آخر الأخبار
الأكثر شعبية
كتائب حزب الله تتوعد أمريكا بـ"ثورة شعبية موحدة"
الحشد الشعبي يعلن استنفار قطاعاته من نينوى إلى النخيب
قائد حرس الثورة الإسلامي لـ أعداء إيران: سنضرب مصالحكم في المنطقة
جماعة علماء العراق: لن ننسى فضل الحشد الشعبي في النصر على داعش
الحشد الشعبي يحذر من تسلل داعش عن طريق “ربيعة” ويكشف مناطق تواجدهم
قائد الحرس الثوري: سنقلب معادلة الحظر الاميركي
المطران عطا الله حنا: نرفض التطاول على مقام سماحة السيد وعلى حزب الله
الحشد الشعبي: مستعدّون لحماية المرجعية العليا
اعتقال 5 مندسين أحرقوا محال تجارية بشارع النهر وسط بغداد
الولائي يؤكد عدم تعرضه لقصف أمريكي: نعتقد ان الشرف العظيم في الشهادة على يد أشر خلقه
وزير الدفاع: رئيس اركان الجيش سيدخل ابي صيدا على رأس قوة عسكرية غدا لإحتواء الأزمة
كتائب سيد الشهداء تدين العدوان الامريكي البربري على مقار الحشد الشعبي لواء 45
النائب الخزعلي يهنئ الأمة الاسلامية بذكرى ولادة الامام الحجة (عج)
الحرس الثوري الإيراني يؤكد استشهاد اللواء قاسم سليماني
النائب الخزعلي يدعو الكتل السياسية الى مطالب مهمة لاعطاء الثقة بالحكومة المقبلة
شرطة نينوى تعثر على كنوز أثرية سرقها داعش من الديانات المسيحية
الحوثي: الموالون لأمريكا و"إسرائيل" يسعون للترويج لحالة التبعية التي يعيشونها
الحشد الشعبي ينطلق باليوم الثالث من عملية الفتح المُبين في صحراء الانبار الغربية
الجيش والحشد الشعبي ينفذان عملية أمنية جنوب الموصل
اعتقال مسؤول مشاجب قاطع الرياض بـ”داعش” في كركوك
جهاز مكافحة الإرهاب يحبط مُخططاً إرهابياً لاستهداف المواطنين في ببعقوبة
القبض على عنصرين من داعش الإرهابي متورطين بمجزرة البو نمر في الأنبار
الحشد الشعبي يعلن ضبط مضافات واعتدة لداعش في عملية أمنية بديالى
استهداف رتل تابع للتحالف الدولي بعبوة ناسفة في بابل
مكافحة الإرهاب: عملية بعقوبة أفشلت محاولة الإرهابيين بإحداث شعور بعدم الأمان
الاستخبارات العسكرية تستولي على كدس للاسلحة والاعتدة بالقرب من الحدود العراقية السورية
الجهاد الإسلامي: اليوم هو يوم عار على الحكام المطبعين مع الكيان الصهيوني
إيران: الإمارات والبحرين مجرد لاعبين في سيرك يقوده ترامب
نيازي: التصرفات الحمقاء لحكام الامارات والبحرين وتطبيعهم مع الكيان الصهيوني ستعجل بزوالهم
إلقاء القبض على 20 متهما ومطلوبا وفق مواد قانونية مختلفة في صلاح الدين
الداخلية تكشف عن بعض قراراتها لحفظ الأمن الداخلي في المحافظات
النائب الخزعلي: خطوة زيارة لمحافظة البصرة جيدة الا انها منقوصة
الاستخبارات العسكرية: اعتقال أحد عناصر داعش بعملية دهم وتفتيش غرب الرمادي
الحشد الشعبي: 90% من خلايا داعش” النائمة” انتهت في 3 محافظات
اعتقال “داعشي” بعملية امنية استباقية غربي الانبار
الإعلام الأمني: انفجار عبوة ناسفة استهدفت رتلا تابعا للقوات الامريكية
خبراء المتفجرات في ديالى: معالجة كدس عتاد في ناحية العظيم
الولائي يحذر من مغبة مصادرة جهود الحشد الشعبي في تحرير العراق
الخزعلي يستحصل موافقة وزير الصحة لتوفير العلاجات البيولوجية للامراض المزمنة في المحافظات الجنوبية
الولائي يحذر من دخول وفود إسرائيليين الى العراق: طردهم جزءا من واجبنا الشرعي
الحشد في ديالى: نشرنا 3 اطواق حول كل هدف ونحمي اكثر من 100 خلال محرم
مكتب السيد السيستاني يرد على مجموعة استفتاءات عن شعائر محرم وزيارة الأربعين
وثيقة تكشف عن نية ناشطين "جوكرية" بتشكيل فصيل مسلح في جنوب العراق
الشرطة الاتحادية تعلن العثور على مضافات لداعش اثناء عملية تفتيش في كركوك
الحشد الشعبي: اعتقال داعشي جنوب غربي كركوك

*التطبيع مع "إسرائيل" هو طبع أم تطبُّع؟*

بواسطة | عدد القراءات : 334
*التطبيع مع "إسرائيل" هو طبع أم تطبُّع؟*

قد يكون من غير المُستغرَب تطبيع بعض العرب والمسلمين مع "دولة" الاحتلال الإسرائيلي، وإن كانت موجة التطبيع ناتئة، فقبائل الزولو في أفريقيا الجنوبية دافعت عن "الأبارتايد" ودولة العنصرية البيضاء ضد حقوق الشعوب الأفريقية وطموحاتها.

وحين نشبت الثورات السمراء ضد العبودية والرقّ، حارب خدّام القصور والبيوت من ذوي البشرة السمراء، تحت إمرة معلّميهم من العرق الأبيض، ضد المستعبَدين في أعمال الحقول والزراعة.

طبائع الزولو وخدّام البيوت شغلَت العديد من الباحثين، في محاولة لتفسير الأسباب "النفسية" التي تدعو بعض المستعبَدين إلى المحاربة من أجل العبودية، لكن مثل هذه الظواهر الفاقعة لا تغيّر مجرى التاريخ والفطرة الإنسانية في سبيل التحرّر.

ولم يستطع الأفارقة، ومن ضمنهم بعض الزعماء الفاسدين والمرتشين، الاعتراف "بالأبارتايد"، لأن البعض قد تدفعه غريزته الحيوانية في الخفاء إلى المشي في الشوارع عارياً، لكن بعض الحياء مما هو غير مألوف، يغلب على المجاهرة بالغريزة الحيوانية.

بعض المطبّعين اليوم من الزعماء العرب لا يغيّرون جلدهم في التحالف الخفي والعلني مع "إسرائيل"، فهم مطبّعون ومتحالفون قدماء بالطبع قبل التطبّع، لكنهم كانوا مطبّعين ومتحالفين وفق الظروف وبالحدود التي تخدم "إسرائيل".

ومن بين ما يخدمها هو المحافظة في الوقت نفسه على "كعب أخيل" بين الجماهير العربية والإسلامية وقتها، حين كانت المجاهرة بالتعرية فضيحة "بجلاجل"، بحسب المثل الشعبي المصري.

الدليل على أنّ التحالف طبع قبل التطبّع، هو الموجة المتلاطمة في التكيّف السريع مع المعتقدات الصهيونية التي تشير إلى أن طبائع المطبّعين تجلّ معتقدات الأسياد منذ البداية، وأنها غير مستجدّة بجهود "الإعداد والتأهيل" التي لم تكن كافية في الوقت ولا في التلقين لكي تصبح صورة "إسلامية أو عربية" طبق الأصل عن معتقدات خرافية لا يسهل ترديدها بمهارة المطبّعين.

المعتقدات الصهيونية وحدها من بين كل المعتقدات الأخرى الدينية وغير الدينية تروّج لخرافات:

أــ اليهود هم أولاد عمومتنا. لا بأس بالأقارب والأبعدين، فالجنس البشري إخوان وأخوات، لكن المعتقدات الصهيونية وحدها من بين كل المعتقدات الأخرى تروّج لأن "دولة إسرائيل" هي "مملكة اليهود" من كل الأعراق السامية والآرية.... ومن كل الإثنيات والقارات والبلدان.

 المعتقدات الصهيونية وحدها من بين كل المعتقدات الدينية وغير الدينية في العالم القديم والحديث، تعتقد أن يهود ما قبل التاريخ هم سلالة إسرائيل، وأن ربّنا خلقها وكسر القالب، فما ينطبق على كلّ الشعوب والدول والجماعات البشرية على مرّ العصور من تمازج وتلاقح واندثار.... لا ينطبق على "إسرائيل"، فهي وحدها تحظى "بحقّ الاستثناء" عن مجرى الحضارات والتاريخ.

المؤيدون للصهيونية والداعمون لـ"إسرائيل" في الدول الغربية وفي كل مكان، لا ينصهرون مع هذه المعتقدات الصهيونية كما ينصهر المطبّعون العرب، من أجل حفظ ماء الوجه. وقد تكون الصهيونية المسيحية هي الأقرب إلى المعتقدات الصهيونية، لكنها تتمايز عن المطبّعين العرب بأنها تدعم "إسرائيل" لتسريع عودة المسيح من أجل القضاء على "دولة إسرائيل"، بينما يتحالف المطبّعون العرب مع "دولة إسرائيل" لخدمتها في القضاء على فلسطين.

ب ــ السياسة الصهيونية أرست مقولة "الاعتراف بالهولوكست"، بأنها الجريمة الوحيدة ضد الإنسانية التي لا تنطبق عليها معايير الجرائم الأخرى ضد الإنسانية سابقاً ولاحقاً. الهدف من وراء هذه السياسة هو ابتزاز الدول الغربية التي انتصرت في الحرب العالمية الثانية، للتعويض عن جرائم النازية في دعم "إسرائيل".

الاعتراف بالهولوكست، بحسب السياسة الصهيونية، هو فرض الاعتراف بأن الدول الغربية وغير الغربية لا يسعها حماية مواطنيها اليهود من معاداة السامية، وأن "إسرائيل" وحدها تحمي كل مواطني اليهود في دول العالم.حديث المطبّعين العرب عن الاعتراف بالهولوكوست، هو في سياق السياسة الصهيونية في الدول الغربية، أي التعويض على "إسرائيل" عن اليهود العرب. هذا الأمر تحضّره "إسرائيل" منذ زمن طويل، لكن الاعتراف "العربي" بالهولوكوست، يضعه على السكّة في طريق مفتوح، وقد تطلب "إسرائيل" من الخليج تعويضاً يفوق تعويض ترامب عن حماية الخليج.

التحالف مع "إسرائيل" هو من أجل الحماية من خوف الطبع البدائي في خضوع العبد للسيّد، فـ"إسرائيل" قادرة على تسويق هذه الورقة بمهارة لافتة، لترويج قدرتها على الحماية من الخوف مقابل ثمن باهظ، وهي تدرك أن المطبّعين لا يقدّمون ولا يؤخّرون في مجرى التاريخ من أجل التحرر. وربما ورد إلى مسامعها في التاريخ العربي القديم، حين خرج أحدهم من الإسلام، أنه ما زاد حنّون في الإسلام خردلة.

*الميادين*