آخر الأخبار
الأكثر شعبية
بيان: كتائب سيد الشهداء تدين اعدام ثلة من اتباع اهل البيت ع من قبل النظام السعودي
كتائب سيد الشهداء تصدر بيانا بشأن قرار عبد المهدي حول الحشد الشعبي
بيان: كتائب سيد الشهداء تستهجن القرار الامريكي بتصنيف الحرس الثوري على لائحة "الارهاب"
الولائي: الاصطفاف مع الحياد في ظل وجود قوات امريكية هو لمكاسب رخيصة
مكتب المثنى التنفيذي ومكتب منظمة بدر يبحثان دور مكاتب المقاومة الاسلامية في تقديم الخدمات
بالصور: استعراض كتائب سيد الشهداء في يوم القدس العالمي وسط بغداد
حركة سيد الشهداء في النجف الاشرف تشارك في احياء ذكرى رحيل الامام الخميني ( قده)
بالصور: زيارة الحاج ابو الاء الولائي الى مكتب بغداد التنفيذي لحركة سيد الشهداء واللقاء بكادره
يوم القدس وشعارات كوقع الصواريخ!
السيد احمد الموسوي يعزي باستشهاد ثلة من اتباع اهل البيت على يد النظام السعودي
النائب الخزعلي: طالبنا بتعويض أهالي قضاء الفاو في البصرة الذين تم مصادرة بساتينهم واراضيهم
شاهد الحقيقة .. هذا ما قاله الاعلامي الدكتور عبد الامير العبودي عن ملوية سامراء
النائب الخزعلي يطالب بمنح طلبة الثالث المتوسط 10 درجات
النائب الخزعلي يدعو كل المقاومين والاحرار للمشاركة الواسعة والفاعله في يوم القدس العالمي
الولائي: يوم القدس العالمي بوصلة عقائدية تذكر من غفل منهم بهدفنا الأسمى وقضيتنا الأكبر
وزير الداخلية يؤكد ضرورة نشر أعداد إضافية لتأمين ساحات التظاهر
وزير الدفاع: بذلنا جهوداً لرفد قدرات الجيش بالأسلحة والصيانة
الحشد يعلن تدمير مضافات لداعش في كركوك
اعتقال مسؤول الدفاع الجوي لـ"داعش" في الموصل
تغريدة الحاج ابو الاء الولائي في ذكرى اربيعينية شهداء النصر
شرطة نينوى: القبض على 4 ارهابيين في الموصل
الفتح: فرق مكافحة الدوام تتلقى أوامرها من أمريكا
ظريف: شعوب المنطقة استنكرت اغتيال قاسم سليماني
رئيس هيئة الحشد الشعبي: المرجعية وضعت خريطة للخروج من أزمة تشكيل الحكومة
باحث اسلامي بحريني: سليماني والمهندس.. الإخلاص يُنجِب القادة
ناشط بحريني: سليماني والمهندس أجهضوا المشاريع الصهيوامريكية في المنطقة
وزير الداخلية: الشهيد المهندس كان له دور بارز في المعارك ضد داعش
الغانمي: كان للقادة الشهداء الدور الفاعل والمؤثر في النصر على داعش
بالصور: مكتب الديوانية يشارك في تنظيم اربعينية شهداء قادة النصر
بالصور: المسيرات المليونية في ذكرى انتصار الثورة الاسلامية في ايران
شرطة المثنى: القبض على متهمين اثنين يتاجران بالمخدرات في السماوة
غدا..المقاومة الاسلامية تقيم مجلس عزاء على روح الشهيد القائد ابو صادق الاشتر
الجيش اليمني: قنص 10 من ميليشيات التحالف السعودي في حجة
عمليات بغداد: مجاميع تواصل رمي المولوتوف على القوات الامنية عند جسر السنك وساحة الوثبة
القبض على 8 مطلوبين ومخالفين في كربلاء المقدسة
قيادي بالعصائب: ساقطون مزقوا صورة الشهيد المهندس في ساحة الطيران
ضابط أمريكي : أصوات الصواريخ الايرانية على قاعدة "عين الاسد" كانت قوية جدا
النائب الخزعلي يسعى لتنقيب مدينة أثرية في شمال البصرة تعود لعهد الاسكندر المقدوني
قائد الحرس الثوري الايراني: الشهيد سليماني أكثر خطورة على العدو من الماضي
افتتاح أكبر صورة لقادة شهداء النصر وسط بغداد
النائب الخزعلي يحذر من التطاول على مؤسسات الدولة وصور الشهداء
الاستخبارات العسكرية تعلن اختراق وتفكيك خلية ارهابية في الموصل
الكشف عن هوية زعيم تنظيم داعش الجديد .. معلومات استخباراتية
أكثر من مائة قتيل حصيلة الهجوم الصاروخي على معسكر للمرتزقة في مأرب
ديلي بيست: ترامب حرف تقريراً سرياً للاستخبارات لتبرير اغتيال سليماني

"نصر من الله": كيف غيرت مسار الحرب على اليمن؟

بواسطة | عدد القراءات : 1
"نصر من الله": كيف غيرت مسار الحرب على اليمن؟

شارل ابي نادر

لا شك أن عملية "نصر من الله" التي نفذتها وحدات الجيش واللجان الشعبية اليمنية في نجران، ستكون مدار بحث ومتابعة حساسة ودقيقة، خلال المرحلتين الحالية والقادمة من الصراع المتعدد الأطراف والاتجاهات في المنطقة والعالم. وحيث تتعدد الصور والعناوين والتسميات التي يمكن أن تعطى لهذه العملية، بين عملية استدراج ميداني واسع أو فخ تكتيكي منظم أو كمين استراتيجي، والتي يمكن أن تدخل جميعها ضمن التسمية المناسبة، لا بد من الإضاءة على أهمية العملية لناحية ما قدمته، أولًا في إطار منظومة العلوم العسكرية ومدارس العمليات القتالية، وثانيًا لناحية ما قدمته لمعركة الدفاع عن اليمن بمواجهة تحالف العدوان، خلال حرب شعواء قاربت الخمس سنوات.

أولًا: لناحية العلوم العسكرية والعمليات القتالية

ربما لا يتجاوز خلال تاريخ الحروب العسكرية عدد العمليات المماثلة لعملية "نصر من الله" عدد أصابع اليد الواحدة، في دقتها وحساسيتها ونتائجها العملانية بالاضافة الى الجرأة التي ميزت منفذيها. فقد حصلت إحداها في سايغون خلال الحرب الأميركية على فيتنام، والأخرى في معركة ستالينغراد خلال الحرب العالمية الثانية بين الروس كمدافعين والالمان كمهاجمين، إضافة لما قد يشبهها من المعارك الغابرة التي خاضها نبوخذ نصَّر أو نابليون. ولكن تبقى عملية "نصر من الله" مميزة بين جميع تلك العمليات، لما تحضنه من كسر للمعادلات القتالية المعروفة: في تفوق أصحاب القدرات والأسلحة المتطورة، وفي إلزامية انتصار الجيوش المتحالفة مع بعضها بعضًا، لما يؤمنه أي تحالف عسكري لأعضائه من مميزات عسكرية في الامكانيات والخبرات ووسائل الدعم والمساندة، أو مميزات اعلامية واستراتيجية اقليمية ودولية.

هذه المعادلات كسرتها وحدات الجيش واللجان الشعبية في عملية "نصر من الله"، حيث استطاعت استدراج فرقة عسكرية من ثلاثة ألوية قتال مجهزة بأحدث الاسلحة والعتاد العسكري، إلى بقعة ميدانية واسعة ومترامية الأطراف، بعد أن جعلت هذه البقعة منطقة قتل، من خلال تقنيَتِها وحصرِها ضمن معابر ومحاور إلزامية، مُسيطَر عليها بالنار من نقاط حاكمة، ومن خلال إمساك وإقفال جهاتها الأربع، بعد فصل خلفيتها عن قواعد التجمع والانطلاق الرئيسية داخل العمق السعودي في نجران.

 الميزة الأخرى التي حققتها مناورة الاستدراج الاستراتيجي، والتي لا تظهر بطريقة واضحة، تكمن في نجاح وحدات الجيش واللجان الشعبية عند تنفيذ الاطباق على الفرقة الهدف، بعزل الوحدات المعادية المحاصرة عن قوى المساندة والدعم الرئيسية، وهي القاذفات وطوافات القتال والصواريخ والمدفعية البعيدة المدى، والتي من المفترض ان تواكب انتقال وتقدم الوحدات المهاجمة التي وقعت في الكمين، فبدت الاخيرة وكانها تقاتل وحدها وغير قادرة على الاستفادة من أي دعم جوي أو مدفعي أو صاروخي.

الميزة الأخرى والتي كانت صادمة للوحدات المُحاصَرة، أن جميع هذه الوحدات أُجبِرَت على الاستسلام بعد أن فقدت قرار القتال والمواجهة، بالرغم من أن عديدها الضخم يتجاوز عدد الوحدات اليمنية التي نفذت عملية المحاصرة والإطباق، وهذا الأمر تحقق بفضل الدراسة الناجحة والدقيقة للجغرافيا ولحركة الارض التي امتدت عليها بقعة الكمين، وبفضل توزيع الوحدات المهاجمة بطريقة مناسبة وفعالة.

 ثانيًا: لناحية ما قدمته لمعركة المواجهة الكبرى

تكمن حساسية وأهمية عملية "نصر من الله"، في أن الأبعاد المهمة التي حققتها لمصلحة معركة الجيش واللجان الشعبية وأنصار الله، بمعزل عن الخسائر الضخمة التي سقطت للعدوان، سوف تظهر لاحقًا وتباعًا وهي :

 في البعدين العسكري والميداني 

- خسارة فرقة مؤلفة من ٣ ألوية قتال مؤلل، بما تحضنه من عديد يتجاوز الأربعة آلاف مقاتل مع كامل عتادها المتطور، وخروجها من المعركة بشكل كامل، يشكل ضربة قوية للوحدات المعتدية على اليمن، حيث صعوبة إعادة تعويض هذا العدد من المقاتلين مع عتادهم المدمر أو الذي حصلت عليه وحدات الجيش واللجان الشعبية، وذلك في المدى المنظور.

- لا شك أنه بعد عملية "نصر من الله" لن يكون بوسع الوحدات السعودية المعادية ومرتزقتها، تنفيذ أي عمل هجومي بعد الآن على جبهة نجران - الجوف- صعدة، والتي طالما كانت الجبهة الأعنف لناحية الحراك الأوسع والأكثر قساوة ونشاطًا في المواجهة الحدودية، والسبب يتعلق بصعوبة إعادة الحشد أولًا، ويتعلق ثانيًا بالمانع المعنوي الذي يدفع بعد الآن أي وحدات مُهاجمة للابتعاد عن محاور نجران ومديرية كتاف بالتحديد، والتي تبين أن اليمنيين بارعون في حفظ جغرافيتها والقتال والتأقلم مع حركة الأرض والميدان فيها.

في البعد الاستراتيجي

لم يمض أكثر من أربع وعشرين ساعة من الاعلان عن العملية ونشر تفاصيل التنفيذ وأسر العناصر السعودية مع مرتزقتها والمخدوعين من اليمنيين، والاستيلاء على العتاد، حتى بدأ يظهر التغيير في مواقف القادة السعوديين وخاصة ولي العهد محمد بن سلمان، الذي اعترف بأن الحل الأنسب والأفضل في اليمن هو سياسي وليس عسكريًا، الأمر الذي لم يكن يأتي بتاتًا على ذكره سابقًا، وهذا الأمر طبعًا، حصل وسوف يتطور بالتأكيد، رغمًا عنه، بسبب مسار متكامل من العمليات الميدانية والاستراتيجية، ظهر فيها التماسك الواضح والثابت لوحدات الجيش واللجان الشعبية اليمنية، حيث بدت عصية على أية هزيمة عسكرية، لا بل بالعكس من ذلك، جاءت عملية "نصر من الله"، بعد عملية أرامكو (في الاعلان عنها) وقبلها (في التنفيذ)، لتفتح الباب واسعًا أمام الامكانية الكبيرة لقيام الوحدات اليمنية بعملية هجومية أو أكثر داخل العمق السعودي، مع نسبة نجاح كبيرة ومضمونة كما يبدو.

 من هنا يمكن القول إن عملية "نصر من الله" ستكون نقطة مفصلية في الحرب على اليمن، بما حققته عبرها وحدات الجيش واللجان الشعبية اليمنية وأنصار الله من أهداف ونتائج عسكرية - ميدانية أو استراتيجية، وبما حققته من تغيير كامل في المعادلات المعروفة تاريخيًا في المعارك والحروب.