آخر الأخبار
الأكثر شعبية
بيان.. ردا على القصف الأمريكي لقطعات كتائب سيد الشهداء على الحدود السورية
بيان.. ردا على القصف الأمريكي لقطعات كتائب سيد الشهداء على الحدود السورية
قادة كتائب سيد الشهداء يلبون نداء المرجعية ويقدمون من خلال حملة لأجلكم المساعدات للنازحين
الموسوي للعبادي: ما يقدم لابناء الحشد الشعبي لا يتناسب مع تضحياتهم الجسام
مكتب الديوانية يستقبل مدير هيئة الحشد الشعبي في المحافظة
الحاج ابو الاء: الحرب ضد داعش وحدت فصائل المقاومة بعيدا عن اي مآرب سياسية
الأمين العام لكتائب سيد الشهداء يجدد العهد والثبات بعد استشهاد نجل شقيقه منتظر الولائي بالقصف الأمريكي
تحرير قرى السادة وطويلة شمالي الموصل
النائب الخزعلي : على الحكومة تأمين الحدود العراقية وتأمينها لايقل اهمية عن قتال داعش وتحرير الارض
كتائب سيد الشهداء تدعو الى حرمان الأمريكانِ مِنْ اِستثمارِ الحدودِ العراقية السورية وتؤكد على ضرورة تأمينها
مكتب المثنى يشارك دائرة صحة المحافظة باطلاق برنامجاً صحياً في المناطق النائية
السيد احمد الموسوي : معركة تلعفر ستكون المعركة الاخيرة والحاسمة في العراق
مكتب بابل يواصل تقديم الدعم لابطال الحشد الشعبي
ماهي أهداف زيارة الجبير المفاجئة للعراق؟
القوات المشتركة تعلن تحرير قرية امام غربي
نص البيان الكامل لفصائل المقاومة الاسلامية في العراق بشأن نقل السفارة الامريكية الى القدس الشريف
كتائب سيد الشهداء تحيي الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد القائد أبو فضة الدراجي
جماهير وتنظيمات مكتب بابل تحتفل بيوم النصر في مقبرة الشهداء بالنجف الاشرف
الحاج سليماني يؤكد جهوزية حركات المقاومة للدفاع عن المسجد الاقصى
مكتب بابل يهنئ المرجعية الدينية والشعب العراقي باعلان يوم النصر
الأمين العام لكتائب سيد الشهداء يقدم التهاني والتبريكات بتأسيس كتلة منتصرون
النائب الخزعلي: على القنصلية الأمريكية في البصرة ضبط عملها وعدم إثارة التفرقة بين أبناء المدينة
النص الكامل لكلمة السيد حسن نصر الله بشأن قرار ترامب اعتبار القدس عاصمة للإحتلال الاسرائيلي
قيادات الحشد الشعبي تفوض الإمام السيستاني بمستقبل تشكيلاتها
بالصور: احتفال الحاج ابو الاء بالنصر على داعش داخل مقبرة الشهداء في النجف الاشرف
يار الله: تطهير 10 قرى جديدة ضمن عمليات الجزيرة وأعالي الفرات
كتائب سيد الشهداء ع تحيي يوم النصر على داعش في روضة شهداء المقاومة الإسلامية
شرطة بغداد: اعتقال شخص بحوزته كرستال المخدرة بكمين في الكرخ
الايجاز العسكري للمرحلة الاخيرة لتحرير الجزيرة الغربية – قاطع غرب الحضر
القوات الأمنية تشرع بتحصين الشريط الحدودي مع سوريا
السيد نصرالله: "داعش" سقطت مع تحرير البوكمال.. واتهام وزراء خارجية عرب لحزب الله ليس بجديد
النائب الخزعلي يطالب بتشكيل لجنة أمنية لتقييم الموقف الأمني في حزام بغداد
الحاج ابو الاء: سنرفع صور الشهداء في الانتخابات المقبلة لنذكر الجميع اننا الاولى بالدفاع عن حقهم
رئيس أركان الجيش العراقي: ايران ساهمت بشكل كبير في القضاء على داعش
اعتقال 26 من المتورطين مع داعش خلال حملة تفتيش جنوب شرقي الموصل
الولائي يبحث مع المسعودي التنسيق مع كافة قيادة الحشد لإدامة زخم الانتصارات
الحاج ابو الاء: استهداف النجباء هو استهداف لكل الفصائل
نص البيان الكامل لفصائل المقاومة الاسلامية في العراق بشأن نقل السفارة الامريكية الى القدس الشريف
توقيف مدير مركز شرطة مطار بغداد
أين السعودية من مشروع ترامب اعتبار القدس عاصمة إسرائيل؟
الطيران العسكري ومدفعية الجيش يقصفون تحصينات داعش في راوة
كتائب سيد الشهداء تحيي الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد القائد أبو فضة الدراجي
الحشد الشعبي يسيطر على جسر السكريات اهم خطوط المواصلات في عمق الصحراء
هلاك عدد من الدواعش جنوب غربي الرطبة
الحاج ابو الاء: لا مجال للتفاوض على عودة البيشمركة الى حدود 2003

القدس تبدد أوهام التسوية: إما الخضوع... أو المقاومة

بواسطة | عدد القراءات : 276
القدس تبدد أوهام التسوية: إما الخضوع... أو المقاومة

جهاد حيدر

المؤكد أن مستشاري الرئيس الاميركي دونالد ترامب، عمدوا إلى اجراء تقدير موقف يدرس خيار الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي، وتداعياته على المستويات كافة، وبالتالي دراسة جدوى وكلفة هذا الموقف، على مختلف الاطراف: الولايات المتحدة، و"إسرائيل"، وحلفائهما في معسكر الاعتدال (الانبطاح) العربي.

بعيداً عن صحة التقديرات التي استشرفوها –وثبت خطأها في العديد من الساحات والمحطات السابقة في المنطقة – يبدو أن النتائج كانت مُرضية. وهو ما دفع الرئيس ترامب لتبني هذا الموقف الاستراتيجي والتاريخي، في ابعاده وتداعياته.  ومن المرجح أن الاتصالات التي أجراها ترامب مع العديد من الزعماء العرب قبل اعلانه عن موقفه، مع ما يفترض من اتصالات ومباحثات بعيدة عن الاضواء سبقت الكشف عن هذا المسار، تندرج ضمن نفس هذا الاطار.

من هنا، ما ينبغي تسليط الضوء عليه، ليس فقط الجانب الاميركي أو الصهيوني في هذه المحطة التاريخية، وانما ايضا، دور أنظمة عربية محددة، وعلى رأسها نظام آل سعود، في التمهيد لهذا الخيار، والدور المفترض لهم في احتواء مفاعيله وقطع الطريق على تداعياته المقلقة لواشنطن وتل ابيب، في المرحلة التي تلي. ويعود التركيز على نظام ال سعود في هذه المرحلة التاريخية لكونه يتصدر المشهد الرسمي العربي في الترويج والتأصيل للتحالف مع “إسرائيل”، وشرعنة احتلالها حتى بما هو دون رهانات السقف التقليدي للتسوية.

مع اتفاق اوسلو تم الابقاء على عدة قضايا عالقة، من ضمنها القدس والتي كان يفترض أن يتم التوصل إلى اتفاق تسووي بخصوصها في سياق اتفاق نهائي. أما بعد الاعتراف الاميركي بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي، فباتت خارج سقوف التفاوض المفترضة. وهو ما أعلنه نتنياهو مباشرة بعد قرار ترامب، عن أنه "لن يكون هناك سلام بدون الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل".

ويبدو أن الانطباع والتقدير السائدين في واشنطن وتل ابيب، ازاء مرحلة ما بعد قرار ترامب، هو ما ورد في كلام رئيس معهد أبحاث الامن القومي، اللواء عاموس يادلين، أن "الفلسطينيين والعرب والاتراك، يهددون بمسدس فارغ"، بل إن هذا الرهان (بغض النظر عن دقته) يمتد ليشمل ايضا "الجماهير في العالم العربي، بمن فيهم الفلسطينيون، "لن تخرج إلى الشوارع وهي منهمكة في قضايا أخرى"، كما أوضح معلق الشؤون العسكرية في صحيفة هآرتس عاموس هرئيل. ورأى ايضا أن "شدة التطورات تتوقف على مدى تعامل الفلسطينيين السلبي مع اعلان ترامب، ويمكن للرد الفلسطيني أن يزداد تفاقما طالما كان الالتزام الامريكي أكثر تحديدا، ومحددا بجدول زمني، بشأن نقل السفارة".

وهكذا يتضح أن الاكتفاء في تفسير  قرار ترامب بدوافع المصلحة الاميركية في دعم “إسرائيل”، وبكونه يجسد المصالح والطموحات الإسرائيلية، يبقى ناقصاً. والعامل الاهم في تفسير توقيت هذا القرار  يعود – من جملة اعتبارات – إلى ضمان الولايات المتحدة أن دعمها الاستراتيجي لإسرائيل، لن يترتب عليه أية أثمان تمس مصالحها ومصالح “إسرائيل” وأمنها.  في ضوء ذلك، لا يوجد ما يدفعهم للتردد أو التأجيل أو التراجع. وينطبق هذا المفهوم، على كل المحطات التي سبقت شرعنة الاحتلال الإسرائيلي للقدس، وعلى كل الخطوات اللاحقة

صحيح أن موقف ادارة ترامب في الاعتراف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل"، ينطوي على مخاطر كبيرة، في مؤشراته وتداعياته، لكن الخطر الاكبر يكمن في التواطؤ العربي – السعودي، الذي سيعمل على تطويع الشارع الفلسطيني والعربي، تحت شعار التكيف مع حقائق الواقع، كما حصل في تبرير "مشروع التسوية" القائم على شرعنة الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين. وهو بالضبط ما تراهن عليه “إسرائيل”، كما عبرَّ عن ذلك رئيس البيت اليهودي نفتالي بينت، بالقول إن  "الصبر الاستراتيجي أثبت نفسه، بأنه لا ينبغي طوال الوقت تقديم التنازلات، وانما الصمود هو الذي يعطي النتائج". وهو بذلك يكشف عن أن الرهان الإسرائيلي في فعالية التشدد وفرض الوقائع، يتمحور حول فرضية التراجع العربي، مع مرور الوقت. 

في المقابل، ينبغي القول إنه في حال كان هناك من ايجابيات وفرص في القرار الاميركي فهي تكمن في كونه أظهر بشكل جلي أن اتفاق اوسلو لم يكن سوى أداة وظيفية إسرائيلية، حققت لهم بعض النتائج، لكنه لم ينجح في تحقيق ما كان يؤمل منه على الساحتين الفلسطينية والإقليمية،  وكشف عن وهم الرهان على خيار التسوية، حتى ولو بصيغة الحد الادنى، ولم يترك مساحة رمادية أمام الشعب الفلسطيني، بين الخضوع وخيار المقاومة.