آخر الأخبار
الأكثر شعبية
بيان: كتائب سيد الشهداء تدين اعدام ثلة من اتباع اهل البيت ع من قبل النظام السعودي
كتائب سيد الشهداء تصدر بيانا بشأن قرار عبد المهدي حول الحشد الشعبي
بيان: كتائب سيد الشهداء تستهجن القرار الامريكي بتصنيف الحرس الثوري على لائحة "الارهاب"
الولائي: الاصطفاف مع الحياد في ظل وجود قوات امريكية هو لمكاسب رخيصة
بالصور: استعراض كتائب سيد الشهداء في يوم القدس العالمي وسط بغداد
حركة سيد الشهداء في النجف الاشرف تشارك في احياء ذكرى رحيل الامام الخميني ( قده)
بالصور: زيارة الحاج ابو الاء الولائي الى مكتب بغداد التنفيذي لحركة سيد الشهداء واللقاء بكادره
يوم القدس وشعارات كوقع الصواريخ!
السيد احمد الموسوي يعزي باستشهاد ثلة من اتباع اهل البيت على يد النظام السعودي
النائب الخزعلي: طالبنا بتعويض أهالي قضاء الفاو في البصرة الذين تم مصادرة بساتينهم واراضيهم
شاهد الحقيقة .. هذا ما قاله الاعلامي الدكتور عبد الامير العبودي عن ملوية سامراء
النائب الخزعلي يطالب بمنح طلبة الثالث المتوسط 10 درجات
النائب الخزعلي يدعو كل المقاومين والاحرار للمشاركة الواسعة والفاعله في يوم القدس العالمي
الولائي: يوم القدس العالمي بوصلة عقائدية تذكر من غفل منهم بهدفنا الأسمى وقضيتنا الأكبر
بالوثائق: النائب الخزعلي يحيل ملف الشركة العامة للنقل البري في البصرة الى النزاهة
التجارة تباشر بتوصيل مفردات البطاقة التموينية الى منازل المواطنين
عمليات بغداد تعزل مناطق العاصمة عن بعضها بسبب كورونا
عبد المهدي يتابع ميدانيًا تنفيذ اجراءات حظر التجوال في بغداد
النائب الخزعلي يطالب بإعادة المفسوخة عقودهم من منتسبي الحشد اسوة بباقي التشكيلات تثميناً لتضحياتهم
وصول قطعات من الجيش العراقي للنجف الاشرف للمساهمة في حظر التجوال
بالصور: ابطال الحشد الشعبي يواصلون تعفير المناطق العامة للحد من انتشار وباء كورونا
رئيس الجمهورية لمسؤولين دوليين: كورونا أصبح يشكل تحدياً خطيراً للعالم بأسره
عبد المهدي يتلقى رسالة استغاثة من الجالية العراقية في اسبانيا لانقاذها من كورونا
السيد فضل الله: الفيروس القاتل تهديد للبشرية كلها
جيش الاحتلال الاسرائيلي يعلن 20 اصابة جديدة بكورونا
اليمن..قوى العدوان السعودي ترتكب 111 خرقاً لاتفاق الحديدة
وزارة الداخلية تصدر عدة اجراءات مشددة في مواجهة أزمة كورونا
الحشد يقتل اثنين من أبرز قادة داعش في الإسحاقي
الحشد الشعبي ينجز عملية تطهير وتعقيم ثلثي مساحة كربلاء من كورونا
الاحتلال الاسرائيلي يعلن ثالث حالة وفاة بفيروس كورونا
سوريا: الإعلام التركي يحاول تضليل الحقائق لرفع معنويات الإرهابيين
الحشد: العثور على مخبأ للأسلحة تابع لـ"داعش" غربي سامراء
الاستخبارات العسكرية: القبض على إرهابي في مخمور
شرطة الديوانية تعلن مباشرتها بغلق الكافيهات والمقاهي لمنع تفشي كورونا
تزويد منتسبي شرطة الانبار باجهزة طبية للكشف عن الاصابة بـ"كورونا"
الداخلية تعلن القبض على داعشيين في نينوى
فلسطين: هيئة مسيرات العودة تدعو للاشتباك المفتوح مع العدو الاسرائيلي
بالاسماء والصور.. المقاومة الاسلامية تزف ثلة من شهدائها في سوريا
مصرف النهرين يصدر بيان حول القروض الخاصة بهيئة الحشد الشعبي
قيادة نينوى ترد على قائممقام سنجار: لا صحة لإنهيار مشابها لـ2014 بالمحافظة
عمليات سامراء تعلن تفكيك صاروخ تحت السيطرة وتعثر على عبوات ناسفة
العمليات المشتركة:مقتل 5 إرهابيين في جزيرة الكرمة بالأنبار
النائب الخزعلي الجلسات السرية لرئيس الوزراء المكلف تمثل هزيمة للأستقلالية مقابل المحاصصة
قائد شرطة ديالى يعلن انطلاق عملية امنية في ناحية العبارة
الحشد الشعبي يرفع 120 عبوة ناسفة من الأراضي الزراعية شرق الموصل

ثورة العشرين الثانية في العراق

بواسطة | عدد القراءات : 1
ثورة العشرين الثانية في العراق

بغداد: عادل الجبوري

   قبل مائة عام، قاد عدد من علماء الدين وشيوخ العشائر ثورة شاملة في العراق ضد الاستعمار البريطاني، شاركت فيها شرائح وفئات ونخب اجتماعية مختلفة، واعتبرت تلك الثورة نقطة تحول كبرى في مسيرة ومسار الدولة العراقية الحديثة. وهي - اي الثورة- رغم أنها لم تنهِ وتطوِ صفحة الاستعمار البريطاني بالكامل، الا أنها نجحت في فرض واقع جديد لم يكن ساسة بريطانيا العظمى حينذاك يريدونه ويرغبون فيه.

   ولعل ثورة العشرين كانت واحدة من بين أبرز عوامل انكسار وانحسار عظمة بريطانيا وقوتها ونفوذها الاقليمي والدولي. ومن يبحث في الخلفيات والمقدمات ويحلل ابعادها ومضامينها على ضوء النتائج والمعطيات المتحصلة، يجد أن مفردات المقاومة والارادة والوطنية، كانت حاضرة بقوة، حيث مثلت مفاتيح التحول والتغيير، وان بدا ذلك التحول والتغيير في بعض الاحيان بطيئا ومتعثرا ومتلكئاً. 

   عموم المؤرخين والساسة والكتاب، العراقيين والبريطانيين وغيرهم، وان اختلفوا في سرد وقائع وتفاصيل الثورة، الا أنهم اتفقوا وتوافقوا، ولو ضمنيًا، على حقيقة مفادها أن الارادة الوطنية العراقية بإطارها العام الشامل نجحت أيما نجاح في كسر هيبة وسطوة وعنجهية بريطانيا العظمى بصورة غير مسبوقة.

  واذا صحت مقولة ان التاريخ يعيد نفسه، فإن الثورة التي راحت تتبلور وتتضح صورتها حاليًا ضد الاحتلال الاميركي للعراق، يمكن أن نطلق عليها ثورة العشرين الثانية.

   فرغم مرور مائة عام، حفلت بالكثير من التحولات والمتغيرات العالمية الكبرى بمختلف الصعد والمستويات والمجالات، الا أن هناك أوجه شبه كبيرة بين صورة الأمس البعيد في العراق وصورة اليوم، تؤشر الى أن نتائج ومعطيات ثورة العشرين الثانية يمكن أن تكون أفضل وأكثر وقعًا من نتائج ومعطيات ثورة العشرين الأولى.  

   يوم الجمعة، الرابع والعشرين من شهر كانون الثاني - يناير الجاري، ستتبلور صورة الموقف الوطني الرافض للاحتلال الاميركي، عبر الحشود المليونية المرتقب خروجها في العاصمة بغداد.

   واذا اعتبرنا أن مليونية الجمعة، أو ما أطلق عليها مليونية طرد المحتل، أو مليونية السيادة، تمثل الموقف الشعبي العراقي حيال الوجود الاميركي في البلاد، فإن الموقف السياسي كان قد اتضح جليًا في الخامس من الشهر الجاري، بتصويت مجلس النواب العراقي على  قرار يلزم الحكومة بإخراج القوات الاميركية من البلاد، هذا فضلا عما صرح به رئيس الوزراء عادل عبد المهدي عدة مرات بهذا الشأن، واعلانه عن الشروع بخطوات عملية واضحة لانجاز ذلك الاستحقاق الوطني التاريخي الكبير.

الثورة التي راحت تتبلور وتتضح صورتها حاليًا ضد الاحتلال الاميركي للعراق، يمكن أن نطلق عليها ثورة العشرين الثانية

   ولا نبتعد عن الواقع كثيرًا، حينما نعد تظاهرة الجمعة بأنها بداية النهاية للوجود الأجنبي، أي نقطة الانطلاق والشروع العملية والمؤثرة باتجاه انهاء الاحتلال وتصحيح الواقع السلبي الخاطئ بصورة حقيقية وفعلية.

   ولا يمكن لأحد أن يتجاهل جملة حقائق مؤلمة عن الاحتلال الاميركي في العراق طيلة الأعوام السبع عشرة المنصرمة، لعل من بينها اغراق البلد في كم كبير من الأزمات والمشاكل السياسية والامنية والاقتصادية المعقدة والشائكة، وجلب التنظيمات الارهابية اليه، وتأجيج الفتن الطائفية والقومية والمذهبية، وعرقلة اية خطوة نحو النهوض والتقدم الى الامام، وتدمير وتخريب البنى التحتية والمنشآت الحيوية، والاكثر من ذلك الاصرار على البقاء رغم المطالب والدعوات المتتابعة للخروج والمغادرة.

   أضف الى ذلك، فإن واشنطن سعت طوال الوقت الى فرض ارادتها على القرار الوطني العراقي في المستويات والمفاصل العليا، في ذات الوقت الذي تحركت فيه عبر مختلف الوسائل والأدوات والأساليب لتمرير وتكريس حالة التشضي والانقسام المجتمعي والسياسي والمناطقي والجغرافي، والاساءة والتجاوز والتعدي على الرموز الدينية والوطنية، كالمرجعية الدينية والحشد الشعبي. 

   وكل ذلك خلّف أعدادا كبيرة من الضحايا المدنيين، وخسائر مادية هائلة، وفوضى وغيابًا فاضحًا للامن والاستقرار في كثير من الاحيان.

   وطبيعي أن هذا وغيره، يعد مبررا كافيا لتفجير ثورة كبرى عارمة ضد الاميركيين ومن يقف وراءهم ويدعمهم ويساندهم.

   ولعل الأمين العام لحركة عصائب اهل الحق الشيخ قيس الخزعلي، قد أصاب الحقيقة وشخص الواقع حينما قال "ان أمريكا رفضت وترفض قرار البرلمان والحكومة، وبلدنا الان يعيش مرحلة احتلال، والمقاومون بأعلى الجهوزية، وان يوم الجمعة المقبل سيكون يوم الدفاع عن السيادة ويوم ثورة العشرين الثانية".

   حتى تكون الرؤية واضحة وواقعية، فإنه من الخطأ افتراض وتوقع أن الخروج الاميركي من العراق سيكون سهلا ويسيرا وقريبا، لان هناك حسابات ومصالح، ومعادلات وتوازنات تحكم المنطقة وليس العراق فحسب، أطرافها قوى دولية واقليمية ومحلية، وكل بحسب ثقله وتأثيره وحضوره. بيد أن الحراك السياسي والشعبي (والعسكري اذا اضطر الأمر) العراقي، لا سيما بعد اغتيال كل من نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس، وقائد فيلق القدس الايراني قاسم سليماني قرب مطار بغداد الدولي مطلع شهر كانون الثاني-يناير الجاري، يمكن ان يساهم الى حد كبير في بلورة وتنضيج حقائق جديدة، قد لا تروق لساسة واشنطن، لكنهم سوف يتعاملون معها وفق قاعدة (مرغم اخاك لا بطل)،. هذه الحقائق، وان كان من الصعب تلمس وتشخيص كل خطوطها ومعالمها وملامحها، الا انها اغلب الظن ستكون محرجة ومربكة وعسيرة على الولايات المتحدة الاميركية وحلفائها واصدقائها، خصوصا مع اتساع دائرة مشروع انهاء الوجود الاميركي ليتجاوز الجغرافيا العراقية الى المساحات الاقليمية الاوسع والابعد، كما لوحت بذلك طهران وبعض اصدقائها وحلفائها قبل بضعة ايام.