یتجاوز الشكلیات والاستعراضات الفارغة، وقال ان السیاسات الخاطئة بتسلیح مایسمی بالجماعات المعتدلة ادی الی تصعید العنف وشكل دعما للتنظیمات الارهابیة.

وردا علی سؤال حول تأثیر اجراءات اميركا وبعض دول المنطقة بتدریب مایسمی بالمعارضة المعتدلة علی مستقبل المنطقة الی جانب توسیع العملیات الارهابیة من قبل الجماعات التكفیریة، اوضح شمخاني ان تقسیم الارهاب الی جید وسیئ یكشف عن الاستغلال السیاسي لأداة الارهاب والذي یتنافی مع مبادئ الامن الدولي ویشكل انتهاكا صارخا للقوانین الدولیة في مجال مكافحة العنف والارهاب.

وردا علی سؤال اخر حول تقییمه لابعاد واهداف العنف في المنطقة نظرا لما وقع خلال الایام الماضیة من تفجیرات متزامة في الكویت وتونس وفرنسا وأعلان داعش مسؤولیته لهذه العملیات الارهابیة، قال شمخاني : یؤسفنی جدا مقتل واصابة العدید من الناس الابریاء في ظل الاستعراضات الفارغة لدعاة مكافحة الارهاب.

واضاف امین المجلس الاعلی للامن القومي : رغم ان مثل هذه الاجراءات العقیمة لاتظهر ابدا القدرة العملیاتیة، لكن یبدو ان داعش اراد ان یوصل رسالة واضحة الی العالم في ذكری تشكیله، وهي ان كل مكان في العالم هدف لعملیاته وانه سیبادر بتنفیذ عملیاته الارهابیة في أي بقعة .

وصرح شمخاني: یتعین ان یسود فهما واحدا علی مستوی الراي العام والنخب والسیاسیین في العالم وهو ان داعش یمثل تهدیدا للجمیع ، وعلی العالم ان ینهض وبعزم راسخ وبعیدا عن الشعارات السیاسیة، لاجتثاث الجذور والعناصر التي تدعم وتساند هذا التنظیم الارهابي.

واشار الی ان عدم اتخاذ اجراء حقیقي من قبل التحالف المناهض لداعش، لاقی انتقادات واسعة من قبل حتی الدول الاعضاء في هذا التحالف ، والمسؤولین في العراق وسوریا اعلنوا في العدید من المناسبات بانهم لم یشهدوا اتخاذ اجراء فاعل من قبل اميركا فیما یخص التصدي لداعش.

وقال شمخاني وهو ممثل قائد الثورة الاسلامیة في المجلس الاعلی للامن القومي الايراني ، انه یتعین علی التحالف المناهض لداعش ان یتجاوز الشكلیات والاستعراضات الفارغة وان یعمل علی تجفیف مصادر تمویل الارهابیین وغلق منافذ تهریب العناصر الارهابیة والاسلحة والتي هي معروفة ویمكن السیطرة علیها.

واضاف : هناك حقیقة اخری الی جانب المواضیع التي ذكرت وهي ضرورة التصدي الحقیقي للعنف عن طریق العمل الثقافي والسیاسي المنظم والموحد . بالتأكید الاجراء العسكري لوحده لایمكن أدارة التحدیات الامنیة التي لها جذور ثقافیة.

وفي معرض رده علی سؤال حول خطط ایران لمواجهة ومنع تصعید الازمة في المنطقة نظرا لانتشار عملیات داعش الارهابیة في دول المنطقة، اجاب شمخاني بان اجراءات الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة والتي بدأت في سوریا ومن ثم في العراق، كانت جمیعها تصب لصالح امن تلك الدول وللدفاع عن ارواح المدنیین.

واضاف: عندما عارضت ایران تسلیح المعارضة والارهابیین في سوریا، واقترحت بدلا عن ذلك اجراء الحوار الشامل واحترام مطالب الشعب لتقریر مصیره، لوعیها باحتمال وقوع مثل هذه الاحداث ، لكن الدول الغربیة وحلفائهم الاقلیمیین لم یبالوا بتحذیرات الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة ما افضی الی وقوع كارثة امنیة فی المنطقة.

واشار الی ان الجمهوریة الاسلامیة في ايران اثبتت مواجهتها القویة للارهاب والجماعات التكفیریة ومستعدة للتعاون الامني لمكافحة هذه الظاهرة المقتیة.

واضاف امین المجلس الاعلی للامن القومي ان استمرار التصرفات غیر العقلانیة السابقة باستمرار التدخل العسكري في الیمن والعراق وسوریا ، سیؤدي الی تصعید الاوضاع اكثر فاكثر وایضا دعم التنظیمات الارهابیة.

واضاف شمخاني ان التصدي الحقیقي لعوامل تشكیل التطرف والارهاب والعنف واتخاذ الاجراء الجاد للقضاء وتدمیر هذا التنظیم بحاجة الی الحوار الصادق بین القوی الاقلیمیة وقطع هیمنة القوی الاجنبیة علی الالیات السیاسیة والامنیة بالمنطقة ووضع سیاسة التعاون والمشاركة بدلا عن النزاع والحرب.

 

واكد : لاشك ان توسیع الفجوة القائمة، سوف لن یؤدي سوی الی دعم التنظیمات الارهابیة وداعمیها وتصعید المخاطر الامنیة والسیاسیة والاقتصادیة لدول المنطقة واهدار الثروات المادیة والانسانیة .

شارك المقال