آخر الأخبار
الأكثر شعبية
كتائب حزب الله تتوعد أمريكا بـ"ثورة شعبية موحدة"
الحشد الشعبي يعلن استنفار قطاعاته من نينوى إلى النخيب
قائد حرس الثورة الإسلامي لـ أعداء إيران: سنضرب مصالحكم في المنطقة
جماعة علماء العراق: لن ننسى فضل الحشد الشعبي في النصر على داعش
الحشد الشعبي يحذر من تسلل داعش عن طريق “ربيعة” ويكشف مناطق تواجدهم
قائد الحرس الثوري: سنقلب معادلة الحظر الاميركي
المطران عطا الله حنا: نرفض التطاول على مقام سماحة السيد وعلى حزب الله
الحشد الشعبي: مستعدّون لحماية المرجعية العليا
اعتقال 5 مندسين أحرقوا محال تجارية بشارع النهر وسط بغداد
الولائي يؤكد عدم تعرضه لقصف أمريكي: نعتقد ان الشرف العظيم في الشهادة على يد أشر خلقه
وزير الدفاع: رئيس اركان الجيش سيدخل ابي صيدا على رأس قوة عسكرية غدا لإحتواء الأزمة
بالوثيقة.. المرجع الحائري يحرم إبقاء أية قوة عسكرية أمريكية في العراق ويهدد بالمقاومة
مكتب نينوى يبحث مع منظمة أطباء بلا حدود الواقع الصحي في العراق
بيان: بشأن اعدام المجاهدين الأخوينِ عليّ العرب واحمدَ الملالي من قبل سلطات البحرين
بالصور: زيارة الحاج ابو الاء الولائي الى مكتب بغداد التنفيذي لحركة سيد الشهداء واللقاء بكادره
اعتقال 6 دواعش خططوا لعمليات ارهابية في الانبار
حركة النجباء ترد على تجرؤ السعودية على السيد السيستاني في العراق
ما وراء الكاريكاتور السعودي المسيء للمرجعية في العراق؟
مغردون يطلقون هاشتاغ #السعودية_قذارة_الشرق_الاوسط
أزمة واسط تصدر 7 تعليمات جديدة وتراعي فيها اصحاب القوت اليومي
المجمع العالمي لأهل البيت (ع) يستنكر إساءة الصحيفة السعودية للمرجعية الدينية
الشرق الاوسط" السعودية تبرر ولا تعتذر بعد اساءتها للمرجعية!
طبابة الحشد تعلن الموقف اليومي لنقل جثامين المتوفين بكورونا
الخارجية النيابية: انسحاب القوات الأميركية سيتصدر مباحثات الكاظمي في واشنطن
علماء العراق: من تطاول على المرجعية الدينية “نكرة” يهدف الى تفرقة المجتمع
الداخلية تعلن اعتقال ثلاثة إرهابيين في كركوك
شمخاني: امريكا اهدت الارهاب التكفيري اكبر هدية بأغتيال قادة الانتصار قادة الانتصار
الولائي للسيستاني: نحن ابناؤك وانت رمز العراق وابو الحشد
الولائي يغرد بشأن اختبارات الدفاعت الجوية في السفارة الامريكية
النائب الخزعلي: صحيفة الشرق الاوسط ما هي الا أدة بيد الجهلة
الولائي: تجاوز الطيران التركي على سيادة بلدنا العراق يعد قتلاً من جديد لارواح شهدائنا
النائب الخزعلي: على الحكومة الاتحادية السيطرة على المنافذ في الاقليم وفرض هيبة الدولة
القوات الأمريكية تهرب عشرات الصهاريج والناقلات الى العراق
النائب الخزعلي يوجه رسالة للكاظمي: سأسمي لك الفاسدين واكشف عن الفوضى في المنافذ
الولائي في ذكرى تأسيس الحشد: ونحن على العهد لا نحيد حتى نرث الارض كما وعدنا الله تعالى
مؤسسة الشهداء تقر بصرف رواتب لارهابيين على انهم ضحايا الارهاب
وكالة الاستخبارات تلقي القبض على خمسة إرهابيين في كركوك
الاستخبارات العسكرية تلقي القبض على اثنين من الارهابيين في الموصل
الشيخ الخزعلي: موقف المرجعية وفصائل المقاومة وإيران أدت الى تأسيس الحشد وتحقيق النصر
النائب الخزعلي: على الحكومة أجراء انتخابات مبكرة والتعامل بعقلية رجال دولة في ظل الاحداث الجارية
هذه الرسالة التي وجهها النائب فالح الخزعلي للمفاوض العراقي مع الامريكان
النائب الخزعلي يقدم شكره لاحدى القنوات الداعمة للحشد التي تخلد بطولات المجاهدين
النائب عالية نصيف تطالب بعرض مخرجات الحوار العراقي الأميركي على الشعب
الحرس الثوري يجري مناورات بحرية في مياه الخليج العربي
منظمة الصحة العالمية في العراق تصدر توضيحا بشأن فيروس كورونا

العراق.. التواجد الاجنبي واولويات الحوار الاستراتيجي مع واشنطن

بواسطة | عدد القراءات : 155
العراق.. التواجد الاجنبي واولويات الحوار الاستراتيجي مع واشنطن

بغداد - عادل الجبوري

وفق ما أعلن المستشار الخاص لرئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، لم يتبق على موعد انطلاق الحوار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة الاميركية سوى أيام قليلة، اذ أكد هشام داود في مؤتمر صحفي قبل يومين، أن العاشر من الشهر الجاري، سيكون الموعد الرسمي المتفق عليه لانطلاق الحوار عبر دائرة مغلقة.

  وارتباطًا بذلك، راحت تتسرب أسماء أعضاء الفرق التفاوضية من كلا الجانبين، فمن الجانب العراقي، قيل إن أعضاء الفريق المفاوض يبلغ عددهم واحد وعشرين شخصًا يحملون اختصصات أمنية وعسكرية وقانونية واقتصادية ودبلوماسية، وسربت بعض وسائل الاعلام والأوساط السياسية، أبرز الأسماء، ومن بينهم، الوكيل الأقدم لوزارة الخارجية عبد الكريم هاشم، وسفير العراق الأسبق في الولايات المتحدة الاميركية لقمان فيلي، والسفير الحالي فريد ياسين، ووكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي حامد خلف، والباحث الاكاديمي الذي كان مرشحًا لمنصب وزير الخارجية، الا أن البرلمان رفضه حارث حسن، وشخصيات اخرى.

   أما بالنسبة للجانب الاميركي، فإن إبرز أعضاء فريقه التفاوضي يتمثل بـ: مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الاوسط ديفيد شينكر، ومساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة فرانسيس فانون، والنائب الاول لمساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الاوسط والقائم السابق بأعمال السفارة الاميركية ببغداد جوي هود، ونائب مساعد وزير شؤون العراق في مكتب شؤون الشرق الادنى بوزارة الخارجية ديفيد كوبلي، ووكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية ديفيد هيل، والسفير الحالي للولايات المتحدة في العراق ماثيو تولر.

   وفي الوقت الذي يؤكد البعض ان الأسماء لا تشكل أولوية في دائرة تحديد الاولويات وتشخيص المسارات، فإن هناك من يرى العكس من ذلك تمامًا، بالقول إن هوية المفاوضين واتجاهاتهم وقناعاتهم يمكن أن تساهم في بلورة سياقات وآليات التفاوض ومن ثم طبيعة النتائج والمعطيات التي يمكن أن تنتهي اليها المسيرة التفاوضية.

   واذا كانت هناك ضرورة وأهمية كبيرة لبحث ودراسة وتمحيص وتقييم أعضاء الفريق التفاوضي العراقي من زوايا وجوانب مختلفة، دون الاقتصار على جانب واحد فقط، فإن الأمر الذي لا يقل أهمية عن ذلك، ووفق ما يسمى بعلم وفن التفاوض، يتمثل بالوقوف على كل التفاصيل والجزئيات المتعلقة بأعضاء الفريق التفاوضي الاميركي، ولعل الملاحظة المهمة والجوهرية التي شخصها وتوقف عندها بعض المراقبين والمعنيين، هي أن كل الاسماء التي أعلن عنها من أعضاء الوفد الاميركي المفاوض هم من الصقور، الذين يتبنون مواقف متشددة، ويدعمون الاتجاه القائل بضرورة عزل وإبعاد العراق عن جارته ايران.

  لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية استضافت قبل يومين وكيل وزارة الخارجية وعضو الوفد المفاوض عبد الكريم هاشم، حيث وجهت له جملة تساؤلات واستفهامات بشأن "اسماء فريق التفاوض العراقي وامكانيات اعضاء الفريق وقدراتهم في فن التفاوض الى جانب أهمية تمثيلهم لجميع المكونات العراقية، فضلًا عن تناول أسماء فريق التفاوض الاميركي"، وبحسب البيان الصادر عن اللجنة "استعرض المجتمعون الخطط المعتمدة من قبل وزارة الخارجية لبدء حوار مثمر يحقق مصالح العراق العليا وينظم العلاقة مع الولايات المنحدة بشكل يحافظ على السيادة الوطنية".

   وفي سياق مقارب، يشير وزير الخارجية العراقي الاسبق هوشيار زيباري، الى غياب التكافؤ بين وفدي العراق والولايات المتحدة في الحوار الاستراتيجي المرتقب، قائلا في تغريدة له على منصة التواصل الاجتماعي "تويتر" إن "فريق التفاوض الأميركي أقوى بكثير وأكثر مهنية من الفريق العراقي في الحوار الاستراتيجي" مشددًا على ضرورة معالجة هذا التفاوت.

   من جانب آخر، ينبغي أن يتأسس الحوار والتفاوض، على أرضية قوية ورصينة، تكون القضية المحورية والأساسية فيها إنهاء التواجد العسكري الأميركي بكل أشكاله ومظاهره، ووضع أطر وهياكل مناسبة للعلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية بين الطرفين بما يحفظ السيادة الوطنية ويعززها.

   وبينما قال هشام داود، في مؤتمره الصحفي الأخير "سنؤكد في مفاوضاتنا مع الجانب الأميركي على السيادة الوطنية، دون التطرق بشكل مباشر الى انسحاب القوات الأمريكية"، نقلت وسائل اعلام شبه رسمية عن مصادر خاصة، قولها إن هناك ثلاثة محاور سيبحثها العراق مع الولايات المتحدة الأميركية، في الحوار المرتقب والمزمع إجراؤه في العاشر من الشهر الجاري، والمحاور الثلاثة هي التأكيد على دعم العراق عسكريا في حربه مع عصابات "داعش"، والتعهد بحماية المنشآت الاجنبية التي تعمل في البلد، والدعم الصحي في المرحلة المقبلة في ظل تفشي وباء كورونا".

   ويبدو أن هذا المسار، اذا كان هو الذي سيتبع في الحوار، يمكن أن يولد ردود أفعال سياسية وشعبية رافضة أو متحفظة ومعترضة، بسبب اختلال الاولويات، اذ إن المطلب المهم  والأساس، يتمثل بإنهاء التواجد الأجنبي - الاميركي، وهذا ما شددت عليه المرجعية الدينية وطالبت به ساحات التظاهر السلمي، وأقره البرلمان في الخامس من شهر كانون الثاني - يناير الماضي، وشرعت الحكومة السابقة برئاسة عادل عبد المهدي العمل عليه، بعبارة اخرى، ان الثوابت والمبادئ التي من المفترض ان يتأسس عليها وينطلق منها الحوار الاستراتيجي، ينبغي ان تحتكم الى المصالح الوطنية اولا واخيرا، ولا شك أن التوقف والتدقيق عند خلفيات الحماس الاميركي للحوار الاستراتيجي، أمر مهم للغاية، لانه على ضوء ذلك، يمكن ان تنطلق وتتحرك عجلة الحوار بمختلف عناوينه واتجاهاته بصورة صحيحة ومنطقية، وبالتالي تتبلور النتائج المطلوبة، سواء في اطار اتفاقية جديدة او من خلال مذكرات تفاهم متنوعة.

   وبما أن العراق خاض تجربة مفاوضات ماراثونية طويلة مع الجانب الاميركي في عام 2007 بعهد رئيس الوزراء الاسبق نوري المالكي، أفضت الى ابرام الاتفاقية الامنية واتفاقية الاطار الاستراتيجي في عام 2008، ومهدت لإنسحاب القوات الاميركية من البلاد في نهاية عام 2011، فإنه من الضروري جدا اجراء مراجعات تفصيلية دقيقة لتلك التجربة وتشخيص نقاط قوتها لاستثمارها وتوظيفها في المفاوضات الجديدة، وكذلك تشخيص مكامن ضعفها لتجنب الوقوع بها مرة أخرى، فضلًا عن ذلك، فإنه يفترض الاستفادة من تجربة الفريق التفاوضي السابق، لا سيما وإنه كان يضم اسماء بارزة ومهمة، وقبل ذلك كله، لا بد من عدم حصر ملف التفاوض في دوائر ضيقة ودهاليز مظلمة، وبإدارة وتوجيه أسماء معينة، لان ملفا بهذه الدرجة من الاهمية والحساسية والخطورة، يحتم أن تتعدد حلقاته وتتوسع مساحاته، ويكون الحسم النهائي لمخرجاته تحت قبة البرلمان لا غيره.