آخر الأخبار
الأكثر شعبية
بيان.. ردا على القصف الأمريكي لقطعات كتائب سيد الشهداء على الحدود السورية
بيان.. ردا على القصف الأمريكي لقطعات كتائب سيد الشهداء على الحدود السورية
الأمين العام لكتائب سيد الشهداء يجدد العهد والثبات بعد استشهاد نجل شقيقه منتظر الولائي بالقصف الأمريكي
كتائب سيد الشهداء تدعو الى حرمان الأمريكانِ مِنْ اِستثمارِ الحدودِ العراقية السورية وتؤكد على ضرورة تأمينها
الحاج ابو الاء: لقد تجاوزنا كل الطائفية ولكننا لن نتجاوز الارهاب وسنحاربه اينما حل وحيثما نكون
رئيس كتلة منتصرون: تحالف الفتح يضم فصائل الحشد وشخصيات سنية
العلاقات الخارجية النيابية: تبني "داعش" قصف الحشد لا يبرئ قوات التحالف
مسؤول تنظيمات بغداد يلتقي بعدد من شباب المقاوم المدني
الحاج المهندس يقدم تعازي هيئة الحشد الشعبي لكتائب سيد الشهداء باستشهاد ثلة مجاهدة على الحدود مع سوريا
الولائي يعلن عن اجتماع تشاوري ضم قادة من الحشد المقدس لبحث عمليات التحرير والتداعيات السياسية
السيد نصرالله: "داعش" سقطت مع تحرير البوكمال.. واتهام وزراء خارجية عرب لحزب الله ليس بجديد
الحاج ابو الاء يدين الجريمة النكراء التي حدثت في مدينة الناصرية ويحمل الجهات الأمنية المسؤولية
بالصور: شهداء الكتائب الذين استشهدوا بقصف الطائرات الأمريكية على الحدود العراقية السورية
النائب الخزعلي: استحصلنا موافقات الداخلية لتحويل سرية فض الشغب في البصرة الى فوج
الموسوي يطالب الحكومة باتخاذ موقف وطني للحد من الاستفزازات الأمريكية
القوات الاتحادية والبيشمركة تنفذان أولى مهامها المشتركة في الموصل
شرطة ديالى: القبض على 6 مطلوبين بينهم إرهابي
قائد عمليات الرافدين: اعتقال جميع المتجاوزين على الممتلكات وأوامر قبض جديدة
الجيش السوري يستعيد السيطرة على تل الحارة الإستراتيجي
الشرطة الاتحادية تفجر 10 عبوات ناسفة وتدمر زورقين لداعش في الموصل
تدمير خمسة انفاق ضمن قاطع مطيبيجة بصلاح الدين
السيد الحوثي: اليمن يريد الحرية والاستقلال والغرب يتعامل مع حروب المنطقة وفقا لمصالحه
الإعلام الامني: عودة أكثر من 160 ألف عائلة نازحة إلى صلاح الدين
الاتحادية: اعتقال 3 عناصر باستخبارات داعش جنوب غربي كركوك
العثور على 7 عبوات ناسفة و 11 قذيفة في مناطق متفرقة من بغداد
هلاك ثلاثة انتحاريين والقبض على رابع غربي الموصل
طيران الجيش يدمر مضافة ونفق وآليتين لداعش في مطيبيجة
ضبط "صواريخ الخلافة" و25 عبوة ناسفة ومتفجرات في الفلوجة
الولائي : التظاهرات حق مشروع وهي نتاج لاخفاق السياسيين في اداء واجبهم تجاه المواطنين
الاعلام الامني: نثمن الالتزام العالي للمتظاهرين السلميين باغلب محافظات العراق
وحدات حماية سنجار تعلن إنضمام 3000 مقاتل من عناصرها الى هيئة الحشد الشعبي
إنتشار قطعات الرد السريع على الطريق الرابط بين بغداد وسليمان بيك
كتائب سيد الشهداء تقيم مهرجانا تضامنيا مع الشعب اليمني الثلاثاء المقبل
مدير مكتب الديوانية يستنكر الاعتداء الأمريكي الاسرائيلي الذي استهدف المقاومة قرب الحدود مع سوريا
اعتقال امر مفرزة داعشي في كركوك
داعش يستهدف برجين أمنيين لقوات سوات شمال شرقي ديالى
الإعلام الأمني : العثور على 129 قنبرة هاون و11 صاروخا في نينوى
هلاك والي الجزيرة بضربة جوية شرق عكاشات
الحشد الشعبي: الطيران الامريكي ينقل الدواعش ويسهل حركتهم
الحشد الشعبي يعلن تفاصيل الضربة الأميركية لقطعاتنا على الحدود مع سوريا
الاعلام الامني يعلن القبض على ارهابيين اثنين في الموصل
المهندس : الحشد الشعبي تعرض لقصف أميركي وبقايا الصاروخ موجودة لدينا
اعتقال العقل المدبر لداعش في صلاح الدين
المجرم أبو موس يعترف بجرائم بشعة ضد أطفال في بغداد
الحشد الشعبي على كدس للعبوات الناسفة في القيروان

عماد مغنية... روح المقاومة وصانع زمانها!

بواسطة | عدد القراءات : 1125
عماد مغنية... روح المقاومة وصانع زمانها!

عماد مغنية، شخصية لم يستطع أحدٌ حصر سيرتها أو وضع صفاتها في سياقٍ واحد. فكل من أراد الحديث عنها، تناول جزءاً منها أو بُعداً لها، وهو ما يُبرِّر الكم الهائل من الإهتمام الإعلامي الذي لو جُمع لشكَّل بحد ذاته موسوعةً عنوانها "عماد مغنية". من 2008 حتى 2018، عشر سنواتٍ مرّت، لنكتشف يوماً بعد يوم أن الحكايا حول سيرة الحاج رضوان ما زالت في بداياتها. ولنكتشف أيضاً أننا نعيش في مرحلةٍ احتجناها لنفهم بعضاً من أبعاد عقله الألمعي! هي الحقيقة التي نراها عندما نتحدث عن رجلٍ حكايته طويلة، أطول من عمره وأفعاله وإنجازاته.

نعيش اليوم عصر "ما بعد عماد مغنية"، الشهيد الذي لم يمت. حيث تَحضُر بصماته في صراعٍ ما يزال مُستمراً أُضيف الى عمره عشر سنواتٍ بعد الإغتيال. لكن معادلات الصراع ما تزال تُحاكي نِتاج عقله الألمعي. تحويل نقاط قوة العدو الى ضعف. هكذا اختصر الحاج رضوان استراتيجية حزب الله التي باتت نفسها استراتيجية محور المقاومة. المحور الذي أسس "الحاج رضوان" أرضيته الحالية منذ تلك السنوات حيث كان يستشرف مُستقبلاً مُشرقاً ستكون فيه "إسرائيل" في حالة الزوال الذاتي أمام واقعٍ جيو عسكري وجيو سياسيٍ جديد. في تلك السنوات الماضية، أصر عماد مغنية على تحويل نقاط قوة جيش العدو الإسرائيلي الى فرصة لحزب الله وبالنتيجة لمحور المقاومة. وبحسب رأيه، يكفي القضاء على ما تمتلكه "تل أبيب" من معادلاتٍ ساهمت في جعلها تُدير الصراع. بدأ التركيز حينها على معادلتين أساسيتين. معادلة التميُّز العسكري الجوي والبحري، ومعادلة التفوق الأمني. ويكفي أن يتم تعطيل مفعول هذه المعادلات، ليُصبح حزب الله سيِّد أي حرب أو مواجهة أو معركة.

عودة سريعة للتاريخ وباختصار نجد أنه حتى العام 1992 كان حزب الله في مرحلة التموضع. مرحلةٌ استجمع فيها الحزب كل ما يحتاجه للانطلاق نحو ترسيخ واقع المقاومة. بعد ذلك وحتى العام 1999، عاش حزب الله مرحلة صياغة البنية العسكرية والأمنية.

على الصعيد الأمني، أسَّس عماد مغنية منظومة الحزب الخفية، في محاولةٍ للتغلُّب على تفوق "تل أبيب" الأمني والاستخباراتي. وعلى الصعيد العسكري، أدار التأسيس لبنية عسكرية قادرة على صنع المعادلات وتحقيق توازن الردع ليس فقط على الصعيد البري، بل على الصعيدين الجوي والبحري. وكان من ضمن ذلك الاستحواذ على القدرات العسكرية التي تُمكِّن المقاومة من القضاء على فعالية سلاح الجو وسلاح البحر.

الشهيد القائد الحاج عماد مغنية

خرج حزب الله عام 2000 ليقطف نتائج المعادلات التي صاغها عماد مغنية ويصنع أول تحولٍ في تاريخ الصراع العربي - الإسرائيلي والذي ساهم في تغيير عقلية الجميع تجاه قدرات جيش العدو الإسرائيلي وأعاد إحياء روح المقاومة الفلسطينية حتى على الصعيد الرسمي حينها. تطوَّرت قدرات حزب الله تماشياً مع ما وضعه عماد مغنية. عام 2006 رسَّخ الحزب بإنتصاره معادلات جديدة في الصراع وأثبت جدواها لتدخُل حيِّز الإستخدام من قِبل محور المقاومة. وعبر صناعة تحولٍ جديدٍ أدخل جيش العدو الإسرائيلي في نفق فعالية سلاح البحر بعد استهداف البارجة الحربية ساعر.

قليلون هم من التفتوا لخطورة ما حصل لقدرات جيش العدو الإسرائيلي حينها وركزوا على المناحي العسكرية البرية لانتصار عام 2006. هو النجاح الاستراتيجي لحزب الله في إدارة القوة. لكن "تل أبيب" عاشت ومنذ ذلك الوقت، مرحلة إعادة دراسة فعالية سلاح البحر، وقامت بخطواتٍ عملية في هذا الشأن يعرفها المراقبون استهدفت تطوير الوحدة البحرية الإسرائيلية الخاصة.

في المرحلة الحالية، يقطف محور المقاومة، معادلات الحاج رضوان في ساحات الصراع. كان آخرها ما شهدته السماء السورية منذ أيام. معادلاتٌ لم تخرج عن منهج عماد مغنية الاستراتيجي. بل ما تزال داخل سياقه وستبقى. فقد أسس الحاج رضوان، مدرسة قادرة على الحياة والاستمرار. اعتمد في منهجه العملي فهم المطلوب والقيام بما يلزم، من خلال القراءة بوضوح، وتحديد الهدف بدقة، ثم الإيمان بالقدرة على تحقيقه والعمل على ذلك. هي المنهجية التي أدار بها عماد مغنية كل محطاته القيادية بما فيها حزب الله.

اليوم، نعيش مرارة الذكرى والاغتيال. ونعيش مع ذلك مرارة الإعلان عن شخصيةٍ أقل ما يمكن أن تتصف به هو أنها "أسطورة". شخصية ظُلمت في الحياة وبعد الشهادة. فحكاية عماد مغنية كانت أطول من عمره، وهي تحتاج لأكثر من ذلك لتُروى. ويزال الكثير من المجهول سِمة هذه الشخصية الألمعية. لكن المعلوم أن بعضاً من الواجب تجاه عماد مغنية هو أن نؤمن بأن معرفته باتت بحد ذاتها ضرورة لما لها من أثرٍ على الأمة. 

اليوم تحتفظ بعبقه كل الساحات والميادين. وتُقام له احتفالات الذكرى لتستلهم منه. هو من لم تستطع أي جغرافيا أن تختصر حجمه، فكان قائداً وشهيداً بحجم الأمة. هو من لم يكن عابراً في زمن المقاومة فقط، بل هو من صنع زمانها.