آخر الأخبار
الأكثر شعبية
بيان: كتائب سيد الشهداء تدين اعدام ثلة من اتباع اهل البيت ع من قبل النظام السعودي
كتائب سيد الشهداء تصدر بيانا بشأن قرار عبد المهدي حول الحشد الشعبي
بيان: كتائب سيد الشهداء تستهجن القرار الامريكي بتصنيف الحرس الثوري على لائحة "الارهاب"
الولائي: الاصطفاف مع الحياد في ظل وجود قوات امريكية هو لمكاسب رخيصة
مكتب المثنى التنفيذي ومكتب منظمة بدر يبحثان دور مكاتب المقاومة الاسلامية في تقديم الخدمات
بالصور: استعراض كتائب سيد الشهداء في يوم القدس العالمي وسط بغداد
حركة سيد الشهداء في النجف الاشرف تشارك في احياء ذكرى رحيل الامام الخميني ( قده)
بالصور: زيارة الحاج ابو الاء الولائي الى مكتب بغداد التنفيذي لحركة سيد الشهداء واللقاء بكادره
يوم القدس وشعارات كوقع الصواريخ!
السيد احمد الموسوي يعزي باستشهاد ثلة من اتباع اهل البيت على يد النظام السعودي
النائب الخزعلي: طالبنا بتعويض أهالي قضاء الفاو في البصرة الذين تم مصادرة بساتينهم واراضيهم
شاهد الحقيقة .. هذا ما قاله الاعلامي الدكتور عبد الامير العبودي عن ملوية سامراء
النائب الخزعلي يطالب بمنح طلبة الثالث المتوسط 10 درجات
النائب الخزعلي يدعو كل المقاومين والاحرار للمشاركة الواسعة والفاعله في يوم القدس العالمي
الولائي: يوم القدس العالمي بوصلة عقائدية تذكر من غفل منهم بهدفنا الأسمى وقضيتنا الأكبر
المقاومة الفلسطينية: صفقة ترامب لن تمر
نتنياهو: لا أستطيع الإفصاح عن عدد المرات التي زرت بها دولًا عربية
بغداد تستضيف الاجتماع الرباعي حول مكافحة الارهاب
إيران تعفي العراقيين من تأشيرة الدخول خلال اشهر رجب وشعبان ورمضان
الشرطة الاتحادية تعلن تسلمها الملف الأمني لست محافظات وتوضح أسباب تحويل الملف للداخلية
كتائب حزب الله: الاستعدادات لمواجهة أمريكا اكتملت
الوفاق البحرينية: النظام يمارس سياسة الإستقواء للهروب من واقع انعدام العدالة الاجتماعية
جيش الاحتلال الاسرائيلي: التحدي أصبح على عدة جبهات بعدة أبعاد
تواصل الاحتجاجات الرافضة لـ "صفقة القرن" في غزة
بيان للسفارة العراقية: فيروس كورونا تحت السيطرة في إيران
شرطة ميسان: القبض على متهمين وضبط أسلحة واعتدة ومخدرات في المحافظة
السفير الإيراني يعلق بشان اغلاق الحدود بين طهران وبغداد
الصحة: لم يتم تسجيل أي إصابة بفيروس كورونا في العراق
هيئة الحشد الشعبي تتفق على تعيين ابو فدك خلفاً للشهيد القائد ابو مهدي المهندس
الدفاع السورية تعلن قواعد اشتباك مع أي طيران يخترق أجواء البلاد
صادقون: مؤامرة تحاك من السعودية على الناصرية من اجل تهريب السجناء
مركز سعودي يحرف ترجمة القرآن .. ويستبدل الأقصى بالهيكل
الفصائل الفلسطينية: المقاومة سبيلنا لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي
العمليات المشتركة تعقد مؤتمرا يؤكد على مكافحة الأخبار الكاذبة والملفقة والشائعات
خلف: التحقيقات مستمرة لدى القضاء بخصوص قتل المتظاهرين
الجيش السوري يطوق أكبر معقل لارهابيي النصرة جنوبي إدلب
تعزيزات الحشد الشعبي تصل إلى نينوى
العصائب تؤكد عدم وقوف فصائل المقاومة وراء القصف الصاروخي الذي استهدف السفارة الأميركية
العصائب : الصواريخ التي استهدفت السفارة الامريكية أنطلقت من منطقة عرب جبور
عبد المهدي: المظاهرات التي تغلق المدارس بالقوة غير مقبولة ولا يمكن اعتبارها سلمية
قناة إسرائيلية: سفراء عرب يحضرون مؤتمر الإعلان عن صفقة القرن
ترامب: القدس ستبقى عاصمة موحدة لإسرائيل!
"صفقة القرن".. المواجهة الجديدة
نتنياهو لترامب: سيذكرك التاريخ في العقود والقرون القادمة!
نتنياهو: أدعو العرب إلى التطبيع مع إسرائيل

"صفقة القرن".. المواجهة الجديدة

بواسطة | عدد القراءات : 0
"صفقة القرن".. المواجهة الجديدة

هيثم أبو الغزلان

لم يكن يتوقّع نظام جنوب إفريقيا العنصري أن يأتي يوم يتحرّر فيه الزعيم "نيلسون مانديلا" بعد سبعة وعشرين عامًا من الأسر. ولم يتوقّع قادة الاتحاد السوفياتي السابق أن يُهزموا في أفغانستان، وتاليًا يتفكّك الاتحاد الذي كان يُشكّل أحد قطبي النظام الدولي أثناء الحرب الباردة. والسؤال أيضًا من كان يتوقّع من القادة والزعماء الذين حضروا توقيع اتفاقية أوسلو في (13-9-1993) أن لا تصل إلى نهاياتها التي رُسمت لها، بعد أن توصّلت "إسرائيل" والوفد المفاوض إلى اعتراف متبادل بحق "إسرائيل" في الوجود وبتمثيل منظمة التحرير الفلسطينية للشعب الفلسطيني، بعدها التوقيع رسميًا على إعلان مبادئ، نص على انسحاب "إسرائيلي" تدريجي من الضفة وغزة وتشكيل سلطة فلسطينية منتخبة ذات صلاحيات محدودة، وبحث القضايا العالقة بما لا يزيد على ثلاث سنوات مثل المستوطنات واللاجئين والمياه؟

وامتد الأمر إلى العام 2000 حيث ظهر فشل المفاوضات في قمة "كامب ديفيد"، في إيجاد ما يسمى حلولًا يمكن أن يقبل بها الفلسطينيون، بما يعني القبول الفلسطيني بدولة مقطعة الأوصال، وبتقسيم مدينة القدس وضم أغلبها باستثناء بعض الأراضي و"البقع" لكي تصبح تحت السيادة الفلسطينية. وكذلك ضم المسجد الأقصى (في القدس القديمة في القدس الشرقية) إلى السيادة "الإسرائيلية"، وحل قضية اللاجئين بتوطينهم حيث يقيمون مع تعويضهم من خلال إقامة صندوق دولي تساهم فيه "إسرائيل" وأميركا وأوروبا، شريطة أن يتضمن تعويض اليهود الذين خرجوا من أماكن سكناهم في الدول العربية بعد قيام الدولة العبرية على أرض فلسطين عام 1948، ويتضمن إعادة جزء بسيط من اللاجئين الفلسطينيين على مراحل، من دون الاعتراف "الإسرائيلي" بأي مسؤولية قانونية أو مدنية ناتجة عن تشريدهم.

لم يسكت الفلسطينيون على ذلك، بل تفجّرت انتفاضة الأقصى، وتلتها انتفاضة القدس وهبّات انتفاضية ما بينهما تؤكد استمرار الفلسطينيين في نضالهم ومقاومتهم للاحتلال الجاثم على الأرض. وفي المقابل لم يصمت قادة الاحتلال ورؤساء أمريكيون، ومنهم الرئيس دونالد ترامب الذي اعترف بالقدس المحتلة عاصمة لـ "إسرائيل"، ما اعتبرته صحيفة "هآرتس" في افتتاحيتها بأنه "إنجاز سياسي هام"، تعامل معه "الرأي العام الإسرائيلي وقيادته على أنه نقطة تحول دراماتيكية، وحتى تاريخية".. فهذا القرار وما يستتبعه يُحقق لدولة الاحتلال حلمها في جعل القدس التي احتلّتها في العام 1967، عاصمتها الموحدة والأبديّة بحسب قانون سنّه "الكنيست" في (30-7-1980)، لكن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أكّد بطلان ذلك في قراريه (476، و 478)، واعتُبر ذلك القرار مخالفًا للقانون الدولي، ومن شأنه منع استمرار سريان اتفاقية جنيف الرابعة (12-8-1949)، على الجزء الشرقي من القدس، والمتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب.

وقرار ترامب نقل سفارة بلاده إلى القدس هو امتداد لقرار اتخذه الكونغرس الأمريكي في العام 1990، يحمل الرقم "106"، ينص على نقل السفارة من "تل أبيب" إلى القدس المحتلة، ورغم أن اتفاق طابا الذي جرى توقيعه في العام 1995، جرى التأكيد فيه على الالتزام بعدم المساس بوضع القدس، وتأجيل بحثها إلى مفاوضات الحل النهائي، إلا أن مجلس الشيوخ الأميركي أقرّ قانوناً بأغلبية ساحقة حدّد بموجبه تاريخاً لنقل السفارة إلى القدس في موعد أقصاه أيار/ مايو من العام 1999، وحينها أعلن الرئيس "بيل كلنتون" أنه "لا يؤيد القانون ولكنه سيلتزم بتنفيذه".

إن ما يسمى صفقة القرن لا تشذ بنودها عن جوهر ما يسعى له الإسرائيلي من ضم والاحتفاظ بأكبر مساحة من الأرض الفلسطينية، بأقل عدد ممكن من أصحابها الأصليين، وتحقيق الأمن عبر نزع سلاح حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، وتكريس القدس "عاصمة أبدية وموحدة لإسرائيل"، وإنهاء قضية اللاجئين، وضمان حدود آمنة، وانفتاح على العالم العربي والإسلامي عبر تطبيع شامل، ما يعني إنهاء القضية الفلسطينية وتصفيتها بشكل شامل.

إن إفشال كل ما سبق يتطلب تصعيد المقاومة والكفاح بكل أشكالهما، واتخاذ خطوات موحدة وجادة لإنهاء الانقسام، وتعزيز الوحدة الفلسطينية، والوصول إلى برنامج وطني جامع ومتفق عليه يُخرج الجميع من "عنق الزجاجة" وعمليات تدمير مقومات القضية الوطنية الفلسطينية إلى رحاب مشروع وطني جامع يُعرّف المرحلة بمرحلة تحرر وطني ويحدد كل الوسائل من أجل تحقيق هدف التحرير؛ لأن المستقبل لا تصنعه إلا الشعوب المقاومة القادرة على تحرير نفسها، وتحرير أرضها، وخلق نموذج يليق بها وينهي الاحتلال إلى غير رجعة.