آخر الأخبار
الأكثر شعبية
الحشد الشعبي يقتل انتحاري بعملية استباقية جنوب صلاح الدين
الولائي يؤكد عدم تعرضه لقصف أمريكي: نعتقد ان الشرف العظيم في الشهادة على يد أشر خلقه
النائب الخزعلي يهنئ الأمة الاسلامية بذكرى ولادة الامام الحجة (عج)
هيئة الحشد تصدر بيانا باستشهاد مدير مديرية العلاقات ومسؤول التشريفات وزوجته اثناء تأديتهما الواجب
النائب الخزعلي يعزي بوفاة الكابتن ناظم شاكر أثر اصابته بكورونا
مقتل ثلاثة دواعش بقصف جوي على الحدود بين ديالى وصلاح الدين
القبض على ارهابيين مشتركين بمجزرة سبايكر في صلاح الدين
مصدر: اميركا امتنعت عن استهداف قيادات ارهابية بداعش جنوبي الفلوجة
النائب الخزعلي يشدد على ضرورة اخراج القوات الاجنبية الامريكية والتركية والتسلح بالدفاعات الجوية
الولائي يؤكد: لطالما تراجعت عن تنفيذ عمليات كبيرة ضد المحتل لوجود مدنيين
الحاج ابو الاء الولائي يجدد العهد بالثبات على نهج الامام الحجة "عج" وهو نهج المقاومة
الحاج ابو الاء الولائي يغرد بعد مرور مائة يوم على شهادة القائدين المهندس وسليماني
النائب الخزعلي يؤكد سعيه في ادراج المفسوخة عقودهم من الحشد من نيل حقوقهم
النجباء: الحوار مع أمريكا “مسرحية” لشرعنة وجود القوات الامريكية في العراق
الحشد الشعبي يحبط تسللا لداعش شرق صلاح الدين
فالح الفياض على قائمة الارهاب
النائب الخزعلي: الحكومة الاتحادية تقفز على قوانين العدالة الانتقالية وتجتهد بقراراتها
النائب الخزعلي: الحكومة اهملت البصرة وعلى اللجنة المالية تحقيق مطالب المحافظة بالموازنة
مصدر مطلع: القوات التركية أنشأت قاعدة عسكرية جديدة في دهوك
شباب ثورة البحرين: العقوبات الامريكية على الفياض اعتداء على سيادة العراق وأمنه القوميّ
بعد الفياض.. الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على رئيس أركان الحشد الشعبي
مساعد العميد قاآني قائد الحرس الثوري الايراني : سنواصل دعم أحرار العالم
مصدر أمني يحذر من تحليق أمريكي مكثف في صحراء الانبار باتجاه العمق السوري
عمليات البصرة توجز ما تحقق في الصفحة الثالثة من المرحلة الأولى لعمليات الوعد الصادق
النائب الخزعلي يعزي باستشهاد الحاج ايو يتيم القطراني اثناء تأديته الواجب
أمّ الإرهاب أمريكا تُصنّف حركات المقاومة بالإرهاب واليمنيون يتوعّدون بالردّ
الحشد الشعبي في ديالى يعلن نتائج عملية حاوي العظيم
الفياض: لا استقرار في البلاد من دون إخراج القوات الأجنبية من العراق
بعملية استباقية أمنية: القبض على داعشيين شرقي الفلوجة
الحشد والجيش يشرعان بعملية أمنية لتفتيش عدة مناطق في الأنبار
هيئة الحشد تصدر بيانا باستشهاد مدير مديرية العلاقات ومسؤول التشريفات وزوجته اثناء تأديتهما الواجب
فالح الفياض على قائمة الارهاب
النائب الخزعلي: الحكومة الاتحادية تقفز على قوانين العدالة الانتقالية وتجتهد بقراراتها
الكتائب: ماصدر من تحالف القوى يعد تدخلا في عمل الحكومة لاسباب طائفية
النائب الخزعلي: نرفض صمت القيادات السياسية من كل وجود أجنبي في ارض العراق
الولائي يبارك للفياض تتويج اعماله المشرفة بوضعه على قائمة الخزانة الامريكية
النائب الخزعلي: الامريكان كلهم واحد فلا فرق بين جمهوري كان ام ديمقراطي.. إنهم يتسابقون لقتلنا
النائب الخزعلي يكشف عن وجود أكبر صفقة فساد لبيع السكراب من قبل وزارة الصناعة
الولائي: سنبصم جميعاً بأجسادنا يومَ الثالث من هذا العام في ساحةِ التحرير لنصرة الشهداء القادة
الجهاد الاسلامي الفلسطينية: دور الشهيد سليماني جسد موقف إيران الثابت تجاه فلسطين
كتائب حزب الله العراق تدين القصف العشوائي لثكنة السفارة الامريكية
النائب الخزعلي: الحكومة اهملت البصرة وعلى اللجنة المالية تحقيق مطالب المحافظة بالموازنة
تنسيقية المقاومة العراقية تؤكد على خلط الاوراق بقصف السفارة لصالح بقاء الوجود الامريكي
بالصور: حضور وفد مكتب بابل للحفل التأبيني الذي أقامته هيئة الحشد بذكرى استشهاد قادة النصر
الحشد الشعبي ينفذ عملية استباقية مشتركة بعمق الصحراء وصولا للحدود العراقية السعودية

عبدالباري عطوان: شعبَا الإمارات والبحرين تَعِبا من الحروب ولكن في اليمن وليس في فلسطين

بواسطة | عدد القراءات : 821
عبدالباري عطوان: شعبَا الإمارات والبحرين تَعِبا من الحروب ولكن في اليمن وليس في فلسطين

الصواريخ التي انطلقت من قطاع غزة المحاصر المجوع باتجاه مدينتي أسدود وعسقلان جنوب فلسطين المحتلة أثناء توقيع "اتفاقيتي السلام" بحضور بنيامين نتنياهو ووزيري خارجية الإمارات والبحرين جاءت تأكيدا بأن جميع هذه الاتفاقات بلا أي قيمة، وأن من ينهي الصراع سلما أو حربا هم أبناء الشعب الفلسطيني، وبدعم من أشقائهم العرب والمسلمين.

الرئيس ترامب الذي رعى هذا المهرجان المسرحي في حديقة البيت الأبيض مارس الكذب في أبشع أشكاله عندما قال إن ست حكومات عربية، ولا نقول دول، قد تنضم إلى اتفاقات مماثلة، فكيف ستقدم هذه الحكومات على هذه الخطوة المعيبة وهي لم تجرؤ على إرسال سفرائها، أو حتى مندوبين من مراتب منخفضة لتمثيلها في هذا المهرجان؟

الإمارات والبحرين اللتان سقطتا في مصيدة التطبيع بأعين مفتوحة للأسف، كانتا تبتعدان عن الأرض المحتلة أكثر من ثلاثة آلاف كيلومتر تقريبا، وعاشا في حالة من الأمن والاستقرار، بينما تولت هذه المهمة دول وشعوب المواجهة، مصر وسورية والأردن، وبدعم عسكري من الجزائر والعراق، والآن وبحكم هذين الاتفاقين، أصبحتا دول مواجهة فعلا، ولكن مع إيران، التي بات الوجود الأمني والعسكري الإسرائيلي فيهما يشكل خطرا وجوديا على الأمن القومي الإيراني، فالاقتصاد والصفقات التجارية مع هذه الدول، التي تعيش الأولى على المساعدات (البحرين)، والثانية يوشك زمانها النفطي على الانتهاء (الإمارات)، يحتل مرتبة أقل أهمية بالنسبة لصانع القرار الإسرائيلي، الحليف الجديد، الذي يرى في إيران، وترسانتها الصاروخية الضخمة وبرنامجها النووي، تهديدا وجوديا.

بالأمس هدد الرئيس الايراني حسن روحاني بأن بلاده ستعتبر أي وجود إسرائيلي على الساحل الشرقي للخليج (الفارسي) تهديدا لها، وستحمل كل من البحرين والإمارات مسؤولية أي اعتداء ينطلق من أراضيهما ضد بلاده.

الإسرائيليون لا يحترمون العهود والاتفاقات، ولا يلتزمون ببنودها، ولعل تجربة السلطة الفلسطينية التي وقعت اتفاق أوسلو معهم قبل 27 عاما، والنهاية المهينة والمذلة التي انتهوا إليها أحد أبرز الأمثلة، فهل تستطيع الحكومتان الإماراتية والبحرينية منع المخابرات الإسرائيلية من التجسس على إيران، أو إرسال عناصرها لتفجير منشآت نووية، أو موانئ نفطية على الضفة المقابلة من الخليج (الفارسي)، أو بناء قواعد عسكرية قرب مضيق هرمز أو بحر عمان؟

في التسعينات من القرن الماضي فتحت “إسرائيل” مكاتب تجارية في قطر وسلطنة عمان وتونس والمغرب، وسفارة في نواكشوط، انتفاضة واحدة مسلحة عام 2000 في الأراضي الفلسطينية المحتلة أدت إلى إغلاق جميع هذه المكاتب الواحدة تلو الأخرى، وأقدمت الجرافات الموريتانية على اقتلاع السفارة العبرية من جذورها، ولم يعد لها أي أثر.

نستغرب أمرين وردا في مراسم مهرجان توقيع الاتفاقيتين في حديقة البيت الأبيض:

الأول: القول بأن العرب، والدولتين المطبعتين على وجه الخصوص تعبتا من الحروب، وأن الأجيال الجديدة تتطلع إلى التنمية والازدهار، وهذا صحيح، لأن الحرب التي خاضتها الدولتان، ومعهما المملكة العربية السعودية، كانت في اليمن، وليست في فلسطين المحتلة، ولا يوجد أي دليل، ولو ضعيف، يؤكد أن القضية الفلسطينية كانت عائقا في طريق تنمية وازدهار شعوب هذه الدول الثلاث بالذات، ففي يوم واحد ابتز ترامب 460 مليار دولار من السعودية، أي عشرة أضعاف تكاليف الحروب الأربع ضد إسرائيل وفوقها الحرب العراقية الإيرانية، أي 400 ضعف المساعدات للثورة الفلسطينية على مدى 40 عاما.

الثاني: اتهام الرئيس ترامب أثناء اجتماعه بنتنياهو مع الصحافيين قبيل التوقيع على الاتفاقين الفلسطينيين بأنهم لم يحترموا إدارته، والولايات المتحدة عموما، ولهذا أوقف عنهم مساعدات بحوالي 400 مليون دولار سنويا، وأغلق مكتب منظمة التحرير في واشنطن.

إنها قمة الوقاحة، فماذا كان يتوقع ترامب من الفلسطينيين بعد أن نقل سفارته إلى القدس المحتلة، واعترف بالمدينة المقدسة عاصمة أبدية موحدة للدولة العبرية، وتبنى ما يسمى بصفقة القرن كمبادرة أمريكية للسلام، هل كان يتوقع ترامب من الفلسطينيين أن يبيعوا قضيتهم مقابل 400 مليون دولار مساعدة سنوية من حكومته؟

مثلما أغلقت الانتفاضة المسلحة الثانية مطلع القرن الحالي مكاتب تجارية إسرائيلية في الخليج (الفارسي) والاتحاد المغاربي، وفوقهم سفارة في موريتانيا، فإن بضعة صواريخ إيرانية، أو “حوثية”، قد تغلق السفارتين الإسرائيليتين في أبوظبي والمنامة كنتيجة لخطأ في الحسابات الإسرائيلية أو الأمريكية، إن لم يكن أكثر.

طالما أن هناك ستة ملايين فلسطيني في الأراضي المحتلة عامي 48 و67، وضعفهما في دول الجوار العربي والمنافي، لن يكون هناك أي سلام، وكل هذه الاتفاقات بلا قيمة حقيقية، وتشكل خطرا على موقعيهما من الجانبين، لأنها تعميهم عن رؤية الحقيقة، وتبيع لهم الوهم والسراب الخادع.

شكرا لصواريخ غزة التي علقت الجرس، وسلطت الأضواء على الحقائق المجردة، وأظهرت لب الصراع الحقيقي وفي الوقت المناسب، والقادم أعظم.. والأيام بيننا.

* عبد الباري عطوان - راي اليوم