• img

"اسرائيل": جنودنا سيتحولون الى "طرائد في مصيدة الموت" أمام صواريخ حزب الله

سبتمبر 08, 2014
"اسرائيل": جنودنا سيتحولون الى "طرائد في مصيدة الموت" أمام صواريخ حزب الله

                        

      أوضحت صحيفة “يديعوت أحرونوت” في عددها الصادر أمس أسباب القلق السائد لدى جيش الاحتلال من نشوب حرب جديدة مع حزب الله استناداً الى معلومات حصلت عليها من مصادر عسكرية رفيعة المستوى في قيادة المنطقة الشمالية.

 وتشير المعلومات الى عدة أوجه لأخطار الحرب المقبلة مع حزب الله وتوقع الانكسار السريع فيها، وتحدّثت عن مصيدة موت يحضرها حزب الله لجنود الجيش الاسرائيلي بما يشمل أيضاً توقع نجاح الحزب في الدخول الى الجليل والسيطرة على أجزاء منه تماماً كما ورد على لسان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله  العام الماضي.

 

وتلفت الصحيفة الى أن “الحرب القادمة قد تندلع في الشمال، حيث ستكون أصعب بكثير على “اسرائيل” اذا لم تسارع الى تغيير أولوياتها ورصد الميزانيات اللازمة من أجل التدريب والتسليح خاصة بعد فشل نظرية الاعتماد على سلاح الجو والاستخبارات في الحرب الاخيرة على غزة”.

 

 

 

 

وتتابع الصحيفة أن “قطاع غزة هو المشكلة الاصغر من بين التهديدات التي تواجهها “تل أبيب”. وكما وضع بعض القادة رأسهم في الرمل أمام تهديد الأنفاق، فمن الممكن أن ينفجر في وجهنا في المستقبل موضوع عدم الجاهزية للحرب على الجبهة الشمالية.. على ضوء زيادة قوة حزب الله وانتشار “الارهاب العالمي”، سيكون هذا التحدي أكبر بكثير، والتهديد ليس فقط من لبنان بل في ساحة واحدة فيها جبهتان: أرض الارز وأرض الاسد. بعد أن “مات” حوالي 300 من مقاتلي حزب الله في سوريا من الواضح أن الاسد سيرد الجميل”.

 

“يديعوت” تردف “من يعرف تفاصيل المخاطر الموجودة في هذه الحدود (اللبنانية) ويعرف مستوى جاهزية الجيش الاسرائيلي يجب أن يكون قلقا جداً، إضافة الى تقليص تدريب الوحدات النظامية وإلغاء تدريبات الاحتياط، فإن الجيش ليس مسلحاً بأدوات كافية. يوجد للجيش اليوم عدد قليل من مدرعات “النمر” التي تؤمن دفاعاً مقبولاً. باقي الأدوات هي مدرعات خفيفة من نوع “زالدا” و”دوميو” حيث مستوى تدريبها رأيناه في كارثة المدرعة في عملية “الجرف الصامد”(مقتل سبعة جنود داخل ملالة في معركة الشجاعية). لو عرف الجمهور عن العلاقة العددية بين مدرعات الزولدا والنمرة  لصدم. في الحرب التي ستندلع مع  لبنان، المدرعات القديمة ستتحول الى مصيدة للموت أمام الصواريخ المضادة للمدرعات التي يمتلكها حزب الله، نظراً لأن الجيش يملك عدداً قليلاً من أجهزة الدفاع من نوع “معطف الريح” وهناك الكثير من المدرعات التي ستكون مكشوفة ومن دون هذه المنظومة”.

 

على صعيد الدفاع الجوي، تضيف “يديعوت”، الوضع ليس أفضل بكثير. الجيش الصهيوني فقط يمتلك اليوم 9 بطاريات للقبة الحديدية، ومن الواضح أنها لن تكفي للكارثة التي ستحدث عند سقوط آلاف الصواريخ على “اسرائيل”. منظومة العصا السحرية “شربيت كساميم” بحاجة الى أكثر من عام لتصبح قيد الاستخدام، وحينها ستكون المشكلة أن إسقاط صاروخ واحد سيكلف مليون دولار.

 

وتشدد الصحيفة على أنه “في نظرة الى الشمال يتبين أن حزب الله يعمل بعكس “اسرائيل”: هو يتسلح، ويزداد قوة، ويتحسن. كما يقول ضباط في الجليل وخبراء في شؤون حزب الله داخل الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية.. لقد امتلك التنظيم حوالي 100 ألف قذيفة صاروخية من أنواع مختلفة، وهي أثقل وأكثر دقة ومدى أطول من تلك التي تم استخدامها في 2006، وقدرة التنظيم على الاطلاق تبلغ 1000 قذيفة صاروخية في اليوم، و”اسرائيل” ليس لها جواب على ذلك”.

 

الصحيفة تقول “في الوقت الذي جلس جنود الاحتياط في صالونات بيوتهم بدلاً من المجيء للتدريب بسبب نقص الميزانية، فإن (السيد) نصر الله حوّل منطقة القصير في سوريا الى معسكر تدريب له. أكثر من 5 آلاف مقاتل وقائد من حزب الله موجودون في سوريا في كل لحظة ويحاربون ويراكمون خبرة كبيرة. كل محارب في التنظيم يمر بـ “خط سوريا” مرة واحدة على الأقل، ويتعلم الحرب في الجيش النظامي. محاربون من حزب الله تحولوا الى القوة الخاصة المحاربة للاسد وتدربوا على تحسين قدرة إطلاق الصواريخ بعيدة المدى، وهذه هي الصواريخ التي تشكل عنصراً حاسماً في الحرب القادمة مع “اسرائيل”. عمليا، يتدرب محاربو حزب الله منذ ثلاث سنوات، وهذا حلم كل تنظيم محارب.

 

في الماضي وعد (السيد) نصر الله بأنه سيحتل الجليل، ومن أجل هذه المهمة لن يحتاج حزب الله للأنفاق، فيكفي أن يعبر الحدود ويسيطر على إحدى “البلدات” الاسرائيلية. في القيادة الشمالية يعرف المسؤولون أن قائد حزب الله جاد، ولذلك غيرت القيادة الشمالية بشكل دراماتيكي خطة الحرب وحولتها الى دفاعية بالضبط كما في غزة، إلّا أن التحدي في الشمال أكبر بكثير”.

 

بحسب “يديعوت”، هناك من يقول إن حزب الله لا يريد الدخول في حرب مع “اسرائيل” غداً صباحاً، فالتنظيم غارق في الحرب في سوريا، وإن داعش و”منظمات جهادية” أخرى يشكلون تحدياً بالنسبة له في بيته. ولكن حتى وإن كانت طلقة البدء في الشمال ما زالت بعيدة، إلا أنه يجب رؤية الصورة كاملة بكل ما يتعلق ببناء القوة لحزب الله مقابل الصدأ الذي اعتلى الجيش الاسرائيلي”.

 

ضابط رفيع المستوى في قيادة الاركان، ويعتبر عقلانياً، يرى أن “اسرائيل” يجب أن تصحو، واذا لم يكن سلاح البر الاسرائيلي قوي بما فيه الكفاية فهو سيواجه مشكلة في الشمال. ما الحل اذا؟ هنا يجيب الضابط نفسه “زيادة في الميزانية يجب أن تذهب لتدريب الاحتياط، على الجيش إعطاء أموال لشراء بنى وأدوات متطورة وأن يضع خطة متعددة السنوات للتسلح.

 

وفي هذا السياق، يقول وزير الحرب موشيه يعلون: “محظور أن نصل الى مرحلة حيث ننظر الى الوراء ونقول بأسف إن عدم الاستثمار في الأمن كان أمراً غير مسؤول ودفعنا بسببه ثمنا باهظا”.

 

 

“يديعوت” توضح أن “الجيش سيضطر الى تغيير نظريته بالاعتماد على القصف الجوي والمعلومات فقط واهمال البر، هذه النظرية التي تبين أنها خاطئة في الحرب على غزة. من اجل جسر الهوة على الجيش أن ينقل ميزانيات من سلاح الجو لسلاح البر. جنرالات في هيئة الاركان يقولون إنه بالامكان التنازل عن جزء من الـ 19 طائرة اف35 التي لم تصل بعد، ثمن كل طائرة من هذه 140 مليون دولار، والمبالغ التي سيتم توفيرها يمكن أن تعطى للحاجات الفورية. الجيش يستطيع أن يواجه المخاطر بـ 15 طائرة كهذه، ولكن بدون قوات برية، سينتهي الامر بشكل سيء”.

شارك المقال