آخر الأخبار
الأكثر شعبية
بالصور: زيارة الأمين العام ونائبه لمعسكر الامام الحسين ع في جولة تفقدية عن احوال المجاهدين
بالصور: زيارة السيد احمد الموسوي لتفقد الدورات التدريبية للواء 14 بمعسكر الامام الحسين ع
الحاج الولائي: الحكومة مترددة بدفع مستحقات الحشد
الحشد الشعبي: امريكا تتغاضى عن استهداف تجمعات لداعش على الحدود السورية
بيان: كتائب سيد الشهداء تدين اعدام ثلة من اتباع اهل البيت ع من قبل النظام السعودي
الحاج الولائي: التوافقات السياسية تتحكم بتشكيل الحقيبة الوزارية وهذا يتنافى مع المصلحة العامة التي تتطلب الكفاءات لادارة الدولة
كتائب سيد الشهداء تصدر بيانا بشأن قرار عبد المهدي حول الحشد الشعبي
بيان: كتائب سيد الشهداء تستهجن القرار الامريكي بتصنيف الحرس الثوري على لائحة "الارهاب"
الولائي: الاصطفاف مع الحياد في ظل وجود قوات امريكية هو لمكاسب رخيصة
مكتب المثنى التنفيذي ومكتب منظمة بدر يبحثان دور مكاتب المقاومة الاسلامية في تقديم الخدمات
بالصور: استعراض كتائب سيد الشهداء في يوم القدس العالمي وسط بغداد
حركة سيد الشهداء في النجف الاشرف تشارك في احياء ذكرى رحيل الامام الخميني ( قده)
بالصور: زيارة الحاج ابو الاء الولائي الى مكتب بغداد التنفيذي لحركة سيد الشهداء واللقاء بكادره
يوم القدس وشعارات كوقع الصواريخ!
الحاج الولائي: رواتب الحشد ليس تفضلا ولا منة بل هي حق مشروع واستحقاق لابد منه
أبو الغيط يدعو الحكيم الى حضور الاجتماع الطارئ للجامعة العربية
العراق يترأس الجلسة الطارئة لمجلس وزراء الخارجية العرب في مقر الجامعة العربية بالقاهرة
ضبط أجهزة تراسل تخرق النداءات العسكرية في كربلاء المقدس
مرور النجف تعلن البدء بتنفيذ خطة الزيارة الأربعينية
خاتمي: مسيرة الاربعين أحد مصاديق الشعائر الالهية ولامثيل لها في العالم
الحوثي لامیرکا :تعلموا من حرب العراق
الحرس الثوري يعلن انه سيوسع من الرقعة الجغرافية لمحور المقاومة
الى الأكراد في سوريا
مجلة اميركية: الولايات المتحدة أعطت المقاتلين الأكراد أملا كاذبا
العثور على 43 عبوة ناسفة وأعتدة مختلفة في كركوك
وزراء الخارجية العرب يقررون النظر باجراءات عاجلة لمواجهة العدوان التركي
ماذا يفعل قاسم سليماني في بغداد؟!
الإمام الخامنئي : انهاء حرب اليمن بشكل صائب سيترك اثارا ايجابية على المنطقة
اليمن: إسقاط طائرة تجسس للعدوان السعودي في الحديدة ومصرع مرتزقة بكمين في الجوف
سانا: وحدات من الجيش السوري تتحرك لمواجهة العدوان التركي باتجاه الشمال
حركة سيد الشهداء. ع.تستقبل عدد من شيوخ ووجهاء النجف الاشرف
المياحي يستقبل وفد من جمعية نساء بغداد
وفد حركة سيد الشهداء ع في صلاح الدين يزور اللجنة الفرعية لتعويض المتضررين في صلاح الدين
الرئيس الإيراني: على المجتمع الدولي التصدي لاجراءات الكيان الصهيوني في سوريا
مجلس الأمن القومي الإسرائيلي يحذر من حرب في غزة تؤجل الانتخابات‎
الحشد الشعبي: نتائج اليوم الأول من إرادة النصر الخامسة
شرطة ذي قار تعتقل 28 متهما وضبط اسلحة على خلفية نزاع عشائري
هجمات الحوثيون على "أرامكو" تكشف هشاشة الاقتصاد السعودي
تجمع السند الوطني يقيم مجلسا تأبينينا على روح الشيخ الكوراني في مسجد الزوية
ضربات البقيق.. التداعيات والنتائج
نائب عن الفتح: يجب بيان الكتل التي تضغط على وزير الصحة لتقديم استقالته
المالية النيابية تكشف عن وجود شبهات فساد خطيرة في عقارات الدولة
إرادة النصر الخامسة تنطلق بيومها الثاني وهذه مهامها
الأمام الخامنئي يحسم الأمر: لا تفاوض مع أمريكا على أي مستوى
تدمير 5 مضافات لـداعش شرق ديالى

"نصر من الله": كيف غيرت مسار الحرب على اليمن؟

بواسطة | عدد القراءات : 1
"نصر من الله": كيف غيرت مسار الحرب على اليمن؟

شارل ابي نادر

لا شك أن عملية "نصر من الله" التي نفذتها وحدات الجيش واللجان الشعبية اليمنية في نجران، ستكون مدار بحث ومتابعة حساسة ودقيقة، خلال المرحلتين الحالية والقادمة من الصراع المتعدد الأطراف والاتجاهات في المنطقة والعالم. وحيث تتعدد الصور والعناوين والتسميات التي يمكن أن تعطى لهذه العملية، بين عملية استدراج ميداني واسع أو فخ تكتيكي منظم أو كمين استراتيجي، والتي يمكن أن تدخل جميعها ضمن التسمية المناسبة، لا بد من الإضاءة على أهمية العملية لناحية ما قدمته، أولًا في إطار منظومة العلوم العسكرية ومدارس العمليات القتالية، وثانيًا لناحية ما قدمته لمعركة الدفاع عن اليمن بمواجهة تحالف العدوان، خلال حرب شعواء قاربت الخمس سنوات.

أولًا: لناحية العلوم العسكرية والعمليات القتالية

ربما لا يتجاوز خلال تاريخ الحروب العسكرية عدد العمليات المماثلة لعملية "نصر من الله" عدد أصابع اليد الواحدة، في دقتها وحساسيتها ونتائجها العملانية بالاضافة الى الجرأة التي ميزت منفذيها. فقد حصلت إحداها في سايغون خلال الحرب الأميركية على فيتنام، والأخرى في معركة ستالينغراد خلال الحرب العالمية الثانية بين الروس كمدافعين والالمان كمهاجمين، إضافة لما قد يشبهها من المعارك الغابرة التي خاضها نبوخذ نصَّر أو نابليون. ولكن تبقى عملية "نصر من الله" مميزة بين جميع تلك العمليات، لما تحضنه من كسر للمعادلات القتالية المعروفة: في تفوق أصحاب القدرات والأسلحة المتطورة، وفي إلزامية انتصار الجيوش المتحالفة مع بعضها بعضًا، لما يؤمنه أي تحالف عسكري لأعضائه من مميزات عسكرية في الامكانيات والخبرات ووسائل الدعم والمساندة، أو مميزات اعلامية واستراتيجية اقليمية ودولية.

هذه المعادلات كسرتها وحدات الجيش واللجان الشعبية في عملية "نصر من الله"، حيث استطاعت استدراج فرقة عسكرية من ثلاثة ألوية قتال مجهزة بأحدث الاسلحة والعتاد العسكري، إلى بقعة ميدانية واسعة ومترامية الأطراف، بعد أن جعلت هذه البقعة منطقة قتل، من خلال تقنيَتِها وحصرِها ضمن معابر ومحاور إلزامية، مُسيطَر عليها بالنار من نقاط حاكمة، ومن خلال إمساك وإقفال جهاتها الأربع، بعد فصل خلفيتها عن قواعد التجمع والانطلاق الرئيسية داخل العمق السعودي في نجران.

 الميزة الأخرى التي حققتها مناورة الاستدراج الاستراتيجي، والتي لا تظهر بطريقة واضحة، تكمن في نجاح وحدات الجيش واللجان الشعبية عند تنفيذ الاطباق على الفرقة الهدف، بعزل الوحدات المعادية المحاصرة عن قوى المساندة والدعم الرئيسية، وهي القاذفات وطوافات القتال والصواريخ والمدفعية البعيدة المدى، والتي من المفترض ان تواكب انتقال وتقدم الوحدات المهاجمة التي وقعت في الكمين، فبدت الاخيرة وكانها تقاتل وحدها وغير قادرة على الاستفادة من أي دعم جوي أو مدفعي أو صاروخي.

الميزة الأخرى والتي كانت صادمة للوحدات المُحاصَرة، أن جميع هذه الوحدات أُجبِرَت على الاستسلام بعد أن فقدت قرار القتال والمواجهة، بالرغم من أن عديدها الضخم يتجاوز عدد الوحدات اليمنية التي نفذت عملية المحاصرة والإطباق، وهذا الأمر تحقق بفضل الدراسة الناجحة والدقيقة للجغرافيا ولحركة الارض التي امتدت عليها بقعة الكمين، وبفضل توزيع الوحدات المهاجمة بطريقة مناسبة وفعالة.

 ثانيًا: لناحية ما قدمته لمعركة المواجهة الكبرى

تكمن حساسية وأهمية عملية "نصر من الله"، في أن الأبعاد المهمة التي حققتها لمصلحة معركة الجيش واللجان الشعبية وأنصار الله، بمعزل عن الخسائر الضخمة التي سقطت للعدوان، سوف تظهر لاحقًا وتباعًا وهي :

 في البعدين العسكري والميداني 

- خسارة فرقة مؤلفة من ٣ ألوية قتال مؤلل، بما تحضنه من عديد يتجاوز الأربعة آلاف مقاتل مع كامل عتادها المتطور، وخروجها من المعركة بشكل كامل، يشكل ضربة قوية للوحدات المعتدية على اليمن، حيث صعوبة إعادة تعويض هذا العدد من المقاتلين مع عتادهم المدمر أو الذي حصلت عليه وحدات الجيش واللجان الشعبية، وذلك في المدى المنظور.

- لا شك أنه بعد عملية "نصر من الله" لن يكون بوسع الوحدات السعودية المعادية ومرتزقتها، تنفيذ أي عمل هجومي بعد الآن على جبهة نجران - الجوف- صعدة، والتي طالما كانت الجبهة الأعنف لناحية الحراك الأوسع والأكثر قساوة ونشاطًا في المواجهة الحدودية، والسبب يتعلق بصعوبة إعادة الحشد أولًا، ويتعلق ثانيًا بالمانع المعنوي الذي يدفع بعد الآن أي وحدات مُهاجمة للابتعاد عن محاور نجران ومديرية كتاف بالتحديد، والتي تبين أن اليمنيين بارعون في حفظ جغرافيتها والقتال والتأقلم مع حركة الأرض والميدان فيها.

في البعد الاستراتيجي

لم يمض أكثر من أربع وعشرين ساعة من الاعلان عن العملية ونشر تفاصيل التنفيذ وأسر العناصر السعودية مع مرتزقتها والمخدوعين من اليمنيين، والاستيلاء على العتاد، حتى بدأ يظهر التغيير في مواقف القادة السعوديين وخاصة ولي العهد محمد بن سلمان، الذي اعترف بأن الحل الأنسب والأفضل في اليمن هو سياسي وليس عسكريًا، الأمر الذي لم يكن يأتي بتاتًا على ذكره سابقًا، وهذا الأمر طبعًا، حصل وسوف يتطور بالتأكيد، رغمًا عنه، بسبب مسار متكامل من العمليات الميدانية والاستراتيجية، ظهر فيها التماسك الواضح والثابت لوحدات الجيش واللجان الشعبية اليمنية، حيث بدت عصية على أية هزيمة عسكرية، لا بل بالعكس من ذلك، جاءت عملية "نصر من الله"، بعد عملية أرامكو (في الاعلان عنها) وقبلها (في التنفيذ)، لتفتح الباب واسعًا أمام الامكانية الكبيرة لقيام الوحدات اليمنية بعملية هجومية أو أكثر داخل العمق السعودي، مع نسبة نجاح كبيرة ومضمونة كما يبدو.

 من هنا يمكن القول إن عملية "نصر من الله" ستكون نقطة مفصلية في الحرب على اليمن، بما حققته عبرها وحدات الجيش واللجان الشعبية اليمنية وأنصار الله من أهداف ونتائج عسكرية - ميدانية أو استراتيجية، وبما حققته من تغيير كامل في المعادلات المعروفة تاريخيًا في المعارك والحروب.