آخر الأخبار
الأكثر شعبية
الحشد الشعبي يقتل انتحاري بعملية استباقية جنوب صلاح الدين
هيئة الحشد تصدر بيانا باستشهاد مدير مديرية العلاقات ومسؤول التشريفات وزوجته اثناء تأديتهما الواجب
الجهاد الإسلامي الفلسطينية: تفعيل المقاومة على رأس الأولويات لردع الاحتلال
القبض على أحد مديري المواقع الوهمية لداعش في كركوك بعد عودته من تركيا
الحشد الشعبي يحبط محاولة تسلل لداعش في صلاح الدين
بيان بشأن الضربة الجوية الامريكية التي استهدفت مقرات الحشد الشعبي اللواء الرابع عشر
مقتل ثلاثة دواعش بقصف جوي على الحدود بين ديالى وصلاح الدين
النجباء تحذر تركيا بعد استعدادتها لاجتياح العراق : راجعوا حساباتكم وإلا
الحشد الشعبي يعلن اعتقال ارهابي جنوب تكريت
القبض على ارهابيين مشتركين بمجزرة سبايكر في صلاح الدين
الولائي يؤكد: لطالما تراجعت عن تنفيذ عمليات كبيرة ضد المحتل لوجود مدنيين
المتحدث باسم حركة النجباء: سنستهدف القوات الاميركية بكل عناوينها
الخزعلي: لا توجد قاعدة بيانات للبيشمركة مع وجود معارضين كرد اجانب يتقاضون رواتب من الدولة العراقية
النائب الخزعلي يؤكد سعيه في ادراج المفسوخة عقودهم من الحشد من نيل حقوقهم
النائب الخزعلي : اخراج القوات الأجنبية من العراق مطلب وطني ودماء الشهداء أمانة في أعناق الشرفاء
الأمن الوطني يؤكد للخزعلي: قتلى داعش الارهابي يتقاضون رواتب تقاعدية بصفة شهداء
الحشد الشعبي ينجز عملية تفتيش أمنية في نينوى
الحشد والقوات الأمنية ينفذان عملية أمنية لملاحقة داعش شرقي الموصل
العمليات المشتركة: الخلايا النائمة لم يعد لها وجود في الطارمية
ضبط كدس اعتدة متنوعة والإطاحة بمطلوبين للإرهاب شمالي بابل
الحشد الشعبي يعثر على مضافة لداعش الإرهابي في الطارمية
استشهاد مقاتل في الحشد الشعبي خلال عمليات جرف النصر
إيران تعلن اتخاذ اجراء جديد بخصوص ملف اغتيال سليماني
الحشد يعلن اطلاق الاستمارة الالكترونية الخاصة بالمفسوخة عقودهم
اعتقال منفذ الهجوم على مركز الحرية وسيطرة زنكورة في الانبار
القبض على تسعة ارهابيين في اربع محافظات
الفتح يدين الأعتداء على قوات الحشد الشعبي في الحدود العراقية السورية
القبض على امرأة تسرق المصوغات الذهبية بعد تخديرها الضحايا في كوردستان
الحشد الشعبي يدمر خط الإمداد لداعش شرق الانبار
الحشد الشعبي يعلن إنطلاق عملية أمنية مشتركة في جرف النصر
النائب الخزعلي يلتقي الحاج ابو فدك المحمداوي لاكمال الاجراءات الإدارية والمالية لعودة المفسوخة عقودهم
النائب فالح الخزعلي: جميع المعارك التي شارك في الحشد الشعبي كانت حاسمة وبخسائر قليلة
النائب الخزعلي يوجه رسالة للكاظمي بشأن قمة دول جوار العراق
مكافحة الإرهاب: نجحنا بإفشال محاولات فلول داعش في استهداف المواطنين
الحشد الشعبي: إحباط مخطط إرهابي لاستهداف المدنيين والقوات الأمنية في نينوى
الأمن الوطني يؤكد للخزعلي: قتلى داعش الارهابي يتقاضون رواتب تقاعدية بصفة شهداء
بإشراف السيد احمد الموسوي.. اللواء ١٤ للحـشد يجري استعراضاً للجهوزية العسكرية داخل بغداد
بالصور: حضور السيد احمد الموسوي في مجلس العزاء لشهداء اللواء ١٢
عمليات الأنبار تعالج أكثر من ثلاثين عبوة ناسفة من مخلفات داعش
الولائي يعزي بوفاة المرجع السيد محمد سعيد الحكيم
بالوثائق .. متابعة النائب الخزعلي للمستشفيات والمراكز الصحية في البصرة للمطالبة بأفضل الخدمات للمواطنين
النائب الخزعلي يعزي بوفاة المرجع الحكيم
النائب الخزعلي يستشهد باحد الشعراء لمن يريد حل او دمج الحشد الشعبي
النائب الخزعلي يحمل الكاظمي مسؤولية تمثيل دبلوماسيين من دون معايير رسمية
النائب الخزعلي ينعى قائد عمليات الجزيرة بالحشد الشعبي

دلالات الزمان والمكان في استعراض الحشد العسكري

بواسطة | عدد القراءات : 903
دلالات الزمان والمكان في استعراض الحشد العسكري

قبل بضعة اعوام، كان معسكر "اشرف" في محافظة ديالى التي لا تبعد اكثر من مائة وعشرين كيلومترا عن العاصمة  بغداد من جهة الشرق، يمثل القاعدة الرئيسية لعناصر وتشكيلات ما يسمى بمنظمة "مجاهدي خلق" الايرانية، التي وفر لها نظام صدام قبل اكثر من خمسة وثلاثين عاما كل اشكال الدعم والتمويل المالي والتسليحي واللوجيستي والاعلامي، ليستخدمها كأداة في حربه ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية، ومن ثم اداة في قمع الشعب العراقي الى جانب الاجهزة القمعية التابعة له، وقد كان لعناصر تلك المنظمة الارهابية دور كبير في مواجهة الانتفاضة الشعبية في عام 1991، وادوار مماثلة في التصدي لاي تحرك شعبي كان يستهدف النظام الحاكم في بغداد انذاك.

وبعد الاطاحة بذلك النظام، اصطفت عناصر "خلق" مع بقايا النظام ومع الجماعات الارهابية على اختلاف توجهاتها وعقائدها المنحرفة، مستهدفة كل مكونات المجتمع العراقي، بالسيارات المفخخة والاحزمة الناسفة والاغتيالات بكواتم الصوت، وبقي معسكر اشرف، يعد قاعدة ومنطلقا لتهديد امن العراق، واثارة الفتن، وافتعال المشاكل والازمات، ولكن جهود القوى والشخصيات الوطنية الى جانب الضغط الشعبي الكبير اثمرت بعد وقت طويل في تصفية وجود تلك المنظمة الارهابية وانهاء وجودها بصورة كاملة من ارض البلاد، ليتحول معسكر اشرف بعد ذلك، الى واحد من اكبر قواعد وميادين الحشد الشعبي بعد تأسيسه في صيف عام 2014، على ضوء فتوى الجهاد الكفائي للمرجعية الدينية، للتصدي للارهاب الداعشي التكفيري.

لا شك ان دلالات تحول معسكر "اشرف" من وكر لاعداء العراق من الارهابيين والمخربين والمجرمين على امتداد مايقارب العشرين عاما، الى منطلق لتخليصه من التكفيرين، وصيانة  المقدسات والحرمات والممتلكات والاعراض، كانت دلالات ذلك التحول عميقة ومهمة وبليغة، وبعثت على الارتياح في نفوس الكثير من العراقيين، لاسيما الذين ذاقوا ويلات وماسي النظام السابق، وتجرعوا مرارات اجرام عناصر "خلق" وتواجده المرفوض في البلاد.

وفي صباح السادس والعشرين من شهر حزيران/ يونيو الجاري 2021، ومنذ ساعات الصباح الاولى، بدت الصورة على ارض معسكر "اشرف" مختلفة تمام الاختلاف عن الصور السيئة التي اوجدتها منظمة "خلق"، هذه الصورة الجديدة، رسمتها وصاغتها تشكيلات الحشد الشعبي وهي تنفذ استعراضها العسكري بمناسبة الذكرى السنوية السابعة لتأسيس الحشد، باعتباره احدى المؤسسات والمفاصل الامنية الرسمية في الدولة العراقية.

وفضلا عن دلالات اختيار المكان لاجراء استعراض الحشد العسكري، فإن جعل الاستعراض تكليلا لعدد كبير جدا من الفعاليات والنشاطات الجماهيرية والسياسية والنخبوية، التي تواصلت لاكثر من اسبوعين، احياء لذكرى تأسيسه السابعة، يعطي للحدث بعدا اخر، حيث رسائل الزمان تكمل دلالات المكان.    

فهناك رسائل عديدة، تنطوي على اهمية بالغة، اطلقها الحشد الشعبي من خلال الاستعراض العسكري، خصوصا مع حضور رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، الذي اكد في كلمته، "ان أبناء الحشد هم أبناء الدولة، وهم مستمرون بتقديم كل ما يخدم شعبنا ووطننا"، وقال مخاطبا قوات الحشد "أنتم والقوات الأمنية دحرتم الإرهاب وأمامكم المزيد، وبوعيكم وانضباطكم ومهنيتكم يحفظ الحشد الشعبي وبكم نستعيد للعراق دوره التأريخي في المنطقة".

ولعل الرسالة الاولى، التي اطلقها الاستعراض العسكري، هي ان الحشد الشعبي، كان ومازال وسيبقى رقما صعبا وفاعلا ومؤثرا، وعنوانا وطنيا لايمكن لاي كان التشكيك في اخلاصه وحرصه وسلامة نهجه ومساره، حتى وان وقعت اخطاء وهفوات وزلات هنا وهناك، اذ ان ذلك يعد امرا طبيعيا في مسيرة طويلة، تعرضت على مدى سبعة اعوام للكثير من التهديدات والتحديدات والمخاطر والعقبات، ناهيك التسقيط والتشهير والتضعيف والتهوين،  فنسبة الانجاز اكبر بكثير اذا ما قارناها بأخطاء وهفوات وزلات، ربما اغلبها لم يكن مقصودا.

الرسالة الثانية، ان الحشد الشعبي الذي تأسس في ظل ظروف صعبة وشائكة ومعقدة مرت بها البلاد، في صيف عام 2014، اثر اجتياح تنظيم داعش الارهابي لعدة مدن ومناطق منها، تمكن ان يقلب المعادلات في غضون فترة زمنية قصيرة، ويجنب البلاد مخاطر الوقوع في شراك الارهاب التكفيري الداعشي، وما حفظه للعاصمة بغداد والمدن المقدسة، وتحريره سامراء وبلد والعظيم وتلعفر وبيجي والفلوجة والرمادي والموصل وغيرها، الا ادلة وبراهين دامغة على ذلك.

اما الرسالة الثالثة، فتتمثل في ان الحشد الشعبي اليوم، ليس كما كان قبل سبعة اعوام، من ناحية اكتساب التجارب والخبرات القتالية، والتسليح، وتنوع الصنوف والاختصاصات، الذي اتاح له ان يضطلع بأدوار ومهام كبيرة خارج ميادين المعارك، بعد ان ساهم بتحقيق انتصارات كبيرة على عصابات داعش الارهابية في مختلف المواقع والميادين، وقدم تضحيات مشرفة تستحق الاجلال والاعتزاز والتقدير من قبل كل مكونات المجتمع العراقي.

فيما تتمثل الرسالة الرابعة التي انطوى عليها الاستعراض العسكري للحشد، بفشل كل المخططات والمؤامرات والمشاريع التي اريد من ورائها انهائه والقضاء عليه، تحت حجج وذرائع واهية، لم يكن ممكنا لها ان تصمد امام حقائق الواقع ومعطياته الواضحة.           

هذه الرسائل مجتمعة، هي التي اسست ثوابت الحشد، وهي التي حددت مساراته الصائبة، وهي التي من شأنها ان تبلور وترسم ادواره اللاحقة في مختلف الظروف والاحوال.

عادل الجبوري