آخر الأخبار
الأكثر شعبية
بيان: كتائب سيد الشهداء تدين اعدام ثلة من اتباع اهل البيت ع من قبل النظام السعودي
كتائب سيد الشهداء تصدر بيانا بشأن قرار عبد المهدي حول الحشد الشعبي
بيان: كتائب سيد الشهداء تستهجن القرار الامريكي بتصنيف الحرس الثوري على لائحة "الارهاب"
الولائي: الاصطفاف مع الحياد في ظل وجود قوات امريكية هو لمكاسب رخيصة
بالصور: استعراض كتائب سيد الشهداء في يوم القدس العالمي وسط بغداد
حركة سيد الشهداء في النجف الاشرف تشارك في احياء ذكرى رحيل الامام الخميني ( قده)
بالصور: زيارة الحاج ابو الاء الولائي الى مكتب بغداد التنفيذي لحركة سيد الشهداء واللقاء بكادره
يوم القدس وشعارات كوقع الصواريخ!
السيد احمد الموسوي يعزي باستشهاد ثلة من اتباع اهل البيت على يد النظام السعودي
النائب الخزعلي: طالبنا بتعويض أهالي قضاء الفاو في البصرة الذين تم مصادرة بساتينهم واراضيهم
شاهد الحقيقة .. هذا ما قاله الاعلامي الدكتور عبد الامير العبودي عن ملوية سامراء
النائب الخزعلي يطالب بمنح طلبة الثالث المتوسط 10 درجات
النائب الخزعلي يدعو كل المقاومين والاحرار للمشاركة الواسعة والفاعله في يوم القدس العالمي
الولائي: يوم القدس العالمي بوصلة عقائدية تذكر من غفل منهم بهدفنا الأسمى وقضيتنا الأكبر
بالوثائق: النائب الخزعلي يحيل ملف الشركة العامة للنقل البري في البصرة الى النزاهة
الحشد الشعبي ينجز عملية تطهير وتعقيم ثلثي مساحة كربلاء من كورونا
الاحتلال الاسرائيلي يعلن ثالث حالة وفاة بفيروس كورونا
ما حقيقة فيروس "هانتا" الجديد مواطنة صينية تكشف التفاصيل
خلية الازمة في ديالى تعلن سلامة 7 اشخاص مشتبه باصابتهم بكورونا
خلية الأزمة في كركوك: ٳصابة ٳمرٲة مسنة بفيروس كورونا في ناحية تازة
سكرتير القائد العام للقوات المسلحة: سيتم وضع عناصر من الصحة في جميع سيطرات مداخل بغداد
صحة الرصافة تعلن الأعداد التراكمية لحالات وأماكن الإصابة والشفاء من فيروس كورونا
صحة النجف: عدم الالتزام بحظر التجوال سيؤدي الى وضع كارثي في المحافظة
صحة الديوانية تعلن تسجيل إصابة جديدة بكورونا في المحافظة
صحة ذي قار تعلن سلامة موقف 10 حالات مشتبه إصابتها بفايروس كورونا
الدائرة الاعلامية تنفي صرف منحة طوارئ لإعضاء مجلس النواب
تسجيل 6 إصابات جديدة بكورونا في السليمانية
الاعلام الأمني: تعرض محطة كهرباء الطارمية إلى اعتداء إرهابي
كوادر مكتب البصرة تنظم حملة تعفير وتعقيم لعدة مناطق
عمليات بغداد تصدر بيانا جديدا بشأن حظر التجوال وتتوعد المخالفين باجراءات قانونية
النائب الخزعلي الجلسات السرية لرئيس الوزراء المكلف تمثل هزيمة للأستقلالية مقابل المحاصصة
قائد شرطة ديالى يعلن انطلاق عملية امنية في ناحية العبارة
الحشد الشعبي يرفع 120 عبوة ناسفة من الأراضي الزراعية شرق الموصل
الاستخبارات العسكرية: قتل خمسة ارهابيين في جزيرة الكرمة
اعتقال اثنين من عناصر داعش في كركوك
الحكم بالسجن 15 سنة لمدان في داعش صادر أملاك مواطنين بكركوك
الجيش اليمني يكشف عن عملية عسكرية كبرى خلال الساعات القادمة
رئيس غرفة التجارة العراقية الايرانية: جميع المنافذ الحدودية التجارية مفتوحة
الجيش السوري يعلن اسقاط ثلاثة طائرات تركية
بالوثائق: النائب الخزعلي يوجه سؤالا برلمانيا بشأن ايقاف الترفيعات والعلاوات للموظفين
العمليات المشتركة توضح حقيقة قصف قوات التحالف في الطوز
خلية الاعلام الامني: العثور على وكر للارهابيين يحتوي على كدس للعتاد في ديالى
الحشد يعلن انطلاق عملية علي الهادي لتطهير الصحراء الرابطة بين نينوى وصلاح الدين والانبار
عمليات نينوى تعلن القبض على 5 عناصر من داعش في الموصل
​ قيادة صلاح الدين تنفذ عمليات السيف البتار غربي الثرثار وتعلن نتائجها

"صفقة القرن".. المواجهة الجديدة

بواسطة | عدد القراءات : 1
"صفقة القرن".. المواجهة الجديدة

هيثم أبو الغزلان

لم يكن يتوقّع نظام جنوب إفريقيا العنصري أن يأتي يوم يتحرّر فيه الزعيم "نيلسون مانديلا" بعد سبعة وعشرين عامًا من الأسر. ولم يتوقّع قادة الاتحاد السوفياتي السابق أن يُهزموا في أفغانستان، وتاليًا يتفكّك الاتحاد الذي كان يُشكّل أحد قطبي النظام الدولي أثناء الحرب الباردة. والسؤال أيضًا من كان يتوقّع من القادة والزعماء الذين حضروا توقيع اتفاقية أوسلو في (13-9-1993) أن لا تصل إلى نهاياتها التي رُسمت لها، بعد أن توصّلت "إسرائيل" والوفد المفاوض إلى اعتراف متبادل بحق "إسرائيل" في الوجود وبتمثيل منظمة التحرير الفلسطينية للشعب الفلسطيني، بعدها التوقيع رسميًا على إعلان مبادئ، نص على انسحاب "إسرائيلي" تدريجي من الضفة وغزة وتشكيل سلطة فلسطينية منتخبة ذات صلاحيات محدودة، وبحث القضايا العالقة بما لا يزيد على ثلاث سنوات مثل المستوطنات واللاجئين والمياه؟

وامتد الأمر إلى العام 2000 حيث ظهر فشل المفاوضات في قمة "كامب ديفيد"، في إيجاد ما يسمى حلولًا يمكن أن يقبل بها الفلسطينيون، بما يعني القبول الفلسطيني بدولة مقطعة الأوصال، وبتقسيم مدينة القدس وضم أغلبها باستثناء بعض الأراضي و"البقع" لكي تصبح تحت السيادة الفلسطينية. وكذلك ضم المسجد الأقصى (في القدس القديمة في القدس الشرقية) إلى السيادة "الإسرائيلية"، وحل قضية اللاجئين بتوطينهم حيث يقيمون مع تعويضهم من خلال إقامة صندوق دولي تساهم فيه "إسرائيل" وأميركا وأوروبا، شريطة أن يتضمن تعويض اليهود الذين خرجوا من أماكن سكناهم في الدول العربية بعد قيام الدولة العبرية على أرض فلسطين عام 1948، ويتضمن إعادة جزء بسيط من اللاجئين الفلسطينيين على مراحل، من دون الاعتراف "الإسرائيلي" بأي مسؤولية قانونية أو مدنية ناتجة عن تشريدهم.

لم يسكت الفلسطينيون على ذلك، بل تفجّرت انتفاضة الأقصى، وتلتها انتفاضة القدس وهبّات انتفاضية ما بينهما تؤكد استمرار الفلسطينيين في نضالهم ومقاومتهم للاحتلال الجاثم على الأرض. وفي المقابل لم يصمت قادة الاحتلال ورؤساء أمريكيون، ومنهم الرئيس دونالد ترامب الذي اعترف بالقدس المحتلة عاصمة لـ "إسرائيل"، ما اعتبرته صحيفة "هآرتس" في افتتاحيتها بأنه "إنجاز سياسي هام"، تعامل معه "الرأي العام الإسرائيلي وقيادته على أنه نقطة تحول دراماتيكية، وحتى تاريخية".. فهذا القرار وما يستتبعه يُحقق لدولة الاحتلال حلمها في جعل القدس التي احتلّتها في العام 1967، عاصمتها الموحدة والأبديّة بحسب قانون سنّه "الكنيست" في (30-7-1980)، لكن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أكّد بطلان ذلك في قراريه (476، و 478)، واعتُبر ذلك القرار مخالفًا للقانون الدولي، ومن شأنه منع استمرار سريان اتفاقية جنيف الرابعة (12-8-1949)، على الجزء الشرقي من القدس، والمتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب.

وقرار ترامب نقل سفارة بلاده إلى القدس هو امتداد لقرار اتخذه الكونغرس الأمريكي في العام 1990، يحمل الرقم "106"، ينص على نقل السفارة من "تل أبيب" إلى القدس المحتلة، ورغم أن اتفاق طابا الذي جرى توقيعه في العام 1995، جرى التأكيد فيه على الالتزام بعدم المساس بوضع القدس، وتأجيل بحثها إلى مفاوضات الحل النهائي، إلا أن مجلس الشيوخ الأميركي أقرّ قانوناً بأغلبية ساحقة حدّد بموجبه تاريخاً لنقل السفارة إلى القدس في موعد أقصاه أيار/ مايو من العام 1999، وحينها أعلن الرئيس "بيل كلنتون" أنه "لا يؤيد القانون ولكنه سيلتزم بتنفيذه".

إن ما يسمى صفقة القرن لا تشذ بنودها عن جوهر ما يسعى له الإسرائيلي من ضم والاحتفاظ بأكبر مساحة من الأرض الفلسطينية، بأقل عدد ممكن من أصحابها الأصليين، وتحقيق الأمن عبر نزع سلاح حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، وتكريس القدس "عاصمة أبدية وموحدة لإسرائيل"، وإنهاء قضية اللاجئين، وضمان حدود آمنة، وانفتاح على العالم العربي والإسلامي عبر تطبيع شامل، ما يعني إنهاء القضية الفلسطينية وتصفيتها بشكل شامل.

إن إفشال كل ما سبق يتطلب تصعيد المقاومة والكفاح بكل أشكالهما، واتخاذ خطوات موحدة وجادة لإنهاء الانقسام، وتعزيز الوحدة الفلسطينية، والوصول إلى برنامج وطني جامع ومتفق عليه يُخرج الجميع من "عنق الزجاجة" وعمليات تدمير مقومات القضية الوطنية الفلسطينية إلى رحاب مشروع وطني جامع يُعرّف المرحلة بمرحلة تحرر وطني ويحدد كل الوسائل من أجل تحقيق هدف التحرير؛ لأن المستقبل لا تصنعه إلا الشعوب المقاومة القادرة على تحرير نفسها، وتحرير أرضها، وخلق نموذج يليق بها وينهي الاحتلال إلى غير رجعة.