آخر الأخبار
الأكثر شعبية
الحاج ابو الاء: لقد تجاوزنا كل الطائفية ولكننا لن نتجاوز الارهاب وسنحاربه اينما حل وحيثما نكون
رئيس كتلة منتصرون: تحالف الفتح يضم فصائل الحشد وشخصيات سنية
الولائي يعلن عن اجتماع تشاوري ضم قادة من الحشد المقدس لبحث عمليات التحرير والتداعيات السياسية
السيد نصرالله: "داعش" سقطت مع تحرير البوكمال.. واتهام وزراء خارجية عرب لحزب الله ليس بجديد
الموسوي يطالب الحكومة باتخاذ موقف وطني للحد من الاستفزازات الأمريكية
الحاج ابو الاء يعلن نجاح التفاوض مع قوات البيشمركة وانسحابهم الى حدود عام 2003
الحشد الشعبي لرئيسة وزراء بريطانيا: كلامك طنين ذباب
النائب الخزعلي: استحقاقات الحشد بذمة الحكومة
السيد نصر الله: المقاومة جاءت بعظيم التضحيات الجسام ولا يمكن ان نتخلى عنها وهي تعني كرامتنا وعزتنا
الحشد الشعبي: تشكيل الرايات البيضاء الارهابي تشكل بأمر من بارزاني
الحاج ابو الاء: شهداؤنا شعارنا في طريق رضا الله
الموسوي: تحالف الفتح يحصل على الرقم 109 بالانتخابات ومنتصرون هي بناء الدولة
نص البيان الكامل لفصائل المقاومة الاسلامية في العراق بشأن نقل السفارة الامريكية الى القدس الشريف
الحاج ابو الاء: من أولويات تحالف الفتح هو القضاء على مثلث الإرهاب
تحالف الفتح في بابل يعقد اجتماعا لمناقشة الاستعدادات للإنتخابات المقبلة
السيد احمد الموسوي يرثي الامام الحسين "ع" في شهر محرم الحرام
في ذكرى استشهاد سيد شباب أهل الجنة.. موقف الإمام الحسين (عليه السلام) من يزيد بن معاوية
العبادي يشيد ببطولات الحشد الشعبي ويؤكد: النصر على داعش رفع رأس العراق في المنطقة والعالم
قتل ارهابي ضُبط بسيارته عبوتين ناسفتين في بغداد الجديدة
القبض على ارهابيين اثنين بكمين محكم جنوب الموصل
القبض على داعشي متخفياً في الزعفرانية
امنية ديالى تكشف عن عملية استخبارية كبرى لدعم خطة شهر محرم في المحافظة
تحرير مختطفة أيزيدية من عصابات داعش الإرهابية في سوريا
الحشد الشعبي يحبط تسللا لداعش جنوب سامراء
تدمير مضافتين والعثور على 4 صواريخ وطائرة لداعش في كركوك
الحشد الشعبي يضبط كدساً للعتاد والعبوات الناسفة شمالي بيجي
الداخلية تعلن اعتقال 3 إرهابيين بداعش في قضاء الحويجة
الاتحادية: القبض على ثلاثة دواعش في الحويجة
تفجير مخبأ لقنابر الهاون كانت معدة لاستهداف المواطنين في صلاح الدين
الحشد الشعبي يفكك خلية إرهابية خططت لاستهداف المواكب الحسينية في ديالى
كتائب سيد الشهداء تقيم حفلا تأبينيا بالذكرى السنوية الرابعة لاستشهاد القائد ابو مجاهد المالكي
مجلس صلاح الدين: بقاء الحشد الشعبي في المحافظة من الضروريات القصوى
بالصور.. تفكيك عبوات ناسفة وتدمير أنفاق لداعش في الحويجة
الولائي: السكوت وعدم الاستجابة لتحقيق المطالب للمتظاهرين يضع الشارع على موقد متقد لاينطفيء
بالصور: زيارة الحاج ابو الاء والسيد احمد الموسوي لمعسكر الامام الحسين ع وتقديم التهاني للمجاهدين بمناسبة عيد الاضحى
الولائي: لابد من تحقيق مطالب المتظاهرين للحفاظ على الدماء التي قدمت لتحرير الارض
النائب الخزعلي يهنئ الشعب العراقي بمناسبة عيد الاضحى المبارك
النائب الخزعلي: تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر لم يكتمل حتى الان
بالصور..القبض على اكبر تجار المخدرات في الفرات الاوسط
القوات الأمنية تعثر على كدس للأعتدة جنوبي بغداد
الحشد الشعبي يعلن اصابة داعشي في ملاحقة امنية في ديالى
الحشد الشعبي: زيادة التعاون المعلوماتي بين قواتنا وعشائر الانبار
بالصورة..القبض على متورطين بترهيب المواطنين شمال ذي قار
النائب الخزعلي : البصرة تموت بـ” سكين الفشل الحكومي” نتيجة تلّوث المياه
الحاج ابو الاء يتفقد عائلة الشهيد القائد ابو علي النظيف في عيد الاضحى المبارك

عماد مغنية... روح المقاومة وصانع زمانها!

بواسطة | عدد القراءات : 1125
عماد مغنية... روح المقاومة وصانع زمانها!

عماد مغنية، شخصية لم يستطع أحدٌ حصر سيرتها أو وضع صفاتها في سياقٍ واحد. فكل من أراد الحديث عنها، تناول جزءاً منها أو بُعداً لها، وهو ما يُبرِّر الكم الهائل من الإهتمام الإعلامي الذي لو جُمع لشكَّل بحد ذاته موسوعةً عنوانها "عماد مغنية". من 2008 حتى 2018، عشر سنواتٍ مرّت، لنكتشف يوماً بعد يوم أن الحكايا حول سيرة الحاج رضوان ما زالت في بداياتها. ولنكتشف أيضاً أننا نعيش في مرحلةٍ احتجناها لنفهم بعضاً من أبعاد عقله الألمعي! هي الحقيقة التي نراها عندما نتحدث عن رجلٍ حكايته طويلة، أطول من عمره وأفعاله وإنجازاته.

نعيش اليوم عصر "ما بعد عماد مغنية"، الشهيد الذي لم يمت. حيث تَحضُر بصماته في صراعٍ ما يزال مُستمراً أُضيف الى عمره عشر سنواتٍ بعد الإغتيال. لكن معادلات الصراع ما تزال تُحاكي نِتاج عقله الألمعي. تحويل نقاط قوة العدو الى ضعف. هكذا اختصر الحاج رضوان استراتيجية حزب الله التي باتت نفسها استراتيجية محور المقاومة. المحور الذي أسس "الحاج رضوان" أرضيته الحالية منذ تلك السنوات حيث كان يستشرف مُستقبلاً مُشرقاً ستكون فيه "إسرائيل" في حالة الزوال الذاتي أمام واقعٍ جيو عسكري وجيو سياسيٍ جديد. في تلك السنوات الماضية، أصر عماد مغنية على تحويل نقاط قوة جيش العدو الإسرائيلي الى فرصة لحزب الله وبالنتيجة لمحور المقاومة. وبحسب رأيه، يكفي القضاء على ما تمتلكه "تل أبيب" من معادلاتٍ ساهمت في جعلها تُدير الصراع. بدأ التركيز حينها على معادلتين أساسيتين. معادلة التميُّز العسكري الجوي والبحري، ومعادلة التفوق الأمني. ويكفي أن يتم تعطيل مفعول هذه المعادلات، ليُصبح حزب الله سيِّد أي حرب أو مواجهة أو معركة.

عودة سريعة للتاريخ وباختصار نجد أنه حتى العام 1992 كان حزب الله في مرحلة التموضع. مرحلةٌ استجمع فيها الحزب كل ما يحتاجه للانطلاق نحو ترسيخ واقع المقاومة. بعد ذلك وحتى العام 1999، عاش حزب الله مرحلة صياغة البنية العسكرية والأمنية.

على الصعيد الأمني، أسَّس عماد مغنية منظومة الحزب الخفية، في محاولةٍ للتغلُّب على تفوق "تل أبيب" الأمني والاستخباراتي. وعلى الصعيد العسكري، أدار التأسيس لبنية عسكرية قادرة على صنع المعادلات وتحقيق توازن الردع ليس فقط على الصعيد البري، بل على الصعيدين الجوي والبحري. وكان من ضمن ذلك الاستحواذ على القدرات العسكرية التي تُمكِّن المقاومة من القضاء على فعالية سلاح الجو وسلاح البحر.

الشهيد القائد الحاج عماد مغنية

خرج حزب الله عام 2000 ليقطف نتائج المعادلات التي صاغها عماد مغنية ويصنع أول تحولٍ في تاريخ الصراع العربي - الإسرائيلي والذي ساهم في تغيير عقلية الجميع تجاه قدرات جيش العدو الإسرائيلي وأعاد إحياء روح المقاومة الفلسطينية حتى على الصعيد الرسمي حينها. تطوَّرت قدرات حزب الله تماشياً مع ما وضعه عماد مغنية. عام 2006 رسَّخ الحزب بإنتصاره معادلات جديدة في الصراع وأثبت جدواها لتدخُل حيِّز الإستخدام من قِبل محور المقاومة. وعبر صناعة تحولٍ جديدٍ أدخل جيش العدو الإسرائيلي في نفق فعالية سلاح البحر بعد استهداف البارجة الحربية ساعر.

قليلون هم من التفتوا لخطورة ما حصل لقدرات جيش العدو الإسرائيلي حينها وركزوا على المناحي العسكرية البرية لانتصار عام 2006. هو النجاح الاستراتيجي لحزب الله في إدارة القوة. لكن "تل أبيب" عاشت ومنذ ذلك الوقت، مرحلة إعادة دراسة فعالية سلاح البحر، وقامت بخطواتٍ عملية في هذا الشأن يعرفها المراقبون استهدفت تطوير الوحدة البحرية الإسرائيلية الخاصة.

في المرحلة الحالية، يقطف محور المقاومة، معادلات الحاج رضوان في ساحات الصراع. كان آخرها ما شهدته السماء السورية منذ أيام. معادلاتٌ لم تخرج عن منهج عماد مغنية الاستراتيجي. بل ما تزال داخل سياقه وستبقى. فقد أسس الحاج رضوان، مدرسة قادرة على الحياة والاستمرار. اعتمد في منهجه العملي فهم المطلوب والقيام بما يلزم، من خلال القراءة بوضوح، وتحديد الهدف بدقة، ثم الإيمان بالقدرة على تحقيقه والعمل على ذلك. هي المنهجية التي أدار بها عماد مغنية كل محطاته القيادية بما فيها حزب الله.

اليوم، نعيش مرارة الذكرى والاغتيال. ونعيش مع ذلك مرارة الإعلان عن شخصيةٍ أقل ما يمكن أن تتصف به هو أنها "أسطورة". شخصية ظُلمت في الحياة وبعد الشهادة. فحكاية عماد مغنية كانت أطول من عمره، وهي تحتاج لأكثر من ذلك لتُروى. ويزال الكثير من المجهول سِمة هذه الشخصية الألمعية. لكن المعلوم أن بعضاً من الواجب تجاه عماد مغنية هو أن نؤمن بأن معرفته باتت بحد ذاتها ضرورة لما لها من أثرٍ على الأمة. 

اليوم تحتفظ بعبقه كل الساحات والميادين. وتُقام له احتفالات الذكرى لتستلهم منه. هو من لم تستطع أي جغرافيا أن تختصر حجمه، فكان قائداً وشهيداً بحجم الأمة. هو من لم يكن عابراً في زمن المقاومة فقط، بل هو من صنع زمانها.