آخر الأخبار
الأكثر شعبية
بيان.. ردا على القصف الأمريكي لقطعات كتائب سيد الشهداء على الحدود السورية
بيان.. ردا على القصف الأمريكي لقطعات كتائب سيد الشهداء على الحدود السورية
قادة كتائب سيد الشهداء يلبون نداء المرجعية ويقدمون من خلال حملة لأجلكم المساعدات للنازحين
الموسوي للعبادي: ما يقدم لابناء الحشد الشعبي لا يتناسب مع تضحياتهم الجسام
مكتب الديوانية يستقبل مدير هيئة الحشد الشعبي في المحافظة
الأمين العام لكتائب سيد الشهداء يجدد العهد والثبات بعد استشهاد نجل شقيقه منتظر الولائي بالقصف الأمريكي
النائب الخزعلي : على الحكومة تأمين الحدود العراقية وتأمينها لايقل اهمية عن قتال داعش وتحرير الارض
كتائب سيد الشهداء تدعو الى حرمان الأمريكانِ مِنْ اِستثمارِ الحدودِ العراقية السورية وتؤكد على ضرورة تأمينها
السيد احمد الموسوي : معركة تلعفر ستكون المعركة الاخيرة والحاسمة في العراق
ماهي أهداف زيارة الجبير المفاجئة للعراق؟
القوات المشتركة تعلن تحرير قرية امام غربي
الولائي لوكالة "تسنيم": فصائل المقاومة تتجه لشن معركة باتجاه الحدود السورية
رئيس كتلة منتصرون: تحالف الفتح يضم فصائل الحشد وشخصيات سنية
العلاقات الخارجية النيابية: تبني "داعش" قصف الحشد لا يبرئ قوات التحالف
مسؤول تنظيمات بغداد يلتقي بعدد من شباب المقاوم المدني
النائب الخزعلي: 4 آلاف معتقل من إرهابيي الموصل هم في السجون لتحقيق معهم
الحاج ابو الاء من الموصل: نرفض التأجيل ويجب ان يكون موعد الانتخابات مقدساً
الدفاع: انطلاق عملية عسكرية لمطاردة داعش بجزر المخلط في نينوى
رئيس كتلة منتصرون يزور عشائر ال جهل في الشطرة لدعم مشروع المقاوم المدني
عمليات الرافدين وشرطة ميسان يشددان إجراءاتهما في منفذ الشيب الحدودي
ذي قار: اعتقال ثلاثة اشخاص كتبوا شعارات لـ"الرايات البيض" في الغراف
بالصور: الموسوي والكلابي خلال تكريمهما قادة الحشد والجيش والشرطة بمناسبة التحرير
عمليات بغداد: مقتل انتحاري يرتدي حزاما ناسفا شمال العاصمة
اللواء سليماني: حققنا الاقتدار في البعد الخارجي وأفشلنا جميع مؤامرات الاعداء
اعتقال متهم بترويج معاملات تعيين وانتحال صفة أمنية في نينوى
قوات الحشد الشعبي تقتل انتحارياً شرقي سامراء
مكافحة اجرام أربيل تعتقل عصابة لتزوير العملة
النائب الخزعلي: العزوف عن الانتخابات تشجيع لعودة من لايستحق والعقوبة بصناديق الاقتراع
شرطة الديوانية: اعتقال متهم بعملية خطف
الحشد الشعبي يعثر على كدس ألغام ومتفجرات في جزيرة الصينية
رئيس كتلة منتصرون: تحالف الفتح يضم فصائل الحشد وشخصيات سنية
رئيس كتلة منتصرون: انسحبنا من ائتلاف النصر وعازمين على التغيير ان شاء الله
النائب الخزعلي: تحالف الفتح الانتخابي عابر للمحاصصة الطائفية
النائب الخزعلي: العبادي لا يملك قاعدة بيانات عن اعداد الأمريكان في العراق
إنطلاق عملية أمنية كبرى للبحث عن جماعة الرايات البيضاء الارهابية في شمال صلاح الدين
النائب الخزعلي: تأخير الأنتخابات البرلمانية والمحلية يمثل تجاوزاً على تطلعات الشعب العراقي المطالب بالتغيير
ذي قار: القبض على منفذي تفجير سيطرة فدك التي راح ضحيتها 157 شخصاً
النائب الخزعلي: 4 آلاف معتقل من إرهابيي الموصل هم في السجون لتحقيق معهم
الولائي لشيوخ عشائر آمرلي: تكليفنا الشرعي وصمودكم حسم المعركة
الحاج ابو الاء يهنئ جودت بمناسبة الذكرى الـ96 لتأسيس الشرطة العراقية
عمليات نينوى تنفي إطلاق سراح مفتي داعش في الموصل
الحشد الشعبي ينفي وجود 1000 داعشي بمحيط الحويجة التابع لكركوك
الحاج ابو الاء من الموصل: نرفض التأجيل ويجب ان يكون موعد الانتخابات مقدساً
الدفاع: انطلاق عملية عسكرية لمطاردة داعش بجزر المخلط في نينوى
حزب الله: التكفيريون سلاحهم وطعامهم ودواءهم يأتيهم من الكيان الإسرائيلي

من خطب السيد عباس الموسوي

بواسطة | عدد القراءات : 2380

الملخص: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف خلقه محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.

هذا اليوم يوم مبارك لولادات كبرى في تاريخ البشرية في هذا اليوم ولد عيسى بن مريم (ع) وفي هذا اليوم ولدت خير نساء العالمين وسيدة نساء العالمين السيدة الزهراء بنت بمحمد (ع) وايضا ولد الامام الخميني (رض) هذه الولادات الثلاث المباركة والكبرى تجعل من هذا اليوم يوما عظيما ويوما من ايام الله عزوجل ولذلك من الطبيعي ان نتوجه لفهم هذا اليوم على ضوء هذه الولادات المباركة من خلال استذكار السيرة العطرة والسيرة المباركة لكل من هذه الشخصيات العظيمة طبعا تارة نتحدث عن هذا اليوم من خلال السيرة الشخصية والسيرة الذاتية لهذه الشخصيات العظيمة، نتحدث مثلا عن عباداتهم عن اخلاصهم لله عزوجل عن سيرتهم الخلقية عن طبيعة معاملتهم للناس من حولهم، تارة نتحدث عن المضمار ونقتصر على النواحي الشخصية والمتعلقة بمسلكيتهم وطريقة تفكيرهم وتعاملهم ومرة اخرى نتجاوز هذا الاطار لنتحدث عن الجوانب العامة في شخصية هؤلاء العظماء وبالتالي نتحدث عنهم كقادة للبشرية نتحدث عنهم كنموذج قدوة للانسانية جمعاء.‏

الواقع الطريقة الاولى لا اشكال طريقة نافعة أي حديث عن عبادة عيسى (ع) وعن خلوصه لله في عبادته او عبادة السيدة الزهراء وعظيم بكائها وعبادتها بين يدي الله وكذلك عن عرفانية الامام الخميني وتوكله على الله تبارك وتعالى أي حديث في هذا المجال مفيد ونافع لكن لا يعطي الفكرة الكاملة والحقيقية عن شخصية هؤلاء ولذلك اعتبر ان أي نحو من التحدث عن المسلكية الشخصية لهؤلاء العظماء والاقتصار على هذا النحو هو محتزى وفيه ظلم لهذه الشخصيات، يعني مثلا اعتاد فريق كبير حتى من الذين يدعون رعاية ديانات سماوية حاولوا ان يقصروا الحديث عن عيسى بن مريم بالحديث الشخصي ان عيسى صاحب خلق عظيم كان يدعو الى الحب بين الناس، كان يدعوا الى المسلكية الشخصية المستقيمة او ان عيسى كان يقول من ضربك على خدك الايمن فادر له خدك الايسر يعني احاديث مقتصرة على هذه الجوانب وكان عيسى (ع) مجرد رجل عاش خلقية معينة كالكثير من الناس الذين يعيشون مثل هذه الخلقية، الاقتصار على هذا المجال وحده هو ظلم لشخصية عيسى بن مريم والسبب ان عيسى لم يكن عابدا وانما هو قائد للبشرية هو قائد من القادة الكبار للبشرية وللمستضعفين في الارض وعندما نريد ان نتحدث عن شخصية قائدة ورائدة في التاريخ البشري يجب ان نتحدث عنها في اطار قيادتها للمستضعفين في اطار اطروحته التي قدمها للبشرية، في اطار الرسالة التي جاء بها ونزل بها على البشرية.‏

يعني نتحدث عن رسالة عن مبادئ عظيمة وكبيرة جزء منها المسالة الخلقية، جزء منها المسالة العبادية، جزء منها الكثير من المسائل المسلكية لكن المسالة لا تقتصر على هذا الاطار وانما نقول هناك رجل قيادي له رسالته وله مبادئه ونتحدث بهذا المستوى عن عيسى بن مريم وكذلك عندما نريد ان نتحدث عن السيدة الزهراء، صحيح هناك بحر من الحديث عن مسلكيتها الشخصية، هي خير النساء على مستوى المسلكية الشخصية سواء في الجانب الخلقي او في الجانب العبادي او في جانب التربية لاولادها او في الكثير من المجالات التي لها علاقة بشخصية السيدة الزهراء او لها علاقة ببيت السيدة الزهراء او حتى في جيرانها وارحامها الى ما هنالك ولكن عندما نتحدث ونقصد حديثنا عن السيدة الزهراء على هذه المجالات لا نتحدث عن السيدة الزهراء كرسالة، كصاحبة مبادئ كبرى كرسالة سماوية كانت تجسدها من خلال اقتداءها برسول الله، من خلال تبليغها للاسلام او من خلال جهادها المتواصل من اجل ترسيخ دعائم الاسلام. كل هذه المسالة التي لها علاقة بالجانب القيادي للسيدة الزهراء هذه المسالة كلها نغمض اعيننا عنها ولا نتحدث عنها.‏

يعني هذا اهمال للجزء الاكبر من حياة السيدة الزهراء (ع) كذلك تمام فيما لو استغرقنا بالكامل عن عرفانية الامام الخميني (رض) بدون الحديث عن الشاه وماذا فعل الامام الخميني بالشاه بدون الحديث عن آلام المستضعفين من الشعب المسلم في ايران وشعوب العالم الاسلامي والشعوب المستضعفة في هذا العصر وتحدثنا فقط عن الجانب العرفاني، اساسا لا نكون قد اطللنا الاطلالة الحقيقية على شخصية الامام الخميني (رض) هناك بحر من الحديث عن عبادة الامام الخميني عبادته في الليل وعبادته في النهار عن كثرة دعاءه عن كثرة ذكره عن كثرة تلاوته لكتاب الله هناك بحر من الحديث بهذا المجال لكن عندما اتحدث عن هذه المجالات صحيح انني اكون قد تحدثت عن جانب من شخصية الامام لكنني اكون قد اهملت الجوانب الاكبر اهمية من شخصية الامام اذاً اذا اردنا ان نتحدث عن ولادة هؤلاء العظماء يجب ان نتحدث حديثا شاملا.نرى مثلا من خلال هذه الحديث ماذا كان فعل السيد المسيح (ع) يعني مثلا نسال لماذا عيسى المسيح (سلام الله عليه) اصبح قائدا للبشرية لماذا روما كدولة عظمى في عصره اخذت منه موقفا لماذا تمت عملية التعاون بين اليهود وبين الدولة الرومانية المركزية في مواجهة السيد المسيح هذه اسئلة اساسية الجواب عنها هو الذي يعطينا فكرة كاملة عن شخصية السيد المسيح يعني يعرفنا عن حقيقة ما كان عليه السيد المسيح من مبادئ ما هي الافكار التي كان يتطلع اليها السيد المسيح ما هي رسالته التي كان يدعو اليها في ذلك العصر.‏

السيد المسيح كان فقيرا من الفقراء مستضعفا من المستضعفين ولذلك حمل هموم المستضعفين واراد ان يقود المستضعفين في مواجهة قوى الاستكبار العالمي في عصره كما هو شان كل الرسل والانبياء والعظماء في التاريخ كما ان محمد (ص) ومن قبل موسى ونوح وغيرهم من الانبياء ايضا عيسى حلقة من هذه الحلقات هو رسول من هؤلاء الرسل وقائدة من هؤلاء القادة فكما ان محمد قاد البشرية وواجه عتاة الظالمين سواء في الجزيرة العربية او في روما او في فارس او في الحبشة واستطاع ان يبني دولة العدالة على وجه هذه الارض ايضا عيسى كان بصدد قيادة البشرية وهذه القيادة التي قاد بها الانسان سلام الله عليه في عصره هي التي حرضت الظالمين وجعلت الظالمين يتخذون موقفا من عيسى الا لو كان عيسى مقتصرا على الشيء الذي يتحدثون عنه انه فقط يتعبد في مغارة، هناك مئات من الناس او آلاف من الناس يتعبدون في المغارات ولا تطاردهم حكوماتهم ما شان هذا العابد الذي يتعبد في مغارة من المغارات او في وادي او في جبل او ما شابه ما شانه وما شان خطره على الدولة المركزية خصوصا دولة مثل دولة الرومان ولماذا ايضا اليهود يتعاونون مع روما عليه او مع الرومان عليه رجل عابد زاهد بعيد عن الدنيا وبعيد عن مواجهة الظالمين والمستكبرين ما هو خطره على اليهود وما هو خطره على الرومان لا بد ان هناك شيئا عظيما قام به السيد المسيح لا بد ان هناك شعورا لدى الدولة المركزية في عصره بخطره حتى استفزت هذه الدولة واخذت تطارد السيد المسيح واحتاجت ان تتعاون مع المحيط الذي كان فيه السيد المسيح لان المحيط الذي كان يدعو فيه الى الله تبارك وتعالى والى رسالته هو محيط من اليهود يعني كان يدعو اليهود الى الاسلام احتاجت الدولة المركزية ان تتعاون مع المحيط الذي يحيط بعيسى عليه السلام حتى تطارده وبالتالي تصل الى بعض اهدافها او لا تصل المهم ان الدولة المركزية معنية بمطاردة عيسى (ع) لو لم يحمل عيسى المسيح رسالة المعذبين في الارض ويدعوهم الى مواجهة حقيقية ضد قوى الاستكبار العالمي لما شكل هذا الخطر.‏

نفس هذه المسالة هي التي جسدها الامام الخميني (رض) في عصرنا الحاضر والامام الخميني (رض) كان من منطلق الايمان بالله والايمان برسالة عيسى ومن منطلق الايمان برسالة محمد بن عبدالله (ص) انطلق في انطلاقته الكبرى في تحدي المستكبرين وتحدي الظالمين يعني نفس النهج الذي سلكه عيسى بن مريم نفس النهج الذي كان عليه عيسى بن مريم من مقارعة الظالمين والمستكبرين هو النهج الذي التزمه الامام الخميني واستطاع ان يطبع هذا العصر كله بطابعه لذلك الان يقال حتى على السنة غير الاسلاميين ان هذا العصر هو عصر الشعوب والسبب ان الامام الخميني هو الذي فجر اول ثورة شعبية على مستوى ايران في مواجهة قوى الاستكبار العالمي اذا عيسى بن مريم كان ينهج نهجا في المواجهة ضد قوى الاستكبار العالمي نفس هذا النهج هو نهج عيسى بن مريم (ع) نفس هذه المسالة نراها واضحة في كلمات السيدة الزهراء نقرأ خطب السيدة الزهراء نقرأ الجهاد الطويل التي قامت به السيدة الزهراء خطبتها او خطبها الشهيرة في مسجد رسول الله خصوصا بعد وفاة رسول الله الدعوة الى الله التي قامت بها السيدة الزهراء تحريضها لاهل المدينة وللناس في عصرها حتى تستقيم الناس على طريق الدعوة الى الله تبارك وتعالى وتبقى على النهج الثوري الذي جاء به محمد بن عبدالله (ص) كل هذه الامور تدلل على ان الرسالة نفسها التي كان يدعو اليها عيسى بن مريم (ع) هي نفسها الرسالة التي دعت اليها السيدة الزهراء سيدة نساء العالمين وهي نفسها الرسالة التي تبناها الامام الخميني ودعا اليها من هذا الواقع نحن مدعوون في مثل هذا اليوم الى استذكار كل هذه الذكريات عن عيسى بن مريم وعن السيدة الزهراء وعن الامام الخميني استذكار كل هذه الامور التي لها علاقة بتكامل شخصيات هؤلاء العظماء اما ان تكون نظرتنا نظرة مجتزئة نظرة ناقصة فنرى جزءا من حياة هؤلاء العظماء ثم نغفل كل الوجوه الاخرى من حياة هؤلاء العظماء وحياة هؤلاء الكبار هذه المسألة فيها ظلم لهؤلاء العظماء ليس فيها تفهم حقيقي لمقاماتهم العظيمة ولعلو قدرهم بل يكون هناك نقص حقيقي وظلم حقيقي لفهم شخصياتهم وقد يكون وضعنا في هذه المرحلة خصوصا والمواجهات اصبحت على اشدها بين قوى الاستكبار العالمي وبين المستضعفين قد نكون بحاجة الى فهم هذه الشخصيات في هذه المرحلة اكثر من أي مرحلة اخرى الان نرى قوى عظمى تنهار قوى كانت ضعيفة اصبحت قوى عظمى وتريد ان تستفرد في زعامة العالم.‏

اليهود يهيئون انفسهم ليكونوا في قمة الظلم، الامريكان يريدون ان يتزعموا العالم ويستكبروا على الدنيا بكاملها المستضعفون ايضا في الارض من شعوب الاتحاد السوفياتي التي تنتشر فيها المجاعة الى شعوب القارة الافريقية الى الشعوب الاسيوية هناك ظلم حقيقي يحل بالبشرية في هذه المرحلة فهناك طبقة في برجها العالي تستكبر على البشرية جمعاء وهناك فئات مستضعفة تعد بالمليارات من البشر في مثل هذه المرحلة التي تكبر فيه المسافات بين البشر ويتحكم الظالمون والمستكبرون بمقدرات البشرية وبمقدرات المستضعفين من الطبيعي ان نتوجه الى الشخصيات العظيمة في التاريخ. الشخصيات التي كان لها الحظ الاكبر في قيادة المستضعفين في مواجهة القوى المستكبرة خصوصا ان بعض هذه الشخصيات لها علاقتها الاساسية في مشاعر الناس وعواطف المليارات من الناس. عيسى بن مريم له علاقته الروحية والصميمية بعشرات الملايين من الناس كما ان السيدة الزهراء والامام الخميني (سلام الله عليهم جميعا) هؤلاء ايضا لهم علاقاتهم بمئات الملايين من الناس طبعا مثل هذه الشخصيات التي لها هذه العلاقة الروحية والصميمية والكبيرة بالبشرية باكثر قطاعات البشر في عصرنا الحاضر من الطبيعي ان نتوجه لفهمهم لكن بهذه الطريقة من التفاهم لا ان ننظر اليهم نظرة ضيقة ونظرة مجتزئة خصوصا وان النظرة الضيقة اريد لها ان تكون هي النظرة الاساسية لهؤلاء حتى لا يكون هؤلاء العظماء قدوة حقيقية في مجال الاقتداء الحقيقي يعني لا يراد لعيسى بن مريم ان يكون قائدا في مواجهة قوى الاستكبار العالمي انما يراد له ان يصور انه مجرد رجل زاهد وعابد كذلك بالنسبة للسيدة الزهراء انها امرأة في التاريخ لا يراد لها ان تكون قائدة ورائدة في مواجهة الظلم وفي مواجهة الاستكبار عندما ندرك ان هذا تآمر حتى على السيد المسيح (ع) وحتى على هؤلاء الشخصيات العظيمة لا يجوز ان نكون نحن ايضا جزء من هذه المؤامرة فنتآمر على هذه الشخصيات يجب علينا ان نجلي الصورة الحقيقية عن هؤلاء ونضعهم في الموقع الذي وضعهم الله عزوجل فيه. الله ارادهم قائدة فيجب ان نتبعهم كقادة ولا يجوز ان ننظر اليهم بنظرة اخرى فعيسى بن مريم قائد من القائدة العظماء في التاريخ من الطبيعي على كل المستضعفين في الارض وخصوصا المتدينين سواء بالديانة الاسلامية او بالديانة المسيحية هؤلاء يجب ان ينظروا الى عيسى كقدوة وطبعا اذا اقتدى المسيحيون بعيسى بن مريم سيدركون حقا الموقف الحقيقي من اليهود.‏

اليهود الذين تعاونوا تعاونا كاملا مع الرومان لمطاردة عيسى بن مريم سيدركون الموقف الحقيقي من اليهود خصوصا في هذه المرحلة التي يشتد فيها الصراع بشكل كبير بين اليهود وبين المسلمين سيرون ان موقفهم يجب ان يكون متفاعلا مع موقف المسلمين وان يكون الى جانب مواقف المسلمين في مواجهة اليهود اعداؤهم التاريخيين اعداء نبيهم عيسى بن مريم اذا درسوا المسيحيون شخصية عيسى بهذا العمق فهموا من خلاله موقف اليهود اتجاه عيسى واتجاه رسالة عيسى فهموا مواقع عيسى في مواجهة قوى الاستكبار العالمي في عصره اذا فهموا كل هذه المسائل من شخصية عيسى بن مريم لن يكون موقفهم الا الى جانب المستضعفين في الارض ولذلك نرى عملية التضليل في مرحلتنا الحاضرة على قدم وساق في هذا المجال يعني كيف يمكن ان نفهم تبرأت الفاتيكان لليهود من دم عيسى بن مريم كيف نفهم هذه المسالة كيف نفهم المحاولة الاخيرة التي حاولها البروتستانت في المانيا من محاولة محو كل الفقرات من الانجيل من الكتب المدرسية، الفقرات التي تحرض ضد اليهود يعني هذه المسائل لا يمكن ان نستوعبها الا على ضوء التضليل الكبير الذي يضلل به بعض الرجالات المسيحيين للمسيحيين انفسهم او يمكن ان نفهمها في اطار التضليل الاعلامي الذي يمارسه اليهود في المانيا وغير المانيا نتيجة سيطرتهم على الاعلام في اوروبا اوفي غير اوروبا اذا هناك ضرورة لفهم شخصية عيسى بن مريم بشكل جيد وفهم هذه الشخصيات العظيمة بشكل جيد لان فهم هذه الشخصيات كفيل بتفهمنا للكثير من وقائع الحياة والخطوات في حياتنا وستقودنا حتما الى الكثير من المواقف الصائبة والصحيحة التي تخدم البشرية وتخدم المستضعفين.‏

والكلمة الاخيرة التي اقولها أهنئ نفسي وأهنئ كل المستضعفين في الارض من المسلمين ومن المسيحيين وغيرهم اهنئهم في هذه الولادة سائلا المولى عزوجل ان يجعلنا في موقع الاقتداء الحقيقي لهذه الشخصيات الكبيرة والعظيمة كما اسال الله اخيرا ان يسدد خطوات المسلمين في كل مكان والمستضعفين في كل مكان ليحققوا النصر الحقيقي على اعدائهم من الظالمين والمستكبرين والحمد لله رب العالمين.‏