آخر الأخبار
الأكثر شعبية
الدفاع: عناصر خلايا داعش النائمة لا يتجاوزوا العشرات
الحشد الشعبي يشكل غرفة عمليات مع الموارد لدرء خطر الفيضانات عن المحافظات الجنوبية
مكافحة متفجرات الحشد تصدر إحصائية بإنجازاتها من 2014 الى 2017
المياحي يوجه كوادر حركة سيد الشهداء بالاستنفار لدرئ المخاطر في حال ارتفاع منسوب المياه قرب ديالى
الاستخبارات العسكرية تلقي القبض على مسؤول سيطرات داعش في بيجي
ماذا قال الأمام الخميني في يوم المبعث النبوي
الحشد الشعبي على كدس للعبوات الناسفة في القيروان
الحشد الشعبي يعمل على تأمين قاطع بحيرة الرزازة في الأنبار
الاعلام الامني يدعو الى عدم بث الشائعات عن مصير المختطفين في كركوك
الحشد والجيش ينهيان تطهير 40 كم من عمق صحراء الحضر غرب الموصل
القوات الأمنية تقتل داعشياً خطيراً في كركوك
الولائي: مايحققه مجاهدوا اليمن رسالة المستضعفين الى كل المستكبرين
الحشد الشعبي يطلق عملية واسعة لملاحقة خلايا داعش في صحراء الحضر
عملية نوعية للحشد الشعبي تقضي على اخطر "دواعش" كركوك
تدمير المقر الرئيسي للمحكمة الشرعية لداعش و11 مضافة في ديالى
بيان: بمناسبة الذكرى الخامسة لتأسيس الحشد الشعبي المقدس
القبض على متهمين اثنين بجمع الأتاوات لداعش في ديالى
الإمام الخامنئي: لن نتفاوض مع أمريكا
الحلبوسي: بضع كلمات من السيد السيستاني حققت النصر على الارهاب
مدير مكتب بابل : الامن في المحافظة مسؤولية الجميع وعلينا المحافظة على الانتصارات التي تحققت
وفد مكتب المثنى يجري زيارة ميدانية لعوائل الشهداء في المحافظة
المياحي يستقبل كادر القسم النسوي في جانب الرصافة ببغداد لمناقشة اليه العمل وسبل تطويره
المياحي يلتقي مسؤولي منظمة شمس الشموس الانسائية
بالصور: اقامة القسم الرياضي في مكتب الديوانية التنفيذي لحركة سيد الشهداء مهرجانا رياضيا
بالصور: احتفالية المجلس التنفيذي بمناسبة مرور خمسة اعوام على ذكرى فتوى الجهاد الكفائي
الحشد الشعبي قصة وطن
بالصور: احتفالات اهالي الصويرة بمناسبة الذكرى الخامسة لتأسيس الحشد الشعبي
وفد مكتب ذي قار التنفيذي يزور عدد من عوائل الشهداء في مركز المحافظة
المياحي في ذكرى تأسيس الحشد الشعبي: العراق أصبح له سيوف بتارة تتميز بشجاعة نادرة
مدير مكتب واسط يتفقد حالة الجريح المجاهد عباس محسن حسين
عمليات نينوى: قتل ثمانية ارهابيين بينهم قيادي داعشي
روحاني: الشعب الايراني هو المنتصر دوما في مواجهة ساسة البيت الابيض
شرطة ديالى تعلن القبض على 13 مطلوبا في ديالى
مدير مكتب البصرة يعزي عوائل الشهداء الذين نالوا شرف الشهادة في محافظة ديالى
وفد مكتب بابل التنفيذي يزور المديرية العامة ﻻنتاج الطاقة الكهربائية الفرات اﻻوسط
وفد حركة سيد الشهداء يجري جولات تفقدية لمنطقة قطاع 5 في قاطع الزوراء ببغداد
المياحي يستقبل وفدا من اهالي قرية سيد مطر التابعة لقضاء الزوراء
اعتقال 46 مطلوباً بينهم اثنان بتهمة الارهاب في المحافظة
اعتقال 46 مطلوباً بينهم اثنان بتهمة الارهاب في المحافظة
وفد مكتب بابل التنفيذي يحضر مهرجان الحلة مدينة اﻻمام الحسن المجتبى (ع) الثاني عشر
وفد مكتب ميسان يلتقي بأمين عام الانتفاضة الشعبانية
السيد الحوثي ردا على النظام السعودي: من يتآمر على الأقصى يمكن أن يتآمر على المسجد الحرام
العراق يفاتح اليونسكو بشأن "نكرة السلمان"
الداخلية: القبض على متهمين يتاجران بالعملة المزيفة في بابل
وفد مكتب بغداد يجري زيارة للإطلاع على واقع مشروع ماء الحسينية بمنطقة الشاعورة

رسائل السيد نصرالله تحبط رهانات واشنطن.. وتقيد خيارات تل أبيب

بواسطة | عدد القراءات : 1
رسائل السيد نصرالله تحبط رهانات واشنطن.. وتقيد خيارات تل أبيب

جهاد حيدر

لا تستطيع تل ابيب أن تتجاهل رسائل الصواريخ الدقيقة التي وردت في مواقف الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله، خلال كلمة له بمناسبة يوم القدس العالمي. بل المؤكد أنها ستحضر على طاولة مؤسسة القرار السياسي والامني، في سياق التقديرات والخيارات العملانية التي يتم دراستها في مواجهة لبنان. وايضا لجهة علاقتها بالتطورات التي تشهدها البيئة الاقليمية وصولا إلى الجمهورية الاسلامية في ايران. ولا يقاس هذا الحضور، بالضرورة، بمحتوى المواقف العلنية التي ترد على ألسنة المسؤولين. بل إن خطورة المشهد الاقليمي وصورة قوة ردع “إسرائيل” قد تستوجب احيانا أداء مدروساً وأكثر انضباطاً من قبل قادة العدو.

ليست المرة الاولى التي يتحدث فيها السيد نصر الله عن امتلاك حزب الله صواريخ دقيقة، لكن اعادة الحديث عنها في هذا السياق الاقليمي بالتحديد، يؤكد على موقع القوة الذي يتمتع به حزب الله في مواجهة العدو. ويعني أن واشنطن لم تنجح في جر حزب الله إلى سجال من النوع الذي يقلب صورة المشهد عبر الايحاء بأن عناصر القدرة للبنان، هي في الواقع مصدر تهديد، ومحاولة تشويه الواقع عبر الايحاء ايضا بأن ما هو سبب لاستقرار الوضع مع لبنان هو سبب لتدهوره. على هذه الخلفية، بدلا من اعتماد سياسة الضبابية والغموض، أكد السيد نصر الله مجددا امتلاك هذا النوع من الصواريخ، مشدداً على أنه من حق لبنان وحزب الله امتلاك أي نوع من القدرات في مواجهة التهديد الإسرائيلي.

لم يقتصر كلام السيد نصر الله على أصل امتلاك الصواريخ الدقيقة  بل أكد ايضا أن هذا النوع من الصواريخ "يطال كل الاهداف المطلوبة" في إسرائيل. وبالتالي لا يدور الحديث عن صواريخ بمديات قصيرة وانما الدقة سوف تشمل كل فلسطين المحتلة. اما عن أحجامها، فهي بالمستوى القادرة على "تغيير وجه المنطقة". وهو معطى سوف يحضر لدى قادة كيان العدو وفي واشنطن ايضا.

الرسالة الأخرى، التي حضرت في مواقف السيد نصر الله، تمثلت برده على تهويل الولايات المتحدة وإسرائيل، التي تحاول استغلال مفاوضات ترسيم الحدود لفتح قضية الصواريخ الدقيقة الموجهة إلى "إسرائيل". وتهدف من وراء ذلك، إلى محاولات انتزاع تنازلات جوهرية تتصل بالامن القومي في مقابل نيل لبنان حقوقه البرية والبحرية وفي مجالي النفط والغاز. لكن موقف سماحته احبط الرهانات الاميركية الإسرائيلية، وعزَّز موقف لبنان وكرَّس الفصل بين المسألتين. وبذلك يكون ايضا قد ألغى مفعول مفعول الضغوط الاميركية على المسؤولين اللبنانيين الرسميين. وبمعنى من المعاني، يكون ايضا قد أراحهم ورفع المسؤولية عنهم أمام الاميركي.

في نفس السياق، أتى موقف سماحته بالاعلان عن أن "أي اعتداء "إسرائيلي" على أي هدف للمقاومة في لبنان سنردّ عليه سريعاً ومباشرة وبقوة". وهو ما عطّل مفعول سياسة التهويل الاميركية الإسرائيلية. وعزز قدرات ردع حزب الله في مواجهة العدو. الذي بات أكثر  ادراكا أن رفع منسوب التهويل في مواجهة الصواريخ الدقيقة. سيؤدي إلى رفع منسوب التهديد المضاد وليس التراجع إلى الوراء. ويدرك العدو أن تعهد سماحته بالرد يعني التزاما لا رجعة عنه. وهو ما سينعكس على طاولة القرار الامني الإسرائيلي. من خلال شطب أي وهم أو احتمال قد يراود صناع القرار لدى دراسة خياراتهم العدوانية، بأن أي تذاكي عبر توجيه رسائل عدوانية تتصل بهذا الملف قد تؤدي إلى عدم الرد من قبل حزب الله تجنبا للتدحرج نحو مواجهة أوسع. وفي ضوء العبارات التي اختار ها سماحة السيد بدقة، بات واضحا ايضا بأن قرار الرد محسوم ونهائي. وأنه سيكون ردا عسكرياً مباشراً من قبل حزب الله، وليس شكلياً بل سيكون قوياً.

الجديد النوعي الذي ورد على لسان سماحة السيد، هو التلويح بالارتقاء في هذا المجال، عبر  الاعلان عن أن "الأميركي ليس لديه أي علاقة معنا في حال وجود مصانع صواريخ دقيقة في لبنان أم لا"، قال "نحن من حقنا امتلاك اي سلاح للدفاع عن بلدنا ومن حقنا تصنيع السلاح من أجل ذلك"، وأضاف "إذا أراد الاميركيون الابقاء على فتح هذا الملف فنحن لدينا القدرة الكاملة على التصنيع وعلى الحصول على آلالات للتصنيع، وسنقيم مصانع لتصنيع الصواريخ الدقيقة في لبنان".

المعادلة التي وضعها حزب الله أمام تل ابيب، هي حشرهم بين سيناريوهين: اما التكيف مع سقف وجود صواريخ دقيقة وأن "يقعدوا عاقلين"، والالتزام بالصمت تجنباً لما هو أشد. أو تحمل مفاعيل السيناريو الأكثر خطورة وهو بناء مصانع للصواريخ الدقيقة. وهو ما سيرفع مستوى التحدي ويضيق خياراتهم.

فإن التزموا بالخيار الاول، يكونوا قد تجنبوا سيناريو بناء مصانع صواريخ دقيقة، ورضخوا لمعادلة الصواريخ الدقيقة الموجودة في لبنان، وكفى الله المقاومين القتال.

وإن حاولوا التذاكي بمواصلة الضغوط، سيكونوا أمام رد متدرج من قبل حزب الله، يتصل ببناء المصانع. وهو ما سيسلب النوم من عيونهم. والاشد خطورة أنهم يدركون حجم القيد الذي يكبلهم عن المبادرة إلى أي مغامرة يدركون أنها ستكون مكلفة جداً لهم.